رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تهرب الأموال الساخنة من مصر بسبب خفض الفائدة؟ .. اقتصادي يحسم الجدل

أحمد معطي
أحمد معطي

مع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسات النقدية بـ البنك المركزي اليوم، تتصاعد المخاوف بشأن هروب ما يعرف بالأموال الساخنة، مما يشكل ضغطًا على الجنيه أمام الدولار، خاصة أن العملة المصرية تعيش أوج عطائها بعد الارتفاع الأخير أمام الأخضر الأمريكي، مسجلاً 48.5 جنيهًا. 

هل تهرب الأموال الساخنة من مصر 

أحدث توجه السياسات النقدية لخفض أسعار الفائدة جدلاً واسعًا في الأسواق، إلا أن الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي والمدير التنفيذي لشركة "في آي ماركتس"، لا يُرجح احتمالية هروب الأموال الساخنة من السوق المصرية حال خفض أسعار الفائدة، مؤكدًا أن مصر ما زالت سوقًا جاذبة، حتى مع الخفض المرتقب للفائدة.

وقال معطي في تصريحات خاصة لـ «إيجيبتك»، إن مقارنة مصر بالأسواق البديلة تُظهر أن العائد في مصر لا يزال تنافسيًا، خاصة في ظل استقرار سياسي وأمني واضح، وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما يطمئن المستثمرين قصيري الأجل.

وأوضح أن ما يُعرف بـ"الهوت موني" (الأموال الساخنة) لا تعتمد فقط على أسعار الفائدة، بل تنظر أيضًا إلى الاستقرار العام، وحجم الاستثمارات المباشرة القائمة، مشيرًا إلى أن دخول مصانع تركية وصينية إلى السوق المصرية، خصوصًا في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، مؤشر قوي على ثقة المستثمرين.

واعتبر معطي أن قرار خفض الفائدة لن ينعكس سلبًا على الجنيه، في ظل تحسّن المعروض الدولاري، وزيادة الصادرات، وتحويلات المصريين في الخارج، بالإضافة إلى تعافي السياحة.

وشدد على أن أكبر المستفيدين من خفض الفائدة سيكونون البورصة وقطاع المشروعات، مؤكدًا أن الفائدة المرتفعة كانت تعيق توسع بعض الاستثمارات، ومع الانخفاض المتوقع، ستُفتح آفاق أوسع للتمويل والاستثمار. 

وتوقع  معطي في تصريحات خاصة لـ«إيجيبتك»، خفض أسعار الفائدة ليتراوح بين 1% و2%، إلا أنه يرجح كفة الـ2% بسبب توافر عوامل "أريحية" اقتصادية واضحة، أبرزها تراجع معدل التضخم في مصر إلى 11.6% في يوليو الماضي، واستقرار سعر الصرف عند مستوى 48.5 جنيهًا للدولار بعد أن كان تجاوز 51 جنيهًا.

ما هي الأموال الساخنة؟

الأموال الساخنة هي رأس مال مالي قصير الأجل يتنقل بسرعة بين البلدان بحثًا عن أعلى عائد ممكن، غالبًا من فروقات أسعار الفائدة أو التغيرات في أسعار الصرف، ولا يستثمر في الإنتاج الحقيقي بل في الأصول المالية، كأذون الخزانة وسندات الديون الحكومية، أو حسابات بنكية، أو أصول أخرى من المتوقع ارتفاع قيمتها قريبًا، وليست في مصانع أو مشاريع حقيقية، وتُسمى "ساخنة" بسبب سرعة حركتها، وقد تسبب عدم استقرار في الأسواق عند خروجها المفاجئ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء