رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد أزمة أوسيم.. مدرسة هشام بركات تعلن كشوف المحولين إلى مدارس عربي|خاص

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

في تطور جديد بشأن أزمة المصروفات الدراسية، تداول أولياء أمور مدرسة هشام بركات رسالة موجهة إلى عدد من الأسر، تضمنت الإعلان عن أسماء طلاب تم تحويلهم إلى مدارس عربي، بدعوى عدم سداد المصروفات الدراسية.


مدرسة هشام بركات تعلن كشوف الطلاب
وجاء في الرسالة المتداولة داخل مجموعة أولياء أمور المدرسة: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كل عام وأنتم بخير بناءً على القرار الوارد إلينا هذه أسماء الطلاب المحولين إلى مدارس عربي بسبب عدم دفع المصروفات، الرجاء التوجه إلى إدارة المدرسة وشكرًا».


وأرفقت الرسالة عددًا من الصور التي تتضمن كشوفًا مكتوبة بأسماء الطلاب، بما يشير إلى أن القرار شمل مجموعة من الطلاب، وطالبت إدارة المدرسة أولياء الأمور المعنيين بالتوجه إلى الإدارة لمتابعة موقف أبنائهم.


القرار مرتبط بعدم سداد المصروفات


وبحسب نص الرسالة المتداولة، فإن سبب التحويل المشار إليه بشكل مباشر هو عدم دفع المصروفات الدراسية، فيما لم تتضمن الرسالة المنشورة تفاصيل إضافية بشأن قيمة المصروفات المستحقة على كل طالب أو المدة المحددة للسداد.


كما لم توضح الصور المتداولة بشكل تفصيلي طبيعة القرار أو الجهة التي أصدرته، واكتفت الرسالة بالإشارة إلى أنه جاء «بناءً على القرار الوارد إلينا».


مدير المدرسة يوجه رسالة لأولياء الأمور


واختُتمت الرسالة بعبارة «مع تحيات إدارة المدرسة»، وذُيلت باسم مدير المدرسة أحمد طاهر، في إطار إخطار أولياء الأمور بموقف الطلاب الواردة أسماؤهم في الكشوف.


ويأتي تداول هذه الرسالة في وقت تشهد فيه قضية المصروفات الدراسية حالة من الجدل بين أولياء الأمور، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير عدم السداد على موقف الطلاب الدراسي أو استمرارهم في الأقسام التي التحقوا بها.


بعد أزمة مدرسة أوسيم


وتأتي واقعة مدرسة هشام بركات بالتزامن مع حالة الجدل التي أثارتها أزمة مدرسة أوسيم، والتي دفعت أولياء الأمور إلى متابعة قرارات المدارس المتعلقة بالمصروفات والإجراءات التي يتم اتخاذها بحق الطلاب غير المسددين.
 

189 طالبًا في أوسيم.. و168 في الدقي

نشرت مدرسة أوسيم الرسمية للغات بمحافظة الجيزة قائمة تضم أسماء 189 طالبًا وطالبة، وأعلنت شطبهم وتحويل ملفاتهم إلى أقرب مدرسة حكومية عربي، مؤكدة أن القرار جاء لعدم سداد المصروفات رغم إتاحة مهلة استمرت عامًا كاملًا.

وفي السياق نفسه، شمل القرار 168 طالبًا من مدرستي الأورمان وهشام بركات الرسميتين للغات بإدارة الدقي التعليمية، لنفس السبب. وطالبت إدارتا المدرستين أولياء الأمور بالحضور لسحب الملفات وتقديمها لمدارس أخرى قبل بدء الدراسة، مع تحديد يوم 12 سبتمبر موعدًا لبدء الإجراءات بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد.

وأكدت المدارس أن نشر القوائم جاء تنفيذًا لتعليمات وزارة التربية والتعليم، وحذرت في الوقت ذاته من اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي تجاوزات أو سب وقذف على صفحاتها الرسمية.

 

"نفسية أولادنا هتتدمر".. صرخة أولياء الأمور
 


قوبل القرار بموجة غضب واستياء بين أولياء الأمور. وقالت سيدة من أولياء أمور مدرسة أوسيم: "احنا مش رافضين ندفع، بس الظروف صعبة. امنحونا فرصة ولو على أقساط. فجأة نلاقي اسم ابننا منشور كده قدام الناس؟ ده إحراج لينا وللطفل".


وأضاف ولي أمر آخر من الدقي: "أولادنا مش هيعرفوا عربي. بقالهم 8 سنين بيدرسوا لغات وماث وساينس بالإنجليزي. لو حولناهم دلوقتي هيتوهوا في المناهج وهيكرهوا المدرسة".


وتابعت أم لطالبين في مدرسة الأورمان: "متعودين على اللغات والبيئة اللي فيها. التحويل المفاجئ ده هيأثر على نفسية الأولاد وهيتدمروا دراسيًا ونفسيًا. كنا نتمنى المدرسة تتواصل معانا مباشرة بدل فضح الأسماء على الفيسبوك".

وطالب عدد من أولياء الأمور الوزارة والمدارس بفتح باب التقسيط أو منح مهلة استثنائية، مؤكدين استعدادهم للسداد لكن على دفعات.

خبراء تربويون: الحل ليس في الشطب

من جانبهم، رأى خبراء تربويون أن اللجوء لشطب الطلاب ونشر أسمائهم علنًا يمثل أزمة تربوية قبل أن يكون إدارية.

وقال د. خالد منصور، أستاذ التربية المقارنة: "من حق المدرسة تحصيل مستحقاتها، لكن نشر أسماء الأطفال بهذه الطريقة يخلق وصمة مجتمعية ويؤثر على حق الطالب في التعليم. كان الأجدر إرسال إنذارات فردية وإتاحة نظام تقسيط مرن يراعي الظروف الاقتصادية الحالية".

وأضافت د. سارة عادل، استشارية نفسية تربوية: "الانتقال المفاجئ من نظام لغات إلى عربي يمثل صدمة للطالب. اللغة ليست مجرد مادة، هي طريقة تفكير. التحويل في منتصف المرحلة يسبب تراجعًا دراسيًا وفقدان ثقة بالنفس. لابد من مراعاة البعد النفسي للطفل قبل أي قرار إداري".

 

الوزارة بين القانون والواقع


 
تستند المدارس في قرارها إلى اللوائح المنظمة للمدارس الرسمية للغات، والتي تشترط سداد المصروفات كشرط لاستمرار القيد. لكن في المقابل يرى أولياء الأمور أن الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار جعلت الكثير من الأسر غير قادرة على السداد دفعة واحدة.

 

ومع بدء العام الدراسي، يتساءل المئات من أولياء الأمور: هل ستتراجع الوزارة وتمنح مهلة جديدة؟ أم سيضطر 357 طالبًا لبدء عامهم الدراسي في مدارس جديدة وبلغة مختلفة؟

يبقى السؤال معلقًا، بينما يقف الأطفال في المنتصف بين قرار إداري وأزمة أسرة، وبين لغة تعلموها لسنوات ولغة سيُفرض عليهم التأقلم معها بين ليلة وضحاها.


وتسلط الواقعة الجديدة الضوء مجددًا على أهمية توضيح الإجراءات المتبعة في التعامل مع المصروفات الدراسية، خاصة فيما يتعلق بموقف الطلاب من الأقسام التعليمية المختلفة، وما إذا كانت هناك مهلة محددة للسداد قبل اتخاذ أي إجراء إداري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء