رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خفض ثالث في 2025

كيف يؤثر خفض أسعار الفائدة على الصناعة والاستثمار في مصر؟

البنك المركزي
البنك المركزي

اتخذ البنك المركزي المصري خطوة جديدة في مسار التيسير النقدي حيث خفّض أسعار الفائدة الأساسية بواقع 200 نقطة أساس لتصل إلى 22% للإيداع و23% للإقراض، وذلك للمرة الثالثة منذ بداية العام. وبذلك يصل إجمالي الخفض خلال 2025 إلى 5.25%، وسط توقعات بأن يشهد العام مزيداً من التخفيضات مع استمرار تراجع التضخم.

تأثير خفض أسعار الفائدة مباشر على الاستثمار والصناعة

 

يرى مجتمع الأعمال أن القرار سيعزز النشاط الاستثماري ويزيد من قدرة المصانع على التوسع والإنتاج نتيجة انخفاض تكلفة التمويل. 

 

وأكد رجال الصناعة أن تراجع الفائدة سيمنح الشركات فرصة للحصول على قروض أرخص، بما يساهم في زيادة الطاقات الإنتاجية وتحسين تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

تحفيز الطلب المحلي والأسواق بعد خفض الفائدة

 

يتوقع اقتصاديون أن ينعكس خفض الفائدة على زيادة استهلاك الأسر، مما سيدعم مبيعات قطاعات مثل السيارات والعقارات والسلع المعمرة. كما أن الأثر المباشر للقرار قد يظهر في انخفاض تدريجي بأسعار البيع للمستهلكين خلال شهرين، وهو ما يساهم في تحريك الأسواق وزيادة القوة الشرائية.

سجل معدل التضخم في المدن المصرية تراجعاً للشهر الثاني على التوالي ليبلغ 13.9% في أغسطس، وهو أقل من نصف ذروته في سبتمبر 2023. ويرى البنك المركزي أن هذا التراجع يوفر مساحة أكبر لاستمرار دورة الخفض النقدي، مع استهداف نطاق تضخم بين 14% و15% بنهاية العام.

 

تقديرات الصناعيين: فرص أكبر وخسائر أقل

 

شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية" أوضح في تصريحات لـ “إيجيبتك” أن الخفض الجديد للفائدة يتيح للشركات الصناعية تخفيض تكلفة التمويل، ما يساعدها على رفع الإنتاج وتقديم أسعار أكثر تنافسية للمستهلكين.

 

فيما أكد حسن الفندي رئيس شركة "الحرية للصناعات الغذائية" اعتبر أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال مرتفعة نسبياً، لكنه أكد أن مواصلة الخفض ستخفف الأعباء عن المستثمرين وتفتح المجال لزيادة الإنتاجية وخفض الأسعار.

 

وقال هاني برزي رئيس مجلس إدارة شركة إيديتا للصناعات الغذائية، إن المستثمر المحلي سيكون المستفيد الأكبر من خفض الفائدة، حيث يعتمد على الاقتراض لتمويل مشروعاته. 

 

وأشار إلى أن الشركات المصرية ستتمكن من تعزيز تنافسيتها محلياً وخارجياً مع تراجع تكلفة الاقتراض، بعكس المستثمر الأجنبي الذي يضع عوامل أخرى مثل سعر الصرف والطاقة في حساباته.

 

لكن برزي طالب في تصريحات لـ "إيجيبتك" بضرورة استمرار خفض أسعار الفائدة بشكل تدريجي إلي مستويات تلامس نسبة التضخم في الأسواق المصرية لتعزيز تنافسية المنتج المحلي خارجياً

 

البورصة والمستهلك ضمن دائرة المكاسب

 

مع انخفاض الفائدة، يتوقع خبراء أن تشهد البورصة المصرية تحسناً في السيولة والاستثمار، بالتوازي مع تراجع تدريجي في الأسعار الاستهلاكية وزيادة حركة المبيعات، الأمر الذي سيصب في مصلحة المواطن والشركات على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء