انتظروا أيام سوداء.. زعيم الحوثيين يتوعد إسرائيل بعد اغتيال وزرائه | ماذا قال
في أول ظهور بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت رئيس الحكومة غير المعترف بها في صنعاء وعدد من الوزراء، وصف زعيم جماعة الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، العملية بأنها "جريمة" متوعداً تل أبيب بمزيد من الهجمات في مسار "ثابت وتصاعدي".
وقال الحوثي في خطاب متلفز يوم الأحد إن الضربة الإسرائيلية استهدفت وزراء مدنيين، معتبراً أنها تضاف إلى "الرصيد الإجرامي لإسرائيل في المنطقة".
وأضاف: "التضحية الكبيرة إنما تزيدنا ثباتاً وصموداً وتماسكاً"، مشدداً على أن "مسارنا في نصرة الشعب الفلسطيني مستمر ولن يتوقف".
وأوضح أن استهداف إسرائيل سيكون عبر "الصواريخ والطائرات المسيّرة والحظر البحري"، مؤكداً أن هذا النهج "ثابت ومتصاعد".
كما أشار إلى أن الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة تواصل العمل على "تحصين الجبهة الداخلية من أي اختراقات أمنية".
المشاط يتوعد بأيام "سوداوية" لإسرائيل
في موازاة ذلك، توعّد رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين مهدي المشاط بالثأر، قائلاً: "نعاهد الله والشعب اليمني العزيز وأسر الشهداء أننا سنأخذ بالثأر"، مضيفاً مخاطباً إسرائيل: "تنتظركم أيام سوداوية".
كما دعا المشاط المواطنين حول العالم إلى تجنب التعامل مع أي أصول أو مصالح مرتبطة بإسرائيل، وطالب الشركات العاملة هناك بالمغادرة "قبل فوات الأوان"، في تهديد مباشر بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل المصالح الاقتصادية.
ماذا بعد الضربة الإسرائيلية على صنعاء
بحسب تقارير فإن الضربة الإسرائيلية على صنعاء تمثل فصلاً جديداً من المواجهة غير المباشرة بين تل أبيب ومحور تقوده إيران ويضم حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وفصائل أخرى في العراق وسوريا.
فالحوثيون باتوا منذ أشهر طرفاً أساسياً في ما يُعرف بـ"معركة البحر الأحمر"، حيث شنوا هجمات على سفن مرتبطة بإسرائيل وأطلقوا صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويرى مراقبون أن تصريحات عبد الملك الحوثي تعكس تموضع الجماعة داخل الاستراتيجية الإيرانية الأوسع، والتي تهدف إلى إبقاء إسرائيل تحت ضغط مستمر من جبهات متعددة. ويشبه خطاب الحوثي في توقيته ومضمونه رسائل حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، الذي يلوّح هو الآخر بتوسيع المواجهة كلما صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية.
مخاوف من اتساع رقعة المواجهة
هذا التصعيد يثير قلقاً متزايداً لدى المجتمع الدولي، إذ تخشى عواصم غربية من أن يتحول البحر الأحمر إلى ساحة صراع مفتوح يهدد حركة الملاحة الدولية ويؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.
وفي الوقت نفسه، قد يشكل تصعيد الحوثيين رسالة لإسرائيل وحلفائها بأن أي محاولة لعزل غزة أو تقويض حركات المقاومة لن تمر دون رد من "محور المقاومة".
وبينما يرفع الحوثيون من سقف تهديداتهم، يظل السؤال المطروح: هل سيؤدي هذا التصعيد إلى مواجهة مباشرة أوسع بين إسرائيل وإيران عبر أذرعها الإقليمية، أم أن الأطراف ستظل تحافظ على خطوط حمراء تحول دون الانزلاق إلى حرب شاملة؟

