الأسوء في تاريخ البلاد..زعيم المعارضة في إسرائيل يفتح النار على حكومة نتنياهو
شنّ زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هجوماً لاذعاً على قرار وزير الدفاع يسرائيل كاتس، القاضي بتجنيد نحو 60 ألف جندي احتياطي، ضمن خطة الهجوم على مدينة غزة. ووصف لابيد القرار بأنه "رهان خطير ووهم جديد" يجرّ إسرائيل إلى مأزق عسكري وسياسي طويل الأمد.
وقال لابيد، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية يوم الأربعاء، إن "أسوأ حكومة في تاريخ البلاد لا تزال تُفرّق بين الدماء. بيدٍ تُشجّع على التهرّب، وبالأخرى تُضاعف العبء. لن ننتصر في الحرب معهم". وأكد أن الحكومة الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو، تفتقر إلى أي رؤية سياسية للخروج من دوامة الحرب في غزة.
خطة كاتس العسكرية لاحتلال غزة
وزارة الدفاع الإسرائيلية أعلنت، من جهتها، أن الوزير كاتس صادق على خطة الجيش لشن هجوم واسع على مدينة غزة، موضحة أنه وقّع أوامر استدعاء الاحتياط اللازمة، والمقدّر عددهم بنحو 60 ألف جندي. وأضافت أن الخطة تتضمن عمليات تمهيدية لإعادة تموضع القوات داخل القطاع، مع تحضيرات موازية لعملية إجلاء مدنيين.
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن كاتس وافق أيضاً على الاستعدادات اللازمة لإجلاء نحو مليون مدني من شمال القطاع إلى جنوبه، بهدف تقليل الخسائر المدنية المتوقعة من العملية، وتهيئة الظروف الميدانية أمام الجيش.
انقسام في الداخل الإسرائيلي
وفق تقارير فقد أثار قرار كاتس جدلاً واسعاً داخل إسرائيل؛ ففي الوقت الذي تدعمه فيه أوساط يمينية ترى أن "الحسم العسكري هو الخيار الوحيد"، تصاعدت أصوات معارضة تتهم الحكومة بتوريط الجيش في "حرب استنزاف طويلة".
ويرى معارضون، بينهم لابيد وقادة من الوسط واليسار، أن الحكومة الإسرائيلية تفتقد لخطة سياسية موازية، وأن استمرار الحرب بهذه الوتيرة قد يضع إسرائيل في عزلة دولية أعمق، خاصة في ظل الانتقادات الحقوقية الواسعة لارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في القطاع.
القرارات الأخيرة تأتي في وقت حساس تعيشه إسرائيل، حيث يتزايد الضغط الداخلي من عائلات المحتجزين لدى حماس، التي تطالب بصفقة عاجلة لإعادتهم، مقابل استمرار الحكومة في خيار التصعيد العسكري.
ويعتبر مراقبون أن هذا التناقض يعكس أزمة قيادة حقيقية، مع انعدام الثقة بين المعارضة والائتلاف الحاكم.
ومع دخول الحرب على غزة شهرها العاشر، تبدو إسرائيل أمام مفترق طرق: إما التورط في معركة برية شاملة داخل غزة بكل ما تحمله من خسائر، أو البحث عن تسوية سياسية تضمن استعادة المحتجزين وتجنّب الجيش حرب استنزاف قد تطول لسنوات.



