11 ألف جنيه للعربي.. أولياء أمور طلاب الـIGCSE يطالبون التعليم بالتدخل|خاص
تسود حالة من الغضب والاستياء بين عدد من أولياء أمور طلاب الشهادة البريطانية IGCSE، بعد إعلان بعض المدارس الدولية فرض رسوم إضافية تصل إلى 11 ألف جنيه سنويًا مقابل تدريس مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ، بالتزامن مع تطبيق قرار وزارة التربية والتعليم الخاص بإلزام المدارس الدولية بتدريس مواد الهوية القومية.
وتعود الأزمة إلى القرار الوزاري رقم 148 لسنة 2024، الذي يلزم المدارس المرخص لها بتدريس المناهج الدولية بتدريس اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطني، على أن تمثل درجتا اللغة العربية والتاريخ النسبة المحددة من المجموع الكلي للطالب وفقًا للقرار، مع ارتباط دراسة هذه المواد بضوابط القبول بالجامعات المصرية.
وبدأ تطبيق القرار تدريجيًا اعتبارًا من العام الدراسي 2024/2025 لصفوف النقل، على أن يمتد تطبيقه وفق المراحل المحددة بالقرار إلى الصفوف الأعلى.
فرض رسوم إضافية
ورغم تأكيد أولياء الأمور دعمهم لتدريس اللغة العربية ومواد الهوية الوطنية، فإن اعتراضهم يتركز على فرض رسوم إضافية مقابل تدريسها، معتبرين أن الأسر تتحمل بالفعل أعباء مالية كبيرة تتمثل في المصروفات الدراسية ورسوم امتحانات الشهادات الدولية.
وقالت إحدى أولياء الأمور لـ«إيجبتك» إن الأسرة تدفع آلاف الجنيهات مقابل امتحانات المواد الدولية، إلى جانب المصروفات السنوية للمدرسة، قبل أن تفاجأ بإضافة رسوم جديدة لمواد العربي والدين والتاريخ.
تدخل وزارة التربية والتعليم
ويرى أولياء الأمور أن تدريس مواد الهوية يجب أن يكون جزءًا من العملية التعليمية والمصروفات المعتمدة، وليس بندًا ماليًا منفصلًا، مطالبين وزارة التربية والتعليم بالتدخل للتحقق من أسس تحصيل هذه الرسوم ومدى توافقها مع المصروفات المعتمدة لكل مدرسة.
في المقابل، يرى خبراء تربويون أن أصل القرار يستهدف الحفاظ على الهوية اللغوية والثقافية للطلاب المصريين الذين يدرسون مناهج دولية، مؤكدين أن الجدل الحالي يرتبط بصورة أكبر بآليات التنفيذ وتحديد التكلفة.
كيفية تدريس مواد الهوية
ويطالب خبراء بوجود ضوابط واضحة وشفافة تحدد كيفية تدريس مواد الهوية، وآليات احتساب تكلفتها، مع إخضاع أي رسوم إضافية للرقابة والمراجعة، بما يضمن تنفيذ القرار دون تحميل الأسر أعباء غير مبررة.
وتضع الأزمة وزارة التربية والتعليم أمام مطالب أولياء الأمور بمراجعة الرسوم التي تفرضها بعض المدارس الدولية تحت مسمى تدريس مواد الهوية، ووضع قواعد موحدة تمنع اختلاف الأعباء المالية من مدرسة إلى أخرى، مع ضمان تنفيذ القرار الخاص بتدريس اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطني.









