منع وفد فلسطين من حضور الأمم المتحدة.. قرار أمريكي يثير الغضب الفلسطيني
أثار قرار وزارة الخارجية الأمريكية بعدم منح تأشيرات لأعضاء الوفد الفلسطيني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، موجة استنكار شديدة.
وفي هذا الشأن وصف الدكتور ماهر النمور، المتحدث باسم حركة فتح، هذا التصرف بأنه "امتداد للانحياز الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي، وخرق واضح للأعراف الدولية".
وفي مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أشار النمور إلى أن منع فلسطين من إلقاء كلمتها على منبر الأمم المتحدة، إن تم، لن يسكت صوتها، مستشهداً بسابقة تاريخية حين تم منع الرئيس ياسر عرفات من دخول نيويورك عام 1974، ما دفع المجتمع الدولي لنقل الجلسة إلى جنيف.
وأكد النمور أن خطاب الرئيس محمود عباس، سواء أُلقي من داخل الأمم المتحدة أو خارجها، سيحمل رسالة قوية تطالب بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفقاً للقرارات الأممية.
وأضاف أن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته، محذراً من خطورة استمرار الإدارة الأمريكية في إنكار الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل تقارير أممية تؤكد وقوع انتهاكات جسيمة في قطاع غزة.
حرب غزة (2023 – 2025)
اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مواقع إسرائيلية في محيط القطاع.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق وُصفت بأنها الأشد في تاريخ الصراع، أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ورغم الضغوط الدولية، استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت ذريعة القضاء على فصائل المقاومة، في حين واجهت اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.
من جانب آخر، بذلت مصر والأمم المتحدة وقطر جهوداً متواصلة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض إسرائيلي متكرر للشروط الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل لتل أبيب.
ومع اقتراب عامين على اندلاع الحرب، باتت الأزمة واحدة من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وأصبحت قضية وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية قصوى للمجتمع الدولي، بينما يواجه الداخل الإسرائيلي ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء من عائلات الأسرى أو من المعارضة التي ترى أن استمرار الحرب يضعف إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي.