شيرين هنائي: الكتابة بحر وروايتي صرخة تحذير من جرائم الـ«دارك ويب»|حوار
في روايتها "تمزيق شبكة العنكبوت" التابعة لسلسلة "الاستغاثة الأخيرة" والصادرة عن روايات مصرية للجيب التابعة للمؤسسة العربية الحديثة، تناقش الكاتبة والروائية “شيرين هنائي” خطر الـ"دارك ويب" وتحذر الشباب والقراء من جرائمه، وكيف أن هناك الكثيرين يجيشون الجيوش عبر هذا العالم، التقينا شيرين هنائي حول روايتها "تمزيق شبكة العنكبوت" وكان هذا الحوار التالي معها:
في روايتك "تمزيق شبكة العنكبوت" حذرت من جرائم الانترنت وسيطرته على عقول الشباب.. كيف ترين هذا العالم؟
- أراه عالمًا براقًا مرعبًا، كأنه شبكة عنكبوت بالضبط، شبكة ناعمة لامعة شفافة، المشي عليها كالمشي على السحاب، لكن سرعان ما تدرك الضحية أن هذا السحاب قيود تثبتها وتخنقها لتكون تحت طاعة عنكبوت أخطر.
إذا هل كانت الرواية صيحة للتحذيرمن خطر الـ"دارك ويب"؟
- طبعًا.. بعتبر شبان كثيرون أن الدارك ويب أو الديب ويب مجرد أماكن غامضة على الإنترنت، الخوض فيها دليل شجاعة، ولا يمكن إلحاق الأذى بهم من البحث فيها، وما نعرف عن هذه المواقع قشور، وتلك القشور في حد ذاتها كوارث، بعيدًا عن غرابة بعضها طبعًا بحيث لا يصدق، لكن ما يصدق منها يندرج تحت قائمة الحث على الجرائم، والتجسس وغيرها.
ناقشت فكرة خطر الجماعات المتطرفة والتي يمكن أن تستغل الانترنت لتجييش متابعين وموالين.. وما يمكن أن يؤدي إليه من خلخلة في البنية النفسية والدافع للانتحار؟
الفكرة في استغلال الإنترنت للتجييش لهذه المنظمات أو الجماعات هي فكرة عزلة الشاب المنغمس على الإنترنت بلا حياة ولا انتماء.. وهذه الجماعات تعده بما لا يجده، تعده بالانتماء إلى مَن يشبهونه، تعده بالغموض والمغامرة، تعده بالاعتراف بشاجعته لو فعل كذا أو كذا، تعده بالمال أو السلطة أحياناً؛ مكمن الخطورة هو أن كل هذا يحدث دون مغادرة الشاب غرفته، ودون أي تنبيه للأهل.

أشركت القارئ معك في النص بالتساؤلات.. كأنك تحثيه على البحث والمعرفة؟
- الهدف في رأيي من قراءة الروايات هو الحث على التفكير والبحث والتحليل، حتى في أبسط الروايات.. والمغامرة الروائية تنشط العقل، ولاتعطي إجابات جاهزة كتلك التي اعتاد عليها بعض الشبان في أثناء دراستهم التلقينية في المدارس.
تكتبين بلغة أقرب للشفاهة فكأنك تهمسين في أذن القارئ.. هل هي وسيلة لشده للحكاية وتحذيره مما تناقشه؟
- الكتابة بحر، والأسلوب هو وسيلة الإبحار فيه، و كلما رغبت في التعمق أكثر في البحر احتجت إلى سفينة أكبر، أو لغة أكثر تعقيدًا، والعكس بالعكس، وكل الأساليب هي أدوات نقل للقاريء حسب قدرته على الاستيعاب، وحسب طول الرحلة.





