رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا يكثر الاكتئاب في الشتاء؟ أستاذ طب نفسي يكشف الأسباب

الدكتور محمد المهدي
الدكتور محمد المهدي

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن الاكتئاب الموسمي يصيب ما يقارب 5% من الأشخاص، وغالبًا ما يظهر في فصل الشتاء نتيجة قلة الحركة، انغلاق البيوت، وبرودة الأجواء، إلا أنه قد يصيب بعض الحالات في أي فصل من فصول السنة، بما في ذلك الربيع أو الصيف.

وأوضح المهدي، خلال حلقة برنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الأجواء الشتوية وما يصاحبها من غياب النشاط والزيارات وانطفاء الحياة الاجتماعية، تجعل البعض أكثر عرضة للاكتئاب، مستشهدًا بأشعار صلاح جاهين التي وصف فيها هذا الشعور في الشتاء والربيع بدقة شعرية لافتة.

سبب كثرة الاكتئاب في الشتاء

وأشار أستاذ الطب النفسي إلى أن الاكتئاب يختلف عن الحزن، فالحزن حالة طبيعية يمر بها الجميع، أما الاكتئاب فهو مرض يُشخَّص وفق معايير علمية دقيقة كما ورد في الدليل التشخيصي والإحصائي الخامس.

وبيّن أن أبرز أعراض الاكتئاب تتضمن الحزن المستمر معظم الوقت، فقدان الاهتمام والاستمتاع بالأنشطة، اضطراب النوم والشهية، تغير الوزن، فقدان الطاقة، ضعف التركيز، الشعور بالذنب، والأفكار السوداوية التي قد تصل إلى التفكير في الانتحار، فضلًا عن تغيّر في النشاط الحركي إما بالتهيج أو بالخمول التام.

وشدد المهدي على أن هذه الأعراض لا تُعد اكتئابًا إلا إذا بلغت درجة من الشدة تعطل نمط الحياة الطبيعي للشخص، سواء في العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية، داعيًا إلى ضرورة طلب المساعدة الطبية وعدم الاستهانة بهذه الحالات.

هل كل حزن اكتئاب؟

وأكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن الاعتقاد الشائع بأن "الناس كلها مكتئبة" غير صحيح، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأشخاص قد يمرون بمشاعر حزن طبيعية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة إصابتهم بالاكتئاب.

وأوضح المهدي، خلال حلقة برنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الاكتئاب يُشخَّص وفق معايير علمية محددة، حيث يجب أن تتوافر خمس أعراض على الأقل من بين الأعراض المعروفة حتى يُطلق على الشخص أنه مكتئب، أبرزها: استمرار الحزن معظم الوقت، فقدان الاهتمام أو الاستمتاع بالأنشطة والهوايات السابقة، اضطرابات النوم سواء بالزيادة أو النقصان، واضطرابات الشهية سواء بالشراهة أو فقدان الرغبة في الطعام، ما يؤدي إلى زيادة أو نقص الوزن.

وأشار أستاذ الطب النفسي إلى أن فقدان الطاقة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، ضعف التركيز، الشعور بالذنب، التفكير السوداوي، وأحيانًا التفكير في الموت أو الانتحار، كلها علامات مهمة للاكتئاب، مضيفًا أن بعض الحالات يظهر لديها أيضًا تغيّر في النشاط الحركي إما في صورة تهيج وانفعال أو في صورة خمول وهمود شديد.

وشدد المهدي على أن هذه الأعراض لا تُعد اكتئابًا إلا إذا بلغت درجة من الشدة تُعطل نمط حياة الشخص الطبيعي وتؤثر على عمله أو دراسته أو علاقاته الاجتماعية، داعيًا من يشعر بمثل هذه الأعراض إلى طلب المساعدة الطبية وعدم الاستهانة بها.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء