تصعيد إسرائيلي جديد بجنوب لبنان..ماذا حدث في النبطية؟
أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، أنه نفذ ضربة جوية استهدفت مواقع تابعة لحزب الله قرب قلعة الشقيف الأثرية في منطقة النبطية جنوب لبنان، بدعوى رصد "نشاط عسكري" داخلها.
وجاء في بيان الجيش أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت "بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، تضم منشآت تحت الأرض في محيط قلعة الشقيف"، مؤكداً أن الضربة جاءت بعد متابعة لتحركات وُصفت بأنها "نشاط عسكري مشبوه".
وتعود القلعة التاريخية إلى العصور الوسطى، وقد سبق أن استخدمتها إسرائيل قاعدة عسكرية خلال فترة احتلالها للجنوب اللبناني بين عامي 1978 و2000.
قصف إسرائيلي عنيف على جنوب لبنان
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات "عنيفة" على منطقتي حرج علي الطاهر والدبشة في النبطية.
وأوضحت الوكالة أن الطائرات أطلقت "عدداً كبيراً من الصواريخ شديدة الانفجار"، ما أدى إلى دوي هائل شعر به السكان في مناطق تبعد عشرات الكيلومترات عن موقع القصف.
وأفادت الوكالة بأن الغارات تسببت في أضرار مادية واسعة، شملت تحطم زجاج المنازل والمحال التجارية في النبطية الفوقا، فضلاً عن تصدعات في المباني السكنية.
اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
بحسب وسائل إعلام فالهجوم الإسرائيلي الجديد يأتي في ظل استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، لإنهاء الحرب التي استمرت أكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله.
الاتفاق نصّ على انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتفكيك البنى التحتية التابعة لحزب الله، بدعم من قوات حفظ السلام الدولية (يونيفيل). كما تضمن التزام إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي توغلت إليها، مقابل حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
لكن إسرائيل أبقت على وجودها في خمس تلال استراتيجية، وتواصل شن ضربات شبه يومية على مواقع تقول إنها عسكرية تابعة للحزب.
نزع سلاح حزب الله
وفي الخامس من أغسطس، كلفت الحكومة اللبنانية الجيش بوضع خطة لنزع سلاح حزب الله قبل نهاية العام، في خطوة قوبلت برفض واضح من الحزب الذي اشترط أي نقاش حول ترسانته بوقف الهجمات الإسرائيلية وانسحاب قواتها من الجنوب.
ويري مراقبون أن هذا التباين بين مسار الدولة اللبنانية وضغوط إسرائيل يزيد المخاوف من انهيار التفاهمات الهشة، ويهدد بعودة المواجهة المفتوحة في الجنوب.

