زاهي حواس يكشف سر بقاء بعض الآثار المصرية خارج البلاد|فيديو
كشف عالم الآثار المصري الأشهر، الدكتور زاهي حواس، الأسباب الحقيقية وراء وجود بعض الآثار المصرية في الخارج، مؤكدًا أن هذه الآثار تمثل جزءًا من التاريخ الإنساني بأسره، وليست ملكًا لمصر فقط، بل للعالم أجمع.
وأشار حواس، خلال اللقاء إلى أن العروض والمعارض الدولية للآثار المصرية التي تنظمها الدولة في مختلف دول العالم، لا تُعد مجرد أنشطة ثقافية أو فنية، بل تحمل أبعادًا اقتصادية وسياحية وسياسية مهمة تعكس مكانة مصر الحضارية عالميًا.
معارض الآثار الخارجية.. دعاية عالمية واقتصاد قوي
وأوضح حواس، في حوار خاص مع برنامج "ثروتنا" على قناة المحور، أن إقامة معارض للآثار المصرية في الخارج تدر عوائد مالية كبيرة تُسهم في تمويل مشروعات الترميم والتنقيب داخل مصر، مشيرًا إلى أن إحدى المعارض التي ضمت 80 قطعة أثرية فقط، حققت عائدًا تجاوز 120 مليون دولار، وهو ما ساعد على تمويل مشروعات أثرية كبرى.
وأضاف أن هذه المعارض تمثل أيضًا دعاية ضخمة للسياحة المصرية، إذ تضع اسم مصر في صدارة الاهتمام الإعلامي والثقافي حول العالم، مؤكدًا أن كل قطعة أثرية تُعرض في الخارج تُسهم في جذب ملايين الزوار الراغبين في زيارة مصر والتعرف على تاريخها الفريد.
رسالة حضارية من مصر إلى العالم
وشدد الدكتور زاهي حواس، على أن تنظيم هذه المعارض ليس فقط لأسباب مالية، بل يحمل رسالة حضارية مهمة مفادها أن "مصر تحمي آثارها وتصون تراثها"، وأن هذه الآثار ليست مجرد حجارة قديمة، بل رموز خالدة للحضارة الإنسانية.
وقال حواس: "نحن نرسل للعالم رسالة واضحة، أن الآثار المصرية ليست ملكنا وحدنا، لكنها تراث الإنسانية كلها، ومصر تقوم بدور أمين التراث الذي يصونه ويحافظ عليه للأجيال القادمة".
تطوير منطقة الأهرامات وتحديث الخدمات السياحية
وعن أعمال تطوير منطقة الأهرامات، أوضح وزير الآثار الأسبق أن المنطقة تشهد تطورًا غير مسبوق، حيث تم تنظيم حركة السيارات والجمال، وإنشاء مواقف حديثة، وتطوير البنية التحتية لتوفير تجربة سياحية راقية وآمنة للزائرين، مشيدًا بجهود وزارة السياحة والآثار وشركة "أوراسكوم" في هذا المجال.
وأكد أن مشروع التطوير يهدف إلى إعادة إحياء منطقة الأهرامات كأهم معلم أثري وسياحي في العالم، وجعلها نموذجًا للتكامل بين الحفاظ على التراث وتقديم خدمات تليق بمكانة مصر.
تكوين جيل جديد من علماء الآثار المصريين
وفي حديثه عن أهم قراراته خلال فترة توليه وزارة الآثار، عبّر حواس، عن فخره بتأسيس جيل جديد من الأثريين المصريين المؤهلين علميًا وعمليًا، مشيرًا إلى أنه علّم الشباب فنون الحفائر والترميم والعمل المتحفي، مؤكدًا أن “الآثار لا يمكن أن تُحافظ عليها إلا سواعد أبنائها”.
وقال عبارته الشهيرة التي تبناها خلال مسيرته: “يجب أن نُرمم البشر قبل أن نُرمم الحجر”، في إشارة إلى أهمية بناء الإنسان قبل الحفاظ على الآثار.
وفي ختام اللقاء، وجه الدكتور زاهي حواس، رسالة مؤثرة للشعب المصري، داعيًا إلى الفخر بالحضارة المصرية التي أبهرت العالم منذ آلاف السنين، مؤكدًا أن المصريين القدماء بنوا حضارتهم بالعلم والعمل والإيمان.
وقال حواس: "أتمنى أن نتعلم من أجدادنا كيف نبني مصر الحديثة، فلدينا حضارة عظيمة وشعب أعظم".
كما كشف أن 70% من الآثار المصرية لم تُكتشف بعد، مشيرًا إلى أن العمل الأثري في مصر ما زال مستمرًا بوتيرة قوية بقيادة كوادر شابة متخصصة، ما يبشر باكتشافات جديدة ستعيد للعالم الدهشة من عبقرية المصري القديم.