ارتفاع الجنيه أمام الدولار مع تحسن تحويلات المغتربين وعوائد السياحة
شهد الجنيه المصري ارتفاعاً ملحوظاً أمام الدولار الأمريكي في سوق العملات، حيث اقترب من مستوى 48.5 جنيه للدولار، وسط تحركات محدودة للعملة الأجنبية في القطاع المصرفي.
سعر الدولار أمام الجنيه الصري في البنوك
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري، بنك مصر، بنك الإسكندرية، البنك العربي الأفريقي، والمصرف المتحد سعر 48.40 جنيه للشراء و48.50 جنيه للبيع.
فيما شهدت بنوك أخرى مثل HSBC، فيصل، وقطر الوطني تذبذباً طفيفاً، حيث تراوح سعر الشراء بين 48.39 و48.43 جنيه، وسعر البيع بين 48.49 و48.53 جنيه.
على الصعيد العالمي، تلقى الدولار دعماً طفيفاً بعد تقرير أشار إلى ضعف فرص العمل في الولايات المتحدة، إلى جانب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفصل مسؤولة كبيرة في وزارة العمل، مما أثار قلق المستثمرين ودعم توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1% إلى 98.75 نقطة، بعد هبوط سابق بنسبة تزيد عن 1%.
وفي سياق متصل، أوضح محلل استثماري في مقابلة مع العربية Business، أن ارتفاع قيمة الجنيه المصري لا يرتبط فقط بضعف الدولار، بل يعكس تحسناً في تحويلات المصريين بالخارج وعوائد السياحة.
وعلى صعيد التداولات العالمية، ارتفع الدولار بنسبة 0.2% أمام الين الياباني ليسجل 147.67 ين، لكنه لا يزال منخفضاً بثلاثة ينات عن ذروته الأخيرة. وتراجع اليورو بنسبة 0.06% إلى 1.1579 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3281 دولار دون تغيير يذكر.
تراجع الدولار دليل تحسن الاقتصاد المصري
على صعيد آخر، قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة، إن التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الماضية ليس مجرد نتيجة لضخ مؤقت للعملة الأجنبية، بل يعكس تحسنًا فعليًا في أداء الاقتصاد وثقة حقيقية من جانب المستثمرين.
وأضاف جنينة خلال مداخلته الهاتفية مع برنامج “اقتصاد مصر”، المذاع على قناة أزهري، أن التحسن في سعر الصرف هذه المرة يختلف جذريًا عن فترات سابقة شهدت تدفقات مالية قصيرة الأجل “سريعة الهروب”.
وأوضح أن المستثمر الأجنبي الآن يدخل السوق المصري لأنه يرى إشارات واضحة على تعافي الاقتصاد، واستقرار السياسات المالية والنقدية، وتحسن في قطاعات مثل السياحة، وتحويلات العاملين بالخارج، وتوقعات استكمال المراجعات مع صندوق النقد الدولي.

