رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأسعار نار.. تجار أسيوط يتحدون انخفاض سعر الفائدة

أرشيفية
أرشيفية

في الثامن والعشرون من أغسطس الجاري، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، خفض سعر الفائدة في مصر بشكل مفاجئ، ليصل سعر الإيداع إلى 22 في المائة، وسعر الإقراض إلى 23 في المائة، وذلك في إطار جهود البنك المركزي لتحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز السيولة في السوق المحلية، ورغم تنفيذ القرار إلا أنه لم يظهر حتى الآن تأثيره في الأسواق أو السلع الأسياسية، نتيجة دشع التجار ومحتكري السوق، بسبب غياب الرقابة.

في أسواق محافظة أسيوط، لم تتأثر أسعار السلع الأسياسية بانخفاض سعر الفائدة، حيث بلغ سعر كيلو الأرز المعبأ 35.06 جنيه والفول المعبأ 64.39 جنيه والدقيق المعبأ 27.12 جنيه، بينما وصل سعر لتر زيت عباد الشمس إلى 96.19 جنيه وسعر السكر المعبأ 36.21 جنيه والمكرونة المعبأة 22.24 جنيه لـ 400 جرام والعدس المعبأ 66 جنيه للكيلو مما يوضح استمرار الضغوط على المواطنين رغم توقعات الانخفاض

احتكار الأسواق في أسيوط

على الرغم من الحملات التموينية المكثفة التي تنفذها أجهزة محافظة أسيوط إلا أن الأسواق تشهد ارتفاعًا غير مبرر في الأسعار، حيث يواجه السوق المحلي بأسيوط تحديات مستمرة في ضبط الأسعار وتحقيق الاستقرار المالي فغياب المنافسة الفعالة، ووجود احتكار لبعض السلع يؤدي إلى تثبيت الأسعار أو زيادتها بالرغم من القرارات الاقتصادية من البنك المركزي وهو ما يوضح محدودية تأثير انخفاض سعر الفائدة على المستوى الفوري للسلع الأساسية وكما يعكس استمرار تحديات الرقابة على الأسواق والقدرة المحدودة للحد من الاحتكا

محافظ أسيوط اللواء هشام أبو النصر، أكد أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة تواصل تنفيذ حملات تموينية ورقابية موسعة على الأسواق والمخابز والمحلات التجارية ومحطات الوقود تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، وتعليمات مجلس الوزراء ووزارة التموين ويهدف ذلك لضبط الأسواق وحماية المواطنين من جشع بعض التجار والسلع الفاسدة، مشيرا إلى أن انخفاض سعر الفائدة قد يساعد على تحفيز النشاط الاقتصادي لكن تأثيره على الأسعار يحتاج إلى وقت

يرى الدكتور عبدالله مرسي المحلل الاقتصادي، أن خفض سعر الفائدة يمكن أن يزيد السيولة ويحفز الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة إلا أن الأسواق المحلية تواجه تحديات الاحتكار وعدم الالتزام بالقوانين التموينية مما يحد من تأثير انخفاض سعر الفائدة على الأسعار في المدى القصير وهو ما يفسر استمرار ارتفاع أسعار الأرز والفول والدقيق والزيوت والعدس والمكرونة

ويشير محمد محمود محاسب في أحد البنوك الخاصة إلى أن خفض سعر الفائدة قد يزيد السيولة ويخفض تكلفة التمويل للشركات ولكن بدون توازن بين العرض والطلب وضبط احتكار السلع الأساسية يبقى تأثير القرار محدودا في المدى القصير ويظهر هذا جليا في أسعار الأرز والفول والدقيق والزيت والسكر والعدس والمكرونة بأسيوط

وطالب المواطنون في أسيوط بضرورة تكثيف الرقابة على الأسعار ومكافحة الاحتكار لضمان الاستفادة بشكل حقيقي من السياسة النقدية ويستمر مراقبو الأسواق في متابعة الأسعار يوميا لضمان الالتزام بالقوانين التموينية

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء