رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علا سمير الشربيني: كتابة رواية خيال علمي حلم راودني كثيرا|حوار

الكاتبة والمترجمة
الكاتبة والمترجمة علا سمير الشربيني

صدرت رواية علا سمير الشربيني "خائن عبر الزمن" عن روايات مصرية للجيب التابعة للمؤسسة العربية الحديثة، وفي روايتها تسرد الشربيني قصة شاب يعثر على ساعة ولا يعرف أنها آلة كبيرة للسفر عبر الزمن، ويسافر بالفعل ماضيا ومستقبلا ليرى الكثير من الأحداث، التقينا الكاتبة والمترجمة علا سمير الشربيني وكان هذا الحوار عبر السطور التالية:

انتقلت من الفانتازيا للخيال العلمي.. لماذا؟

- كتابة رواية من نوع الخيال العلمي هي في الواقع حلم راودني كثيرًا؛ كتبت في الفانتازيا أكثر من مرة بأنواع مختلفة منها الفانتازيا التاريخية والاجتماعية وحتى فانتازيا الجريمة، لكني خشيت دومًا وضع قدمي في بحر الخيال العلمي، تجنبًا لأي مقارنة ظالمة يضع فيها القراء روايتي المتواضعة أمام كتابات العملاق الراحل الدكتور نبيل فاروق أو أي أعمال هوليودية تناولت فكرة السفر عبر الزمن، وهي مقارنة سأخسرها بلا شك لو كتبت بشكل تقليدي. 

فكرة خائن عبر الزمن وردت بذهني منذ أكثر من ثلاثة اعوام، لكني أجلت كتابتها لهذا السبب، وفضلت بلورتها وتقليبها في ذهني على مهل بحيث أجد وسيلة تخرجها بشكل مختلف إلى حد ما، إلى أن قررت إخراجها في شكل يميل إلى الطرافة وخفة الظل، مع اختيار بطل بمواصفات تخدم هذا التناول، والابتعاد تمامًا عن أي أهداف جادة يستخدم فيها آلة الزمن.

 التقدم والتقهقر في الزمن يحتاج لمعرفة كبيرة بعصور ماضية مختلفة وتخيل عصور مستقبلية.. كيف عملتِ على الرواية من هذه الزاوية؟

- بدأ الأمر باختيار وتحديد الأزمنة التي سيزورها بطل الرواية انطلاقًا من أهدافه، كما اخترت بعض الحقب الزمنية لمعرفتي الجيدة بها أيضًا، مثل حقبة التسعينيات التي عشتها بنفسي.. بعد ذلك جاءت مرحلة البحث والقراءة لجمع التفاصيل والحقائق والمعلومات عن كل زمن، حتى أتمكن من امتلاك الأدوات التي ستساعدني في رسم صورة الحياة في كل حقبة.أما زمن المستقبل، فاجتهدت لرسمه بصورة مختلفة إلى حد ما عن المعهود، مع إلقاء الضوء على قضايا مهمة بشكل إيجابي، ومنها كرامة المرأة وحمايتها من التحرش والأعمال المتدنية، وكذلك تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية لا لتحويل الناس إلى عاطلين وشغل وظائفهم.

الكثيرون ناقشوا فكرة السفر عبر الزمن.. في رؤيتك ومع التقدم الذي نشهده.. هل تعتقدين أن هذا الأمر يمكن أن يتحقق مستقبلًا؟

- عرضت هذه الفرضية بشكل علمي في الرواية، ومن واقع ما ورد في نظرية النسبية لأينشتين والتجارب الحقيقية التي أجريت في هذا الشأن، يبدو الأمر ممكنًا، لكن الله وحده يعلم متى يمكن أن يتحقق.

أدرجت الكثير من المعلومات في روايتك عن نظريات مثل النسبية وغيرها.. هل تتعمدين وضع هذه المعلومات بحس ما يفرضه العمل، لتعريف الشباب بهذه الأمور؟

- نعم.. أجتهد لدعم رواياتي عمومًا ببعض المعلومات المفيدة التي تثري العمل، وتضيف إلى معلومات القارئ مهما كان عمره، بحيث لا يخرج من الرواية بحدوتة لطيفة فقط، بل أيضًا باستفادة علمية ومعلوماتية تزيد من ثقافته.

تكتبين في الخيال العلمي .. كيف ترين رواية الخيال العلمي في مصر الآن؟

- ما زلت أتخذ خطواتي الأولى على هذا الطريق، لكني أرى الأمر صعبًا، لوجود أديب مصري عظيم وكبير اسمه الدكتور نبيل فاروق، أخرج في حياته عشرات الدرر الأدبية في مجال الخيال العلمي، وهذا تحد حقيقي على المؤلفين الحاليين مواجهته، والاجتهاد للخروج برؤية مغايرة على الأقل عند الكتابة في هذا المجال، وبالتالي تحقيق التواجد والتميز قدر الإمكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء