بإشراف مباشر من نتنياهو وكاتس.. اليمن يدفع ثمنًا جديدًا في الدفاع عن الفلسطينيين
دفع اليمن ثمنًا جديدًا في مساندة الشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي الغاشم، حيث شنت إسرائيل عدة غارات، اليوم الأحد، أسقطت شهداء ومصابين، الحوثيون أكدوا أن الغارات جاءت انعكاسًا مباشرًا لقوة الصواريخ والطائرات المسيرة التي نجحت في استهداف مواقع إسرائيلية، فيما اعتبر الجانب الإسرائيلي العملية مهمة ما استدعى إشراف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، عليها بشكل مباشر.
انفجارات هزّت العاصمة اليمنية صنعاء
وشن الجيش الإسرائيلي، اليوم، ضربات جوية استهدفت منطقة قريبة من المجمع الرئاسي وقواعد صواريخ ما أدى لانفجارات هزّت العاصمة اليمنية صنعاء، وبحسب ما أعلنه جيش الاحتلال فإن غاراته العسكرية في صنعاء استهدفت محطتي كهرباء عصر وحزيز، مدعيًا أنهما تستخدمان لإمداد الأنشطة العسكرية للحوثيين.
الصحة اليمنية: استشهاد 2 وإصابة 35 آخرين في إحصائية غير نهائية
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة والبيئة في صنعاء، بحسب وسائل إعلام يمنية، أن هناك اثنين من المواطنين استشهدا وأصيب 35 آخرون فى حصيلة غير نهائية للغارات الإسرائيلية الأخيرة، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني والإنقاذ تعمل على إخماد الحرائق الناجمة عن الغارات العدوانية ومازال البحث جارٍ عن ضحايا.

رد جماعة الحوثي على الهجوم
بدوره، قال مسؤول في جماعة الحوثي، إن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على صنعاء جاءت انعكاسًا مباشرًا لقوة الصواريخ والطائرات المسيرة التي نجحت في استهداف مواقع إسرائيلية.

الخارجية اليمنية تدين الاعتداءات
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اليمنية، العدوان “الصهيوني” المتكرر على الأعيان المدنية وآخره العدوان على محطة شركة النفط في شارع الستين ومحطة كهرباء حزيز جنوب العاصمة صنعاء، وجددت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، التأكيد على أن استهداف الأعيان المدنية انتهاك سافر لسيادة اليمن وأمنه واستقراره ولميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977.

وأكدت أن “العدوان الصهيوني لن يمر دون عقاب وأن اليمن سيستمر في تمريغ أنف الكيان المجرم في التراب، وأشادت بتمكن الدفاعات الجوية من تحييد أغلب طائرات العدو الإسرائيلي المشاركة في العدوان وإجبارها على المغادرة، وودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي وأحرار العالم إلى إدانة الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في اليمن”.
كما دعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره الإنساني والأخلاقي في إجبار “الكيان الغاصب” على إنهاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تجويع وعدوان وحصار منذ ما يقارب العامين، وجددت الوزارة التأكيد على أن الموقف اليمني الأخلاقي والإنساني المساند للشعب الفلسطيني في غزة يتسق مع القانون الدولي الإنساني، وهو موقف ثابت ولن يتغير مهما كانت التضحيات وأن هذا الموقف هو أقل ما يمكن القيام به نصرة لشعب فلسطين الصابر ومقاومته الباسلة .
مجلس النواب اليمني يدين العدوان الإسرائيلي
في السياق، أدان مجلس النواب اليمني، العدوان “الصهيوني” السافر الذي استهدف الأعيان المدنية والمنشآت الخدمية في العاصمة صنعاء وأدى إلى الإضرار بها واستشهاد وإصابة عدد من المواطنين، واعتبر المجلس في بيان صادر عنه، العدوان “الصهيوني”، انتهاكًا للسيادة اليمنية وتجاوزًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وأشار إلى أن العدوان “الصهيوني”، يأتي ضمن سلسلة الاعتداءات الإسرائيلي الإجرامية ومحاولاته البائسة لثني اليمن عن دوره المساند والداعم للأشقاء في غزة الذين يطالهم القصف والحصار اليومي، متسببًا في أكبر كارثة إنسانية في غزة، ودعا مجلس النواب، البرلمانات الحرة إلى إدانة واستنكار الاعتداءات الصهيونية التي تستهدف المنشآت الخدمية لمضاعفة معاناة أبناء الشعب اليمني والانتقام من مواقفهم المساندة للشعب الفلسطيني ضد الإجرام والصلف والغطرسة الصهيوني.
وحذر من الأخطار المترتبة على الاعتداءات الإسرائيلية على الشعبين اليمني والفلسطيني والمنطقة، مؤكدًا أن الصمت والخذلان العربي، والإسلامي شجع كيان العدو على التمادي حد استهداف المدن والعواصم العربية، وطالب بيان المجلس المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالخروج عن دائرة الصمت والتحرك لإيقاف الخطر الصهيوني الذي أصبح يشكل خطرًا على السلم والأمن الدوليين.
واستهجن الدور السلبي للمجتمع الدولي والأمم المتحدة، مطالبًا بوضع حد للمعايير المزدوجة والتحرك لمحاسبة “مجرمي الكيان الصهيوني المحتل” إزاء كافة الجرائم والمجازر التي يقترفها في المنطقة.


نتنياهو يتابع الهجوم من داخل مقر قيادة سلاح الجو
وفي المقابل، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، أشرفوا بشكل مباشر على إدارة الهجوم على العاصمة اليمنية صنعاء من داخل مقر قيادة سلاح الجو، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على أهمية العملية بالنسبة لتل أبيب.
ووصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس اليوم الأحد، الى حفرة قيادة سلاح الجو في الكرياه، برفقة رئيس الأركان اللواء أيال زمير و قائد سلاح الجو اللواء تومر بار، لمتابعة التكاليف الجوية ضد أهداف الحكم الحوثي في اليمن.
وقال نتنياهو: "سلاح الجو ضرب اليوم أهدافًا استراتيجية في اليمن، بما في ذلك قصر الرئاسة وسط صنعاء ومحطة الكهرباء وخزانات الوقود، ويدرك نظام الإرهاب الحوثي أنه يدفع ثمنًا باهظًا على عدوانه ضد إسرائيل. أبارك للرئيس العام وقائد سلاح الجو وطيارينا على تنفيذ مثالي، حيث عادت جميع طائراتنا سالمة. من يهاجمنا نضربه، ومن يخطط لضربنا نضربه، والمنطقة كلها تتعلم قوة وعزيمة إسرائيل". وأضاف كاتس: "دمر الجيش الإسرائيلي قصر الرئاسة الحوثي واستهدف مخازن الوقود ومحطات الكهرباء. نستمر في فرض الحصار الجوي والبحري ونضرب البنية التحتية الداعمة للإرهاب الحوثي. مقابل كل صاروخ يطلقه الحوثيون نحو إسرائيل، سيدفعون ثمنًا مضاعفًا، وأحضرنا اليوم على الحوثيين ظلامًا تامًا، وستتبعها ضربات أخرى".
غارات إسرائيلية عنيفة ردا على قصف مطار بن جورويون
وتحدثت وسائل إعلام عبرية عن أن الغارات التي شنها الاحتلال اليوم الأحد، تمت بنحو 12 طائرة ونفذت الهجوم على الحوثيين، وتأتي تلك الضربات الإسرائيلية ردا على استهداف جماعة الحوثي لمطار بن جورويون الجمعة الماضية، حيث فشلت إسرائيل في اعتراض الصواريخ، وكشفت وسائل إعلام عبرية عن استخدام جماعة الحوثي صاروخًا حمل رأس حربي قابل للتجزئة، لأول مرة في حربها ضد إسرائيل.
وأكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن جيش الاحتلال فشل في اعتراض الصاروخ الحوثي على مطار بن جورويون يوم الجمعة، وأنه يحقق حاليا في أسباب فشل الاعتراض، وأوضحت الصحيفة العبرية، أن جيش الاحتلال شن غاراته على القصر الرئاسي في صنعاء، بعد فترة وجيزة من نشر نتائج التحقيق الأولي للجيش الإسرائيلي حول الصاروخ الذي أطلق من اليمن، والذي أكد أنه حمل رأسًا حربيًا قابلًا للتجزئة، وهي المرة الأولى التي يطلق فيها الحوثيون صاروخًا من هذا النوع باتجاه إسرائيل.

