التنمية الحضرية: الدولة نجحت في تحويل المناطق العشوائية إلى آمنة|فيديو
قال المهندس حسن غندور، مدير عام الإدارة الاستراتيجية بصندوق التنمية الحضرية‘ إن مشروع الأسمرات للإسكان والتطوير الحضري في مصر حقق إنجازاً دولياً جديداً، حيث فاز بجائزة أفضل مبادرة لتنمية المجتمع المحلي في الوطن العربي ضمن جوائز التميز الحكومي التي تقيمها جامعة الدول العربية سنوياً، متفوقاً على 47900 مشارك من 27 دولة عربية.
وأضاف خلال لقاء له ببرنامج " الاقتصاد 24" المذاع على "القناة الأولى"، أن هذا الفوز يُمثل اعترافاً دولياً بنجاح تجربة مصرية متكاملة في تحويل مناطق عشوائية خطرة إلى مجتمعات آمنة صالحة للحياة، ودمج آلاف الأسر في نطاق الاقتصاد الرسمي، مشيرا إلى أن المؤسسة القائمة على الجائزة "انبهرت بشكل غير عادي" بالمشروع، واصفاً ما تم إنجازه بأنه فعل حقيقي للدولة .
تحويل إلى مناطق آمنة
وأشار إلى أنه تم نقل 18,300 أسرة من 18 منطقة عشوائية تابعة لسبعة أحياء، كانوا يعيشون في ظروف بالغة الخطورة (مثل منطقة صخرة الدوقة)، إلى مجتمعات "فوق المثالية، لافتا إلى أن مشروع "الأسمرات" يمثل نموذجاً لرؤية الدولة نحو تحقيق الحياة الكريمة والمتكاملة وحقوق الإنسان بمفهومها الشامل للمواطن المصري، موضحا أن خدمات الأسمرات تتجاوز مجرد توفير وحدات سكنية حديثة، لتمتد إلى تمكين اجتماعي واقتصادي كامل، فمن حيث التعليم الفصول لا تزيد عن 40 تلميذاً، بعد أن كانت تصل إلى 140، كما تم توفير مدارس للتكنولوجيا التطبيقية واستثناء أبناء المنطقة في القبول، وتوفير أربع مراكز طبية للعلاج مجاناً، و تسيير 11 سيارة قافلة طبية أسبوعياً للعلاج وإجراء العمليات الجراحية في مستشفيات حكومية.
وتابع:" لعل البعد الأهم في نجاح المشروع هو التمكين الاقتصادي للأسر. تم استغلال 17 بدروم أرضي لإنشاء مصانع غير ملوثة وفرت فرص عمل لـ 1400 عامل وعاملة من أهالي الأسمرات، حيث يتم تصدير ملابس داخلية للأطفال إلى ألمانيا، كما يتم تصنيع سجاد يدوي حرير يُصدر إلى أمريكا واسبانيا" مؤكدا:"تم توفير 34 حافلة يومية لنقل العاملات إلى المنطقة الحرة القريبة، كما تم إلزام المصانع بتوفير حضانات داخلية، أو الاتفاق مع المصانع على تحمل تكلفة طفلين في الحضانة للسيدة العاملة، لضمان عدم تعثرها عن العمل".
حي الأسمرات
واختتم:" أثبت نموذج الأسمرات خطأ المقولات التي كانت تشير إلى عدم استعداد سكان العشوائيات للتغيير، فقد أدى توفير الخدمات الكاملة واحترام حقوقهم إلى ترسيخ الانتماء والحفاظ على المكان ، حيث أصبحت الأسمرات بلا توك توك، بلا بائع متجول، وبلا متسول، مع مستوى نظافة غير عادي، ويتم الحفاظ على المباني من خلال شركات صيانة داخلية وخارجية، مع الإشارة إلى أن الرسوم الشهرية الرمزية التي يدفعها السكان لا تغطي سوى جزء بسيط من تكاليف الصيانة الحقيقية التي تتحملها الدولة".