رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الاحتفالات والنتائج..المدارس الدولية علي صفيح ساخن بسبب قرارات التعليم|خاص

طلاب المدارس الدولية
طلاب المدارس الدولية

تصاعدت حالة الجدل داخل أوساط أولياء أمور طلاب المدارس الدولية، عقب التصريحات الأخيرة لـ محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تنظيم الاحتفالات داخل المدارس الدولية، إلى جانب مراجعة نتائج امتحانات سنوات النقل بعد رصد نتائج وصلت إلى نسبة نجاح 100% في بعض المدارس.


وأثارت التصريحات والقرارات المرتبطة بها حالة من النقاش بين أولياء الأمور وإدارات المدارس الدولية، خاصة فيما يتعلق بمدى التوافق بين طبيعة التعليم الدولي والضوابط التي تضعها وزارة التربية والتعليم، وكذلك تأثير إعادة مراجعة النتائج على الطلاب وأسرهم.


رفض تصريحات منع الاحتفالات غير المصرية


وكان وزير التربية والتعليم قد أكد أن الوزارة لن تسمح للمدارس الدولية بتنظيم احتفالات بأعياد غير مصرية أو إقامة فعاليات لا تتناسب مع المجتمع المصري وحضارته وهويته.


وأثارت هذه التصريحات اعتراض عدد من أولياء الأمور، الذين يرون أن المدارس الدولية تعتمد على أنظمة تعليمية ومناهج ذات طابع دولي، وأن جزءًا من التجربة التعليمية داخل هذه المدارس يقوم على تعريف الطلاب بثقافات مختلفة حول العالم.


وقال عدد من أولياء الأمور لـ«إيجبتك» إنهم لا يرفضون الحفاظ على الهوية المصرية والقيم المجتمعية، لكنهم يرون ضرورة التفرقة بين الاحتفال بثقافات عالمية في إطار تعليمي وبين أي ممارسات قد تتعارض بالفعل مع القيم أو القوانين المصرية.


وطالب أولياء الأمور بفتح حوار مباشر بين الوزارة وممثلي المدارس الدولية للوصول إلى قواعد واضحة تنظم هذه الفعاليات، بما يضمن الحفاظ على الهوية المصرية، وفي الوقت نفسه عدم الإخلال بطبيعة المناهج والأنظمة التعليمية الدولية المعتمدة.
نتائج 100% نجاح تفتح ملف امتحانات النقل


وفي ملف آخر، أثارت تصريحات وزير التربية والتعليم بشأن نتائج سنوات النقل في بعض المدارس الدولية حالة جديدة من الجدل، بعدما كشفت الوزارة عن رصد نتائج معلنة بنسبة نجاح بلغت 100% في جميع المواد ببعض المدارس.


وأوضح الوزير أن الوزارة بدأت مراجعة هذه النتائج من خلال لجان متخصصة، للاطلاع على أوراق إجابات الطلاب والتأكد من مدى توافق النتائج المعلنة مع المستوى الحقيقي للطلاب.


وأشارت الوزارة، وفق التصريحات، إلى أن مراجعة أوراق الإجابة كشفت عن وجود حالات لم يكن مستواها الدراسي متوافقًا مع النتائج التي تم إعلانها، وهو ما دفع الوزارة إلى اتخاذ إجراءات لمراجعة النتائج والتأكد من دقة التقييم.


كما تلقت الوزارة شكاوى من أولياء أمور بشأن وجود مشكلات لدى بعض أبنائهم في مادة اللغة العربية، الأمر الذي دفع إلى مزيد من التدقيق في نتائج الطلاب ومستوياتهم التعليمية.


الوزارة تستعد لإعلان النتائج الحقيقية


وأكدت وزارة التربية والتعليم أن الهدف من إجراءات المراجعة هو الوصول إلى النتائج الفعلية للطلاب وضمان نزاهة عملية التقييم، مع التأكيد على أن مصلحة الطلاب تأتي في مقدمة أولويات الوزارة.


وبحسب ما أعلنه الوزير، سيتم إعلان النتائج الحقيقية بعد الانتهاء من أعمال المراجعة، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه الحالات التي يثبت وجود اختلاف بين مستواها الدراسي والنتائج التي سبق إعلانها.


كما أشارت التصريحات إلى إلحاق بعض الطلاب بامتحانات الدور الثاني، بعد تقييم مستواهم الدراسي وظهور حاجة إلى إعادة تقييمهم في بعض المواد.


الوزارة تشدد الرقابة على امتحانات المدارس الدولية


وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه وزارة التربية والتعليم نحو تشديد الرقابة على آليات الامتحانات والتقييم داخل المدارس الدولية، خاصة أن مدارس سنوات النقل تتولى في الوقت الحالي وضع الامتحانات وتشكيل اللجان وتصحيح أوراق الإجابة وإعلان النتائج.


وتسعى الوزارة من خلال إجراءات المراجعة إلى التأكد من أن منظومة التقييم داخل هذه المدارس تتم وفق ضوابط تضمن العدالة بين الطلاب، وتحافظ على قيمة الشهادة والنتائج التعليمية، دون الإخلال بطبيعة الأنظمة الدولية المعتمدة.


أولياء الأمور: نرفض القرارات المفاجئة


في المقابل، يرى عدد من أولياء الأمور أن التعامل مع هذه الملفات يحتاج إلى قدر أكبر من التدرج، خاصة أن الطلاب وأسرهم بنوا خططهم التعليمية على النتائج التي تم إعلانها بالفعل.


وطالب أولياء الأمور بمنح المدارس مهلة مناسبة لتوفيق أوضاعها مع الضوابط الجديدة، مع وضع آليات واضحة ومعلنة للتعامل مع أي مخالفات، بما لا يؤثر على الطلاب الذين لا علاقة لهم بأية أخطاء إدارية أو تنظيمية.


كما أبدى بعض أولياء الأمور مخاوفهم من الآثار النفسية المترتبة على إعادة تقييم الطلاب أو تعديل نتائجهم بعد إعلانها، مؤكدين ضرورة مراعاة الفروق الفردية والحالة النفسية للطلاب عند تطبيق أي قرارات جديدة.


مطالب بحوار بين الوزارة والمدارس الدولية
ويرى أولياء الأمور أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى حوار موسع بين وزارة التربية والتعليم وممثلي المدارس الدولية، بهدف وضع قواعد واضحة بشأن الاحتفالات والأنشطة المدرسية، إلى جانب تحديد آليات

 الامتحانات والتقييم وإعلان النتائج.


كما طالبوا بأن تكون أي إجراءات جديدة معلنة بشكل واضح أمام المدارس وأولياء الأمور، حتى تتمكن المؤسسات التعليمية من توفيق أوضاعها دون التأثير على سير العملية التعليمية أو مستقبل الطلاب.


وتظل أزمة نتائج سنوات النقل وملف الاحتفالات داخل المدارس الدولية محل متابعة، في انتظار ما ستسفر عنه أعمال المراجعة التي تجريها الوزارة، وما ستعلنه رسميًا بشأن النتائج المعدلة وآليات تطبيق الضوابط الجديدة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء