بعد السيد البدوي.. تفاصيل بداية مولد سيدي إبراهيم الدسوقي في كفر الشيخ
بعد انتهاء المولد الأشهر في مصر داخل مدينة طنطا العارف بالله أحمد بن علي بن يحيى البدوي المعروف بـ"السيد البدوي"، ينطلق الاحتفال بمولد العارف بالله سيدي إبراهيم، في محافظة كفر الشيخ، ولم يتبق إلا أيام قليلة وتحتفل مدينة دسوق بمولد العارف بالله سيدي ابراهيم الدسوقي الموجود ضريحه بمسجده بالمدينة، ويفد إلى مدينة عشرات الآلاف من محبيه ومريديه من رجالات الطرق الصوفية ومختلف بلدان العالم والأمريكيين وأوروبا.
ويقدم موقع “إيجبتك”، سيرته الذاتية على لسان الدكتور عبد القادر سليم، مدير عام الدعوة بمديرية أوقاف كفر الشيخ، والذي يقول يحتفل المسلمون كل عام في مثل هذه الأيام في شهر أكتوبر بذكرى مولد القطب الصوفي الشهير سيدي إبراهيم الدسوقي قدس الله سره، وهذا الولي الكبير الذي تربع على عرش الولاية المحمدية بعد أن تحقق بأعلى مراتب ودرجات الكمال البشري تشريعا وتحقيقا.
وتابع مدير عام الدعوة بمديرية أوقاف كفر الشيخ، لم يعش الدسوقي كثيرا من العمر بل عاش 43 سنة وهي في مقياس الزمن لا شيء أو بمعنى أدق فترة ليست كبيرة ولكنه استطاع رغم قصر ما عاش أن يضيف إلى مضبطة الإسلام بصفة عامة والتصوف بصفة خاصة أسمى آيات السمو والإشراق الروحي والمعرفي حيث أثرى الساحة الفكرية بكثير من المناقب والخصال التي لا تفنى مع مرور الزمن.
وفيما يلي مقتطفات من حياته ونشأته: هو إبراهيم بن عبد العزيز أبو المجد، بن قريش، بن محمد المختار، ينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين..العارف بالله.. أبا العينين سيدى إبراهيم الدسوقى، ومولده في 30 شعبان 653 هـ بمدينة دسوق بمحافظة كفرالشيخ، في عهد الملك المعز عز الدين أيبك السلطان الأول للدولة المملوكية، وألقابه الدسوقى برهان الدين أبا العينين.
أتم حفظه القرآن الكريم صغيراً وتفقّه على المذهب الشافعى، وكانت له صلة بالطريقة الرفاعية من جهة أبيه، فهو من أعيان خلفاء الشيخ أبي الفتح الواسطي وجده لأمه، وقد ألبس خرقته لولديه موسى وإبراهيم، كان على صلة بسيدى أحمد البدوي، عن طريق مريديهما، وبينهما رابطة روحية قوية، تظهر في اشتمال حزب الدسوقى الكبير، على كلمات كثيرة من حزب البدوي.
مولد سيدي إبراهيم الدسوقي
تأثر بأفكار سيدى أبي الحسن الشاذلى، ويُقال أن "الشاذلى" خاله فى الطريقة وليس النسب، وتنسب إليه الطريقة الدسوقية، وتُعرف أيضاً البُرهامية، انتشرت طريقته في مصر والسودان، وتفرعت منها طرق أخرى، وتولى منصب شيخ الإسلام فى عهد السلطان الظاهر بيبرس البندقداري، وبنى السلطان زاوية ليعلم مريديه فيها ويفقه في أصول دينهم، وهي مكان مسجده الحالي، وشغل المنصب حتى توفى السلطان بيبرس.
وحدث صِدام بينه وبين الملك الأشرف خليل بن قلاوون" بعد توليه حكم مصر، بسبب زيادة الضرائب، فبعث له الدسوقي رسائل ينصحه بأن يرحم الناس، فأوعز المبغضين له عند السلطان، وأغروه بقتله حتى لا يُحدِث فتنة في البلاد وبعد محاولات رأى السلطان قلاوون أن يعتذر للدسوقي، وعرض عليه العقار والمال فرفضها الدسوقى، وطلب منه أن يترك نصف جزيرة الرحمانية المواجهة لدسوق للفقراء، ولما وافق فبشره الشيخ بالنصر على الصليبيين في عكا وبعدها أصبح يكاتب الدسوقى، ويبدأ رسالاته بعبارة مملوكك خليل.
تلاميذه منهم سليمان البسيوني، دفين مدينة بسيون، وجلال الدين الكركي، ومن مؤلفات الدسوقي كتاب الجوهرة، أو الجوهرة المضيئة، وهو الكتاب الوحيد المطبوع المنسوب له كتاب الرسالة مخطوط وفيه قواعد لمن يريد أن يسلك طريق الفقر والزهد وكتاب الحقائق، ويجمع بين ذكر حقائق طريقته وحقائق المعارف، ومؤلف في فقه السادة الشافعية، و له شعر صوفي قليل.
تُوفي وهو ساجد عام 696هـ، وعمر 43 عاماً دُفن بمدينة دسوق، وأقيم على ضريحه زاوية صغيرة، وتم توسعتها لتصبح من أكبر مساجد مصر، يُقام له احتفالان سنوياً، أحدهما فى أبريل يُسمى بالمولد الرجبى والثاني في أكتوبر، ويكون بعد "مولد السيد البدوى" بأسبوع.