رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف تصمد المشروعات الزراعية الصغيرة أمام تحديات المناخ ؟

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شهد اليوم الثاني من فعاليات المعرض التجاري الدولي للأغذية والمشروبات "فوود أفريكا" انطلاق جلسة نقاشية موسعة بعنوان "الطريق إلى الأمام: استدامة الشركات الصغيرة والمتوسطة مع التركيز على التغيرات المناخية"، وسط حضور كبير من الخبراء، ورجال الأعمال، والمتخصصين في الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية. 

جانب من اللقاء 
جانب من اللقاء 

 استدامة الشركات الصغيرة 

شارك في الجلسة نخبة من المتحدثين الدوليين والمحليين، بينهم الدكتور وليد رمضان ،مستشار زراعي أول بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وليلى قناوي، مسؤولة البرامج الاقتصادية والزراعية بسفارة سويسرا، ومحمد منصور المدير الإقليمي لقطاع الأغذية والزراعة بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والمهندس محمد عبد الرحمن رئيس مجلس إدارة شركة محاصيل، وشانتال صبّاغ مدير عام تنمية الأعمال والخدمات غير المالية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الأهلي المصري، وعمر عبد اللطيف المستشار الزراعي بسفارة هولندا في مصر، وأحمد الضُرغامي مسؤول برنامج التغيرات المناخية ببرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) حيث  أدار الجلسة الدكتور هاني السلاموني الرئيس التنفيذي لشركة «إنروت» للاستشارات.

 الزراعة الذكية 

وخلال الجلسة، استعرض الدكتور وليد رمضان، جهود إدخال الزراعة الذكية مناخيًا في صعيد مصر، موضحًا أن المشروع الذي تنفذه الوكالة الألمانية بالشراكة مع وزارة الزراعة يعمل على تطوير سلاسل القيمة الزراعية لرفع دخل صغار المزارعين في بني سويف والمنيا. 

شراكات مع الحكومة السويسرية

وأكد رمضان، أن المرحلة الثانية تشهد شراكات جديدة مع الحكومة السويسرية والسفارة الهولندية، مع التركيز على تقييم مخاطر المناخ محليًا، وإعادة إحياء ممارسات زراعية مثل الدورة الزراعية والزراعة على المصاطب، إلى جانب إدخال حلول مبتكرة كتقنيات البيوتشار والصوب المغطاة بالشباك.

وفي السياق ذاته، شددت ليلى قناوي على أن التعاون السويسري المصري في الزراعة يمتد لعقود، مستشهدة بمشروعات للنباتات الطبية والعطرية ومبادرات مشتركة مع UNDP، مشيرة إلى توفير أدوات عملية لتقييم المخاطر المناخية، مثل أداة SADRIC، إلى جانب الاعتماد على تقييمات دورة الحياة لتحسين كفاءة استخدام الموارد.

 دمج الاستدامة 

وقدّم محمد منصور، نموذجًا تمويليًا يستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال العمل مع كيانات كبرى تعمل كـ"محور" (Aggregator)، بما يضمن دمج الاستدامة في سلسلة القيمة وتمكين الشركات الأصغر من الوصول لحلول تطبيقية للتكيف المناخي، مدعومة بمنح مالية ومساعدات فنية من البنك الأوروبي.

 التحول الرقمي

من جانبه، أكد المهندس محمد عبد الرحمن أن التحول الرقمي أصبح ركيزة رئيسية لربط المزارعين بالأسواق، مشيرًا إلى دور منصة "محاصيل" في تقديم حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف أمراض النباتات خلال ثوانٍ، فيما كشف عن شراكة جديدة تتيح دمج بيانات الأقمار الصناعية ومحطات الرصد لتوفير توقعات مناخية دقيقة تصل إلى 15 دقيقة مسبقًا.

 

كما استعرضت شانتال صبّاغ جهود البنك الأهلي المصري في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر تمويلات خضراء تراعي الاستدامة، بالإضافة إلى أدوات دعم فني وخدمات غير مالية بالتعاون مع شركاء دوليين، موضحة أن البنك يعمل على تسهيل وصول المزارعين للتمويل عبر برامج "الأهلي بيزنس" وتبسيط إجراءات الإقراض الزراعي.

 

وتحدث أحمد الضرغامي عن تأثير التغيرات المناخية على أنماط الهجرة والإنتاج الزراعي، لافتًا إلى تزايد الضغط على المدن نتيجة تراجع الإنتاجية الزراعية في الريف، وتأثير تداخل المياه المالحة مع المياه الجوفية على الأراضي الساحلية، إضافة إلى التأثيرات غير المباشرة على المحميات الطبيعية والكائنات الحية.

 

فيما شدد عمر عبد اللطيف على أهمية تكييف التكنولوجيا الهولندية مع البيئة المصرية، مع الإشارة إلى نجاح برنامج SASPIN في دعم الشركات الناشئة ونقل الخبرات الهولندية إليها، خصوصًا في مجالات الصوب الزراعية والإدارة الذكية للإنتاج، حيث اختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن التغيرات المناخية لم تعد تحديًا مستقبليًا بل واقعًا يفرض نفسه على سلاسل الإنتاج الزراعي، وأن ضمان استدامة الشركات الصغيرة والمتوسطة يتطلب تبني حلول مبتكرة، وتمويلات ذكية، وأدوات رقمية تساعد المزارعين على التكيف وتحقيق استقرار الإنتاج في ظل متغيرات مناخية متسارعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء