رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«احنا مش رافضين الهوية وإنما الظلم».. صرخة أولياء أمور المدارس الدولية|خاص

مدارس IG
مدارس IG

تصاعدت حالة من الغضب والاستياء بين أوساط أولياء أمور طلاب المدارس الدولية في مصر، على خلفية قرار وزارة التربية والتعليم القاضي باحتساب مادتي اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع الكلي للشهادات الدولية بنسبة 20%. وفي الوقت الذي تؤكد فيه الأسر على اعتزازها الكامل بالهوية الوطنية، إلا أنها تجمع على وصف آلية التطبيق الحالية بـ"الظالمة والمجحفة بحق أبنائهم".

«احنا مش رافضين الهوية.. احنا رافضين الظلم»

تتجسد الأزمة في تباين الأنظمة التعليمية؛ حيث توضح داليا بهنسي، وهي ولي أمر طالب بالصف الثاني الثانوي بنظام (IG) في منطقة التجمع، قائلة: "ولادنا بيدرسوا 12 مادة (IG) عشان يدخلوا جامعة، والمدرسة أصلاً مفيهاش عربي وتاريخ بنفس كثافة المدارس المصرية. فجأة هتحاسب ابني عليهم في المجموع؟ ده اسمه تكسير لمجهوده. احنا موافقين يدرسهم بس كنجاح ورسوب".

من جانبه، أشار حسين عبد الباسط، ولي أمر بمدرسة أمريكية بالشيخ زايد، إلى غياب مبدأ تكافؤ الفرص، موضحاً أن طالب التعليم الدولي لا يتلقى نفس عدد الحصص ولا ذات المحتوى الدراسي الذي يتلقاه نظيره في التعليم الحكومي أو الخاص، مما يجعل مطالبتهما بامتحان موحد ومنافسة متساوية أمراً غير عادل.

أعباء دراسية ومادية مضاعفة

أجمع الخبراء والأولياء على أن القرار فرض أعباء إضافية لم تكن في الحسبان، سواء على الصعيد النفسي أو المادي. وفي السياق ذاته، يوضح الدكتور هاني كمال، الخبير التربوي، لـ "إيجيبتك" أن أنظمة الـ (IG) والـ (IB) والـ (AP) هي أنظمة مكثفة بالأساس وهدفها الرئيسي التأهيل الجامعي المتخصص، مضيفاً: "لما تضيف للطالب مادتين تراكميتين بمنهج مصري كامل، بتجبره ياخد دروس خصوصية زيادة وبتضغط عليه نفسياً. ده غير إن أسلوب التقييم في الدولي مختلف تماماً عن الحفظ الذي تتطلبه المناهج التقليدية".

وتشاركهم الرأي سارة خالد، ولية أمر طالب بنظام (IB)، مشيرة إلى أن الطلاب لم اعتادوا على امتحانات الهوية المستمرة بنفس النسق، وأن إدخالها فجأة ضمن المجموع سيؤدي إلى تراجع درجاتهم ويؤثر بشكل مباشر على فرص تنسيقهم في الجامعات المصرية والخارجية.

مطالب بـ «التدريج» و«تكافؤ الفرص»

وسط هذا الاحتقان، صاغ أولياء الأمور 3 مطالب رئيسية وجهوها لوزارة التربية والتعليم:

التطبيق التدريجي: إقرار تدريس مواد الهوية تدريجياً ومنح الطلاب فترة كافية للتكيف مع الهيكل الجديد.

معايير تقييم منضبطة: وضع قواعد قياسية تتناسب مع طبيعة التعليم الدولي، وعدد الحصص الساصية والمناهج الفعلية المقررة.

فترة انتقالية: رفض تام لتغيير "قواعد اللعبة" بأثر رجعي أو بعد سنوات طويلة من الدراسة وفق أنظمة مغايرة.

وتعقيباً على ذلك، ترى الدكتورة رشا كمال، الأخصائية التربوية، أن الهدف الأساسي للقرار يبدو نبيلًا في إطار الحفاظ على الهوية الوطنية، لكن الأداة والإخراج بحاجة لإعادة نظر، مؤكدة أنه لا يمكن المساواة بين طالب درس التاريخ والجغرافيا على مدار 12 عاماً، وطالب يدرس منهج دولة الإقامة، مقترحة أن تقتصر هذه المواد على مرحلة "النجاح والرسوب" أو تدريسها بمنهج مخفف يراعي طبيعة الطالب الدولي.

مناشدة عاجلة لوزير التعليم

في ختام مطالباتهم، ناشد أولياء الأمور الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إعادة النظر في قرار احتساب مواد الهوية ضمن المجموع التراكمي، بما يكفل تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين مختلف الأنظمة التعليمية في البلاد.

واختصرت سهر محمود المشهد برسالة مؤثرة لـ "إيجيبتك" قائلة: "احنا مصريين وانتمائنا لبلدنا لا شك فيه، بس ادونا فرصة نحبها من غير ما نضحي بمستقبل ولادنا. مش هينفع تقولولي حافظ على هويتك وتكسروا حلم ابني في نفس الوقت".

تبقى الأزمة الحالية معلقة على خط سير دقيق؛ بين رغبة الدولة الراسخة في صون الهوية الثقافية والتاريخية لأبنائها، ومطالب الأسر المشروعة في تأمين مسار عادل ومستقر لمستقبل طلاب المدارس الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء