رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"المنهج الياباني" يدخل الصف الثالث الابتدائي.. وخبراء : قرار غير مدروس|خاص

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

مع إعلان وزارة التربية والتعليم تطبيق أجزاء من "المنهج الياباني" في مادة الرياضيات على تلاميذ *الصف الثالث الابتدائي* بداية من العام الدراسي 2026، اشتعلت حالة من الجدل. بين ترحيب نظري بالفكرة، ورفض عملي على الأرض. والسؤال الأبرز: هل مدارسنا وأولادنا ومدرسينا جاهزين؟

القرار نزل.. والتجهيزات صفر

الوزارة قالت إن الهدف هو "تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات" من خلال فلسفة "Tokkatsu" اليابانية. لكن أولياء الأمور شايفين الصورة مختلفة.

"فاضل أسبوع على الدراسة ولسه منعرفش شكل الكتاب ولا المدرس اتدرب ولا لأ. هو احنا بنجرب في عيالنا؟" بتقول رانيا عبد الله ولية أمر من مدينة نصر.

ويضيف محمد علي، أب لطفلين: "في اليابان الفصل فيه 20 طالب والمدرسة مجهزة بأدوات وألعاب تعليمية. عندنا الفصل 70 طالب والديسكات مكسره. هيطبقوا المنهج ازاي؟".

خبراء: نقل التجربة بدون بيئتها = فشل

الدكتور أحمد جلال، خبير تربوي، يرى أن القرار "متسرع وغير مدروس"، ويقول لـ "إيجبتك": "اليابان نجحت عشان عندها 3 حاجات احنا مفتقدينها. أولا: نسبة حضور مرتفعة جدا والطالب بيروح المدرسة كل يوم. ثانيا: عدد الطلاب في الفصل لا يتجاوز 25. ثالثا: المعلم مدرب تدريب عالي وبياخد مرتب محترم. 
تعالى طبق ده عندنا. عندنا عجز 300 ألف مدرس، وكثافة عالية، ومدارس غير مؤهلة. النتيجة هتكون عبء جديد على الطالب وولي الأمر".

ويتفق معه الدكتور حسام عبد العزيز: "الفكرة نفسها ممتازة. بس التطبيق محتاج بنية تحتية. المنهج الياباني معتمد على الشغل الجماعي والأنشطة والأدوات. هل وفرنا ده؟ هل دربنا المدرس شهرين تلاتة قبلها؟ الإجابة لأ. كده 
احنا بناخد الاسم بس".

مدرسين مش جاهزين.. ومدارس مش مؤهلة
 

أزمة أخرى ظهرت وهي "مين اللي هيدرس؟". 
"أنا مدرسة رياضيات بقالي 15 سنة. محدش قالنا أي حاجة عن المنهج الجديد ولا خدنا تدريب. هنشرحه من كتاب الوزارة اللي لسه مستلمناهوش" تقول أ. سارة، مدرسة في مدرسة حكومية بالجيزة.

وفي مدارس التجريبي الوضع مش أفضل. "عايزين نطبق شغل جماعي ومناقشات في فصل فيه 60 عيل؟ ده مستحيل. العيال هتتخانق ومش هيلحق يشرح" يعلق أحد مديري المدارس لـ "إيجيبتك" بشرط عدم ذكر اسمه.

أولياء الأمور: كفاية تجارب

الخوف الأكبر عند الأهالي هو تكرار سيناريو "النظام الجديد" اللي بدأ بتوتر.

"كل سنة قرار جديد. شوية تابلت، شوية بابل شيت، دلوقتي منهج ياباني. ارحمونا" يقول إسلام عبد التواب. 
وتضيف أميرة هاني: "احنا موافقين على التطوير بس لما يبقى في إمكانيات. وفروا مدرس الأول، قللوا الكثافة، جهزوا المدارس. بعدين طبقوا اللي انتوا عايزينه".

الوزارة: خطوة نحو التطوير

مصدر بوزارة التربية والتعليم أكد لـ "إيجيبتك" أن "الوزارة بدأت تدريب معلمي الصف الثالث على النظام الجديد، وتم إعداد أدلة للمعلم مطابقة للفلسفة اليابانية. والهدف هو إخراج طالب قادر على التفكير وليس الحفظ".

لكن مع بقاء أسبوع فقط على الدراسة، يرى خبراء وأولياء أمور أن "القرار اتاخد بسرعة".

المنهج الياباني مش مجرد كتاب جديد. هو منظومة كاملة. مدارس مجهزة، معلم مؤهل، طالب بيحضر، وفصل صغير. 
ولحد ما ده يحصل، يبقى السؤال لسه مفتوح: هل "المنهج الياباني" هيكون طوق نجاة للتعليم، ولا حلقة جديدة في سلسلة القرارات اللي بتطلع قبل الجرس بأسبوع؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء