رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«انقلب السحر على الساحر».. هند الضاوي: ترامب وأوروبا يلاحقون الإخوان

هند الضاوي
هند الضاوي

أكدت الإعلامية هند الضاوي، أن المشهد الدولي يشهد تحولًا لافتًا في التعامل مع جماعة الإخوان، بدأت الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية، في التحرك بجدية لملاحقة الجماعة وتجفيف منابع تمويلها ونشاطها التنظيمي.

وأوضحت “الضاوي”، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" على قناة القاهرة والناس، أن هذه التحركات تأتي نتيجة تراكم تقارير أمنية أوروبية وأمريكية تؤكد تورط الجماعة في شبكات تعمل داخل وخارج أوروبا، إضافة إلى ارتباطها بعمليات إرهابية هددت الأمن الداخلي في عدة دول أوروبية، خلال السنوات الماضية.

ترامب يعتبر الإخوان ذراعًا للحزب الديمقراطي ويلاحق امتداداتها

وأضافت الضاوي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ينظر إلى جماعة الإخوان كأداة سياسية للحزب الديمقراطي في الشرق الأوسط، معتبرًا أنها كانت جزءًا من مشروع نفوذ ديمقراطي امتد في المنطقة لسنوات.

وأشارت إلى أن ترامب، يسعى إلى إضعاف الأذرع المرتبطة بالجماعة، وعلى رأسها حركة حماس، في محاولة لمنع تكرار أي هجمات مشابهة لأحداث 7 أكتوبر، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية الحالية تتعامل مع الجماعة من منظور أمني وسياسي في آن واحد.

وأكدت أن، ما يحدث اليوم يمثل بحسب وصفها "انقلاب السحر على الساحر"، إذ تتحول الجماعة التي استثمرت فيها بعض القوى الدولية سابقًا إلى كيان تُطارد أنشطته في عدة عواصم غربية.

الإخوان ودورهم في 2011: تنفيذ لأجندة خارجية أوسع

وتابعت هند الضاوي، موضحة أن جماعة الإخوان كانت لاعبًا أساسيًا في أحداث عام 2011، مشيرة إلى أنها كانت جزءًا من "الأجندة الغربية" التي رأت في الجماعة بديلًا مناسبًا للأنظمة التي استهدفتها مشاريع الفوضى الخلاقة في ذلك الوقت.

وأضافت أن الجماعة جرى إعدادها لسنوات طويلة لتكون وفق الرؤية الغربية "البديل الجاهز" لإدارة المشهد في الدول التي شهدت اضطرابات، لكنها سرعان ما دخلت في صدام مباشر مع الدول القوية في المنطقة، ما أدى إلى انهيار مشروع تصعيدها سياسيًا.

مشروع التفتيت وإعادة تشكيل الشرق الأوسط

وأشارت الضاوي، إلى أن الهدف من تمكين الإخوان في مرحلة ما كان جزءًا من مخطط إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وتقسيم بعض الدول العربية والإسلامية على أسس دينية وطائفية ومذهبية، في صورة مشابهة لما حدث عقب سقوط الخلافة العثمانية.

وأكدت أن الغرب، كان يدرك تمامًا أن الجماعة ستدخل في صراع مع الدول المركزية الكبرى مثل مصر، السعودية، والإمارات، وأن هذا الصراع سيخلق حالة من الاضطراب السياسي تُستخدم لاحقًا في إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء