رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«متأكد إنك صرفتي من جيبك»صالحة أبو الفضل تكشف لقائها بوزير التعليم| خاص

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

كشفت صالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير الابتدائية بكفر الجزار التابعة لإدارة بنها التعليمية بالقليوبية، تفاصيل تحملها أعباء مالية من أجل تجهيز المدرسة واستقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي الجديد.


وقالت صالحة في حوار خاص لـ«إيجبتك»، إنها أنفقت من مالها الخاص على عدد من أعمال الإصلاح داخل المدرسة، شملت دورات المياه والصرف الصحي، ودهانات الحوائط، وإصلاح الكهرباء والمياه، إلى جانب تغيير بعض المراسي والتخت الخاصة بالطلاب.


وأكدت أن نقص الميزانية لا يمكن أن يكون سببًا لترك أي جزء من المدرسة دون إصلاح، موضحة: «ما نقدرش نسيب البنية التحتية منهارة ونقول مفيش فلوس، لازم نتحرك».
وأشارت إلى أن الدافع وراء ما تقوم به هو شعورها بالمسؤولية تجاه الطلاب، قائلة: «مستنية أجري من ربنا، لو على المرتب مش هنشتغل».
 

 في البداية عرفينا بنفسك وبمدرستك؟

أنا صالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير الابتدائية بكفر الجزار التابعة لإدارة بنها التعليمية بالقليوبية. عندي 58 سنة، وبقالي سنين في التربية والتعليم. مدرستنا في المدينة مش في قرية، وده مخلي المشاركة المجتمعية عندنا محدودة شوية، بس ده عمره ما كان حجة عشان نسيب حاجة ناقصة.

نسمع كثيراً عن تحمل مديري المدارس أعباء مالية.. ما حقيقة ذلك؟

دي حقيقة ومش سر. أنا وكل زملائي مديري المدارس بنصرف من جيوبنا. الميزانية مش مكفية خالص، وده تقليد معروف عند الجميع. عمرنا ما تهزينا من أي مسئول لأننا قدام ربنا بنعمل الصح. ما نقدرش نسيب البنية التحتية منهارة ونقول مفيش فلوس. لازم نتحرك.

 وما الذي قمتم بإصلاحه على نفقتكم الخاصة؟

عملت تصليحات كاملة لدورات المياه والصرف الصحي، ودهنت الحوائط، وصلحت الكهرباء والمياه، وغيرت المراسي والتخت بتاعت الأولاد. كل ده كان على نفقتي الخاصة. كان لازم أقوم بدوري. دي مدرستنا ولازم نشارك فيها كأنها بيتنا بالظبط.

كيف تتعاملين مع الانضباط والالتزام داخل المدرسة؟

عندنا متابعة مستمرة. المقصر بيتحاسب فوراً، وعندي تقارير يومية عن أداء المعلمين. أما الطلاب فالحمد لله ولادنا منضبطين في الحضور. بنعمل تصوير يومي للفصول والسبورة والطابور، والتقارير دي بتروح للإدارة والمديرية التعليمية أول بأول. الانضباط مش اختيار، ده أساس.

وماذا عن المستوى التعليمي للطلاب؟

الحمد لله ولادنا متميزين. بنشتغل معاهم على الأساسيات وبنركز على القيم قبل المناهج. لما الطالب يحس إن المدرسة بيته والمعلم أبوه وأمه، مستواه بيعلى لوحده.

اليوم الجمعة ونحن نلتقي بك في المدرسة.. لماذا؟

النهاردة الجمعة وأنا موجودة في المدرسة مع الزملاء الإداريين بنجهز ونستعد للعام الدراسي الجديد. عايزين الأولاد لما يدخلوا يلاقوا المدرسة جاهزة ونضيفة وتليق بيهم. ده واجبنا قبل ما يكون شغلنا.

هل تقدم المدرسة مساعدات للطلاب غير القادرين والأيتام؟

أكيد. بس بنعمل ده عن طريق المساهمات المجتمعية وبكرامة كاملة. بيكون في كشف بأسماء الطلاب غير القادرين والأيتام، وبيتولى عدد من أهل البلد المقتدرين مساعدتهم تحت إشراف المدرسة وبضوابط واضحة ومحددة. اللي بيحركني مش المرتب، إحساسي بالمسئولية قدام ربنا. دول ولادي ومستحيل أرضى بإهانة طالب فيهم.

ما الذي يدفعك للاستمرار رغم كل هذه الأعباء؟

مستنية أجري من ربنا. لو على المرتب مش هنشتغل. شكري الحقي هو إني أشوف المدرسة في أحسن صورة، وأشوف طالب خارج منها محترم ومتعلم. أنا متهزتش من أي مسئول لأن نيتي سليمة.

حدثينا عن حفيدك ودوره في حياتك؟

عندي حفيد في الثانوية العامة، ونفسي أكون قدوته. هو بيقف جنبي في كل خطوة وبيشجعني. لما بيشوفني بجري وبصلح وبشتغل بيقولي يا تيتا أنتِ المثال. ده أكبر دافع ليا إني أكمل.

ما طموحك للسنوات القادمة؟

عندي 58 سنة وأتمنى أكمل الكام سنة اللي فاضلين وأنا قادرة أساهم في العملية التعليمية. حلمي أشوف التعليم في مصر في أعلى صورة. مش عايزة أكتر من كده.

التقيتِ مؤخراً بوزير التربية والتعليم.. ماذا دار بينكما؟

الوزير إنسان متواضع ومتعاون جداً. اتكلمنا عن كل ما يخص العملية التعليمية، المناهج، العجز، والخطة المستقبلية. قالي بالنص: "أنا متأكد إنك صرفتي من جيبك، وأنتِ وزيرة في مدرستك. المدرسة اللي تدخلها تقولك اؤمريني أساعدك بإيه، وليس من حق أي أحد يديكي أوامر". وقالي كمان: "لا يمكن أن يعلى أحد على المعلم أو مدير المدرسة". الكلام ده اداني طاقة كبيرة إني أكمل للنهاية.

كلمة أخيرة لزملائك وأولياء الأمور؟

بقول لكل زميلي مدير ومديرة: ما تستنوش الميزانية. اشتغلوا بضميركم. وبقول لأولياء الأمور: المدرسة بيتكم التاني. شاركونا حتى بكلمة طيبة. ولادنا يستاهلوا نتعب عشانهم.

الكلمة الأخيرة لصالحة أبو الفضل كانت: "أنا مش هسيب المدرسة إلا وأنا راضية، ومكملة مسيرتي للنهاية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء