حادث نبروة.. طبيب نفسي يفسر قتل الأب لأطفاله ثم الانتحار
شهدت محافظة الدقهلية، مذبحة أسرية راح ضحيتها ثلاثة أطفال، وذلك بعد ما قام والدهم بخنقهم واحد تلو الأخر، ثم طعن زوجته 10 طعنات، وذلك قبل أن يهرب وينتحر أسفل عجلات القطار في مدينة طلخا بالمنصورة.
تفسير الطب النفسي
وأوضح الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية لـ «إيجبتك»، أن الحادث المروع من الممكن أن يكون نتيجة اكتئاب الأب (عصام الغزباوي)، وينقسم الاكتئاب إلى أنواع كثيرة منها ما يسمي بـ«الذهان»، وهو الاكتئاب الممتد حيث يقتل الشخص من حوله ثم يقتل نفسه.
ورد استشاري الصحة النفسية، على تفسير فعل النعى الذي قام بنشره لأولاده قبل الانتحار، وإخبار الجدة بقتل الأطفال في الشقة، قال الدكتور إن «هذا السلوك يدل على أن الشخص غير مسيطر على أفعاله، وقد تكون أفعاله غير منطقية أو عقلانية، وكان هذا الفعل كنوع من الوداع للحياة وقد يكون اعتبار أنه حقق أهدافه، وهو يعلن عن فعله بصورة معلنه وليست هروبية».
وأشار هندى، أن 20% من مرضي الذهان يلجؤا في النهاية إلى قتل من حولهم ثم الانتحار.

بيان الداخلية لحادث نبروة
وتلقى مدير أمن الدقهلية إخطارًا من مدير مباحث المديرية، يفيد بورود بلاغ إلى مأمور مركز شرطة نبروة بوقوع جريمة في منطقة شارع المدارس، وعلى الفور انتقلت قوات المباحث إلى مكان الواقعة، وأظهرت المعاينة الأولية أن المتوفين هم، مريم (13 سنة)، ومعاذ (9 سنوات)، ومحمد (7 سنوات)، وأن والدهم سائق نقل ثقيل (تريلا) أنهى حياتهم عن طريق الخنق.
وأُصيبت الزوجة الحالية للأب بعدة طعنات متفرقة في جسدها، وأفادت التقارير الأولية بوجود أكثر من عشر طعنات ونُقلت إلى مستشفى نبروة العام لتلقي الإسعافات، ثم تم نقلها إلى مستشفى الطوارئ بالمنصورة لاستكمال العلاج.
وكشفت تحريات رجال المباحث هروب الأب فور وقوع الحادث إلى مدينة طلخا، بعد إبلاغ الجدة بوفاة أحفادها داخل الشقة، وأصيبت الجدة بحالة صدمة وصراخ هستيري عند تلقيها الخبر، ثم قام بنشر رسالة نعي لأولاده على صفحته الشخصية قبل أن ينتحر بإلقاء نفسه تحت عجلات قطار المنصورة.
وبينت التحريات الأولية أيضًا أن الأطفال هم من زوجته الأولى التي توفيت متأثرة بإصابة سابقة بفيروس كورونا، وأن الفاعل تزوج بعد وفاتها من المالكة الحالية لمحل أدوات منزلية بمدينة نبروة، ولم تظهر وجود خلافات معلنة بين الطرفين.
و أصدرت النيابة العامة أمرًا بتشريح جثامين الأطفال لبيان أسباب الوفاة وبدء التحقيقات الرسمية.

