رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مولد شيخ العرب.. «السيد» زهد الحياة ليجاور صاحب المقام | فيديو

السيد
السيد

وسط زحام مولد العارف بالله سيدي أحمد البدوي بمدينة طنطا يلفت الأنظار رجل ستيني ملامحه يكسوها الوقار ووجهه يضيء بحب ورضا اسمه “السيد” من أبناء مدينة طنطا عاش عمره بين الناس؛ لكنه قرر منذ سنوات أن يترك الدنيا وما فيها ليلتحق بعالم الأولياء في ساحة السيد البدوي لا يغادرها لا في المولد ولا في الأيام العادية، زهد في محبةً في آل البيت وتعلقًا بروح الولي الكبير.

يقول من يعرفه، إنه رجل بسيط كان يعمل في مهنة حرة قبل أن يقرر أن يعيش ما تبقى من عمره بجوار مسجد السيد البدوي يقضي يومه بين حلقات الذكر والإنشاد الصوفي يساعد الزائرين، ويشارك المريدين طعامهم ويبيت في ظل المسجد الأحمدي يروي قصصه القديمة لكل من يجلس إليه وكأنه واحد من أولياء الله الذين نذروا أنفسهم للصفاء والمحبة.

يوزع الشاي والابتسامات

في هذا العام يعيش السيد المولد بطريقته الخاصة يتنقل بين الساحة والمقام يوزع الشاي والابتسامات على الزوار من كل المحافظات يردد مع المنشدين "مدد يا بدوي" ويغلق عينيه كأنه يرى شيئًا لا يراه الآخرون سلام داخلي وسكينة نادرة لا يعرف سرها إلا من ذاق حلاوة القرب من الأولياء.

أما الساحة الأحمدية فقد تحولت في الأيام الأخيرة إلى ملتقى روحي ضخم يتوافد إليه الزوار من كل أنحاء مصر في مشهد مهيب يجمع بين الفرح الشعبي والنقاء الروحي حلقات الذكر لا تتوقف أصوات الدفوف تملأ المكان والأنوار تتلألأ فوق المسجد العريق الذي يحتضن في قلبه مئات القصص والأمنيات والدعوات.

ليالي المحبة والإنشاد

الليلة الرابعة من المولد كانت ليلة من ليالي المحبة والإنشاد اجتمع فيها الدراويش والمنشدون والباعة والزوّار في تناغم غريب بين الأرض والسماء لا أحد يفكر في الغد الكل منشغل بالحال بالحضور بروحانية اللحظة التي تُنسيهم هموم الحياة وتجعلهم جميعًا قلبًا واحدًا ينبض باسم “البدوي”.

ورغم الزحام الكبير تظل طنطا كما هي مدينة القلب الطيب والوجه البشوش كل بيت فيها يفتح بابه للضيف وكل شارع يفيض بالكرم والبساطة وكأنها خُلقت لتحتضن هذا المولد منذ قرون. وبين كل هذا يقف “السيد” مبتسمًا ينظر إلى المسجد الأحمدي بعين العاشق وكأنه يقول في صمت: “تركت الدنيا لأفوز بالجوهر.. مدد يا يارب مدد”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء