«الدراسة بكرة.. وولادنا فين؟» تنسيق التجريبي يربك أسر الجيزة|خاص
مع انطلاق الدراسة غدًا، لم تنتهِ رحلة البحث عن مدرسة بالنسبة لعدد من أسر طلاب رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي بالمدارس الرسمية للغات في الجيزة. فبدلًا من الاستعداد لأول يوم دراسي، وجد أولياء أمور أنفسهم أمام نتائج تنسيق دفعت بأبنائهم إلى مدارس في مناطق بعيدة عن محل إقامتهم، بينها أطفيح والصف، بحسب روايات الأسر التي تحدثت لـ«إيجيبتك».
المشكلة لا تتوقف عند اختلاف المدرسة عن التوقعات، وإنما تمتد إلى المسافات التي قد يقطعها أطفال في الخامسة أو السادسة من العمر للوصول إلى مدارسهم يوميًا. أسر من العمرانية والهرم وبولاق تقول إن بعض أبنائها أصبحوا أمام رحلات انتقال طويلة، في وقت لم يتبقَ فيه سوى ساعات على بدء العام الدراسي، بينما لا تزال محاولات الوصول إلى حلول أو التحويل إلى مدارس أقرب محل تساؤلات.
وبين قواعد التنسيق والكثافات المتاحة من ناحية، ومخاوف الأسر بشأن انتظام أطفالها وقدرتهم على تحمل الانتقال اليومي من ناحية أخرى، تتصاعد المطالب بإيجاد حلول للحالات التي ترى الأسر أن التوزيع فيها لا يتناسب مع محل الإقامة أو طبيعة المرحلة العمرية.
«الدراسة بكرة.. هنودي ولادنا فين؟» سؤال يتكرر بين أولياء الأمور، الذين يطالبون الجهات التعليمية المختصة بالنظر في أوضاع أبنائهم قبل أن يبدأ العام الدراسي الجديد.
نتائج التنسيق تضع الأسر أمام خيارات صعبة
تقول رانيا محمد، إحدى أولياء الأمور من منطقة العمرانية، إن أسرتها انتظرت نتيجة التنسيق على أمل إلحاق الطفل بإحدى المدارس القريبة من محل السكن، قبل أن تظهر النتيجة بتوزيعه على مدرسة في أطفيح.
وتوضح أن المسافة تمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة لطفل في هذه السن، خاصة مع صعوبة الانتقال يوميًا لمسافات طويلة، مضيفة أن الأسرة تجد نفسها أمام تساؤلات عملية تتعلق بموعد الخروج من المنزل ووسيلة الانتقال ومدى قدرة الطفل على تحمل الرحلة ذهابًا وإيابًا.
وتقول ولي الأمر إن الأسر كانت تتابع مراحل التنسيق المختلفة على مدار العام، انتظارًا للوصول إلى توزيع يتناسب مع النطاق الجغرافي لمحل الإقامة، إلا أن النتيجة النهائية أثارت حالة من القلق بين عدد من الأسر.
«المدرسة بكرة».. ولا تزال إجراءات الحل غير واضحة
وفي منطقة الهرم، تروي سمر خميس، إحدى أولياء الأمور، أنها فوجئت بعد ظهور نتيجة التنسيق بتوزيع نجلها على مدرسة في أطفيح، رغم أن الأسرة كانت تضع منطقة الشيخ زايد ضمن خياراتها باعتبارها أقرب نسبيًا.
وتشير إلى أن الأسرة استكملت إجراءات القبول وبدأت في تجهيز مستلزمات الدراسة، أملاً في عدم ضياع العام الدراسي على الطفل، لكنها تقول إن محاولات الاستفسار عن إمكانية النقل إلى مدرسة أقرب لم تُفضِ، بحسب روايتها، إلى حل واضح حتى الآن.
وتزداد المخاوف لدى الأسر مع بدء الدراسة، إذ ترى أن أي تأخر في الوصول إلى حل قد يضعها أمام خيارين صعبين: إما تحمل مشقة الانتقال لمسافات بعيدة يوميًا، أو البحث عن بدائل أخرى في وقت ضيق للغاية.
مخاوف من تأثير المسافات على الأطفال
ولا تتعلق الأزمة، بحسب أولياء الأمور، بالتنقل فقط، وإنما بما قد يترتب عليه من تأثير على انتظام الأطفال في الحضور وقدرتهم على الاستفادة من اليوم الدراسي.
ويؤكد أحد أولياء الأمور أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية يحتاجون إلى ظروف انتقال مستقرة ومناسبة، خاصة أن الحضور المنتظم يمثل جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، بينما قد تجعل المسافات الطويلة الالتزام اليومي أكثر صعوبة بالنسبة لبعض الأسر.
ويقول إن الأسرة لا تعترض على مبدأ التوزيع وفق القواعد المنظمة، لكنها تطالب بمراعاة البعد الجغرافي وظروف الأطفال عند وجود بدائل يمكن الاستفادة منها.
مدارس قريبة وخيارات محدودة.. تساؤلات يطرحها الأهالي
ومن بين النقاط التي يثيرها أولياء الأمور وجود مدارس رسمية للغات في مناطق قريبة من محل إقامتهم، مع تأكيدهم أن قبول أبنائهم بها لم يكن متاحًا وفق نتائج التنسيق.
ويرى الأهالي أن إعادة دراسة أعداد الطلاب والكثافات داخل الإدارات التعليمية قد تتيح حلولًا لبعض الحالات، سواء من خلال إعادة التوزيع أو دراسة التحويلات أو الاستفادة من الأماكن المتاحة في المدارس التي يمكنها استيعاب أعداد إضافية.
وتطالب الأسر بأن تكون هناك آلية واضحة للتعامل مع الحالات التي جاءت نتائجها في مناطق بعيدة، خصوصًا للأطفال صغار السن الذين يصعب عليهم تحمل الانتقال لمسافات طويلة بشكل يومي.
مطالب بتدخل عاجل قبل بداية الدراسة
ومع اقتراب موعد استقبال الطلاب، وجه عدد من أولياء الأمور مطالبهم إلى الجهات التعليمية المختصة في المحافظة، مطالبين بالنظر في الحالات التي تعاني من بُعد المسافة، وإتاحة حلول مناسبة وفق الأماكن والكثافات المتاحة.
وتشمل المطالب التي يطرحها الأهالي تسهيل إجراءات التحويل للحالات التي تستوفي الشروط، ودراسة إمكانية توفير أماكن إضافية في المدارس القريبة حال وجود قدرة استيعابية، إلى جانب وضع حلول للحالات التي أصبح التوزيع الخاص بها يمثل عبئًا كبيرًا بسبب المسافة.
وتقول رانيا محمد إن الأسر لا تطالب بمعاملة استثنائية، وإنما تبحث عن حل عملي يضمن انتظام الأطفال في الدراسة دون تحميلهم رحلات انتقال شاقة يوميًا.
بين بداية العام وحق الطفل في مدرسة مناسبة
وتضع الأزمة عددًا من الأسر أمام سباق مع الوقت، فالدراسة تبدأ، بينما لا تزال بعض الأسر تبحث عن إجابة واضحة بشأن المدارس التي سيلتحق بها أبناؤها وكيفية الوصول إليها بصورة يومية.
وفي المقابل، تظل معالجة ملف التنسيق مرتبطة بالقواعد المنظمة للتوزيع والطاقة الاستيعابية للمدارس، وهو ما يجعل أي حلول مطروحة بحاجة إلى مراعاة الإمكانات الفعلية المتاحة داخل الإدارات التعليمية.
وبين مخاوف الأسر واعتبارات الكثافة والتوزيع الجغرافي، يبقى مطلب أولياء الأمور الأساسي هو الوصول إلى حلول واضحة قبل أن تتحول المسافات إلى عائق أمام انتظام الأطفال في عامهم الدراسي الجديد.
وحتى وقت إعداد هذا التحقيق، يقول أولياء الأمور الذين تحدثوا إنهم ينتظرون توضيحًا من الجهات التعليمية المختصة بشأن إمكانية معالجة الحالات التي جرى توزيعها على مدارس بعيدة، لتبقى الساعات الأخيرة قبل بدء الدراسة حاسمة بالنسبة لأسر لا تعرف حتى الآن ما إذا كان أبناؤها سيبدأون عامهم الدراسي من مدارس قريبة من منازلهم أم سيضطرون إلى خوض رحلة يومية طويلة.
- # محافظ
- # مطروح
- # رياض الأطفال
- # العام الدراسي الجديد
- # الصف الأول الابتدائي
- # منطقة الهرم
- # مستلزمات الدراسة
- # أولياء الأمور
- # المدارس الرسمية للغات
- # العام الدراسي
- # الأطفال
- # محافظة الجيزة
- # انطلاق العام الدراسي
- # السنوات الدراسية
- # منطقة الشيخ زايد
- # منطقة العمرانية
- # الرسمية للغات
- # إدارات تعليمية بعيدة
- # النتيجة النهائية
- # الصف الأول
- # نتيجة التنسيق
- # استقبال الطلاب
- # تساؤلات
- # مخاوف
- # تدخل عاجل


