دانا أبو شمسية: زيارة المبعوث الأمريكي تهدف إلى احتواء التوتر مع إسرائيل
أكدت دانا أبو شمسية، أن الزيارة المرتقبة للمبعوث الأمريكي للمنطقة تأتي في توقيت شديد الحساسية، وبدافع رئيسي يتمثل في إعادة ضبط العلاقات بين واشنطن وتل أبيب بعد موجة الغضب التي أثارتها التصريحات الأخيرة للمسؤول الأمريكي باراك.
وخلال مداخلتها مع الإعلامية إيمان الحويزي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أوضحت أبو شمسية، أن باراك كان قد شكك في الادعاء المتكرر بأن إسرائيل تمثل “النموذج الديمقراطي الأقوى في الشرق الأوسط”، معتبرًا أن النظام الملكي أكثر استقرارًا وقدرة على ضمان المسار السياسي في المنطقة.
غضب نتنياهو وتصعيد في الخطاب السياسي
وأشارت أبو شمسية، إلى أن انعكاسات تلك التصريحات ظهرت بوضوح في موقف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال لقائه السفير الأمريكي في تل أبيب، حيث عبّر عن غضبه الشديد، معتبرًا أن تصريحات باراك “مسيئة ومضرة بسمعة إسرائيل”، ووصفها بأنها “معادية وغير مقبولة”.
وأضافت أن الزيارة المرتقبة للمبعوث الأمريكي تهدف إلى تقديم توضيحات واعتذار غير مباشر، وتأكيد تمسك واشنطن بعلاقاتها الاستراتيجية مع إسرائيل، واحتواء أي توتر قد يؤثر على التنسيق السياسي والعسكري بين الجانبين.
ملفات سوريا ولبنان وغزة على طاولة المباحثات
وأوضحت أبو شمسية، أن جدول الزيارة لا يقتصر على الأزمة الدبلوماسية الأخيرة، بل يشمل بحث ملفات إقليمية واسعة، أبرزها: الوضع في سوريا والتطورات العسكرية المتسارعة، التوتر في لبنان، ومخاوف واشنطن من توسع دائرة الصراع، قطاع غزة، الذي يحتل أولوية في المباحثات، خاصة مع ما يتردد في الإعلام الإسرائيلي حول جدول زمني مرتقب لإعلان الهيئة الدولية للسلام في غزة في الخامس عشر من الشهر الجاري، وأضافت أن زيارة باراك للمنطقة تتقاطع زمنياً مع هذا الموعد، ما يزيد من حساسية التحركات السياسية والدبلوماسية في الأيام المقبلة.
ضغوط أمريكية للانتقال إلى المرحلة الثانية
وبيّنت أبو شمسية، أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطاً مباشرة على حكومة الاحتلال لإجبارها على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة السياسية في غزة، وذلك بعد عشرة أيام فقط من موعد إعلان الهيئة الدولية، أي بحلول الخامس والعشرين من الشهر ذاته.
وأكدت أن واشنطن تسعى إلى ضبط مسار الأحداث ومنع أي تصعيد جديد، خاصة في ظل ارتباك الموقف داخل حكومة الاحتلال وتضارب مواقف قادتها، وهو ما يجعل الزيارة ذات طابع سياسي واستراتيجي ودبلوماسي مركب.