رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القاهرة والرياض.. شراكة استراتيجية تتحدى اضطرابات الشرق الأوسط

الرئيس السيسي وولي
الرئيس السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان

يتوجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، إلى المملكة العربية السعودية في زيارة رسمية يلتقي خلالها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، ومواصلة التنسيق بشأن الملفات الإقليمية والدولية.

تأتي هذه الزيارة في وقت حساس تمر به المنطقة العربية بتحديات سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة، ما يجعل التعاون بين القاهرة والرياض عاملاً محورياً في مواجهة هذه الاضطرابات.

مباحثات بين السيسي وبن سلمان لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن المباحثات المقررة في مدينة نيوم ستتركز على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسعودية، بما يخدم مصالح الشعبين في مجالات السياسة والاقتصاد والتنمية.

وأشار إلى أن الملفات المطروحة للنقاش تشمل مستجدات الحرب في قطاع غزة، والأزمات الممتدة في لبنان وسوريا والسودان وليبيا واليمن، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر.

مدبولي يتحدث عن وحدة المصير بين القاهرة والرياض

وفي وقت سابق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على عمق ومتانة العلاقات بين مصر والسعودية، معتبراً أن هذه العلاقة ركيزة أساسية من ثوابت السياسة المصرية ورؤية القيادة السياسية.

وأضاف مدبولي أن العلاقات مع المملكة ليست مجرد شراكة سياسية واقتصادية، بل هي "علاقة استراتيجية وأخوية" تقوم على وحدة المصير وتطابق المواقف تجاه التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية.

حقيقة توتر  العلاقات بين مصر والسعودية

كما شدد مدبولي على رفض القاهرة محاولات بعض الأطراف استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتصدير صورة توتر في العلاقات الثنائية، مؤكداً أن مثل هذه المحاولات غالباً ما تُدار من خارج البلدين ولن تنجح في النيل من الشراكة الاستراتيجية.

وفي السياق ذاته، قال السفير بدر عبد العاطي في تصريحات متلفزة إن العلاقات المصرية السعودية "أبدية واستراتيجية"، مشيراً إلى أن التنسيق بين البلدين يسير على أعلى المستويات للحفاظ على استقرار المنطقة العربية والإسلامية.

التبادل التجاري بين مصر والسعودية

بالتزامن مع زيارة الرئيس، أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بياناً أظهر فيه ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 5.9 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة بـ4.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024.

وأوضح البيان أن الصادرات المصرية إلى السعودية بلغت 1.5 مليار دولار، بينما ارتفعت الواردات من السعودية إلى 4.4 مليار دولار، في مؤشر على تنامي التعاون الاقتصادي بين البلدين.

الاستثمارات والتحويلات المالية بين مصر والسعودية

كشفت البيانات الرسمية أن الاستثمارات السعودية في مصر ارتفعت إلى 532 مليون دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2024/2025 مقابل 408.5 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام السابق.

كما سجلت الاستثمارات المصرية في السعودية 116.2 مليون دولار، فيما بلغت تحويلات المصريين العاملين بالمملكة 8 مليارات دولار خلال 2023/2024، مقابل 8.3 مليار دولار في 2022/2023.

في المقابل، سجلت تحويلات السعوديين العاملين في مصر 11.6 مليون دولار خلال العام المالي الماضي، بانخفاض ملحوظ عن 26.1 مليون دولار في العام السابق.

وأشار التقرير إلى أن عدد سكان مصر بلغ 108 ملايين نسمة في أغسطس 2025، فيما بلغ عدد سكان السعودية 34.6 مليون نسمة. كما قُدّر عدد المصريين المقيمين في السعودية بنحو 1.1 مليون مواطن حتى نهاية عام 2023، وهو ما يعكس العمق البشري والاجتماعي للعلاقات بين البلدين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء