تحسن أداء الجنيه المصري في 2025.. إشادات دولية بمرونة سعر الصرف
أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تقريرًا مصورًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، أبرز فيه تحقيق الجنيه المصري أفضل أداء له أمام الدولار منذ بداية العام، مدعومًا بسياسات الإصلاح الاقتصادي التي عززت الشفافية والاستقرار في سوق الصرف.
وسلط التقرير الضوء على الإشادات الدولية بمرونة سعر الصرف، التي ساهمت في تحسين مصادر النقد الأجنبي وزيادة الثقة في الاقتصاد المصري.
تأتي هذه الإنجازات في إطار جهود الدولة المستمرة لدعم السياسة النقدية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي ساهم في استقرار سوق الصرف وتحسين أداء الجنيه المصري تدريجيًا.

وقد أدت زيادة تدفقات النقد الأجنبي من السياحة، الصادرات، وتحويلات المصريين بالخارج إلى تعزيز الاحتياطيات الدولية، مما دعم مكانة مصر كوجهة استثمارية جاذبة.
وفقًا للإنفوجرافات، انخفض سعر صرف الدولار (سعر البيع) أمام الجنيه المصري بنسبة 4.9%، حيث سجل 48.36 جنيه في 14 أغسطس 2025، مقارنة بـ50.84 جنيه في 2 يناير 2025.
الجنيه المصري في أعلى مستوى في 2025
وأشارت وكالة بلومبرج إلى أن الجنيه المصري وصل إلى أعلى مستوى له هذا العام، مدفوعًا بانخفاض أسعار النفط العالمية، وزيادة الصادرات، وارتفاع الإيرادات السياحية وتحويلات المصريين بالخارج.
كما أكد صندوق النقد الدولي أن مرونة سعر الصرف أغلقت الفجوة مع السوق الموازية، وأنهت تراكمات طلبات الاستيراد، مما عزز تدفقات النقد الأجنبي.
من جانبها، أوضحت وكالة موديز أن مرونة سعر الصرف وتوافر الاحتياطيات الأجنبية يحميان الاقتصاد المصري من الصدمات الخارجية.

في حين أشارت جولدمان ساكس إلى أن استقرار الجنيه خلال الأشهر الأخيرة قلل من التضخم الناتج عن الاستيراد، مما دعم استقرار الأسعار المحلية.
وسجل صافي الاحتياطيات الدولية زيادة بنسبة 5.4%، ليصل إلى 49 مليار دولار بنهاية يوليو 2025 (مبدئيًا)، مقارنة بـ46.5 مليار دولار في يوليو 2024.
وأبرزت الإنفوجرافات تحسن مصادر النقد الأجنبي، حيث ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 59.6%، مسجلة 15.8 مليار دولار من يناير إلى مايو 2025، مقارنة بـ9.9 مليار دولار في الفترة نفسها من 2024.
كما زادت قيمة الصادرات بنسبة 20.5%، لتصل إلى 22.3 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، مقارنة بـ18.5 مليار دولار في 2024، وشهدت الإيرادات السياحية نموًا بنسبة 21.2%، لتسجل 8 مليارات دولار من يناير إلى يونيو 2025، مقارنة بـ6.6 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام السابق.
يأتي هذا الأداء الإيجابي مدعومًا بسياسات البنك المركزي المصري، التي تضمنت تحرير سعر الصرف وتعزيز التنافسية الاقتصادية، كما ساهمت زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في قطاعات الطاقة والصناعة، في تعزيز الاحتياطيات، وأكد خبراء اقتصاديون أن هذه الإنجازات تعكس نجاح مصر في تحقيق استقرار اقتصادي مستدام، مما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم النمو الاقتصادي.
وتتوقع البورصة المصرية استمرار تحسن أداء الجنيه مع زيادة الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية، مثل تطوير ميناء الإسكندرية ومنطقة قناة السويس الاقتصادية.
وتعكس هذه الجهود التزام الحكومة المصرية بتحقيق استقرار اقتصادي شامل، من خلال تعزيز مصادر النقد الأجنبي، تحسين بيئة الاستثمار، ودعم القطاعات الحيوية مثل السياحة والصادرات، مما يعزز مكانة مصر كمركز اقتصادي إقليمي، وهو ما ساهم في تحقيق الاستقرار بسوق الصرف، والتحسن التدريجي في أداء الجنيه أمام الدولار، مدعومًا بزيادة تدفقات النقد الأجنبي، وارتفاع ثقة المؤسسات الدولية في فعالية الإجراءات المتخذة.

