ذكرى وفاة أحمد عبد الوهاب.. مسيرة أكاديمية وفنية في عالم النحت
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان والأكاديمي الدكتور أحمد عبد الوهاب، أستاذ النحت بكلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية، الذي رحل عن عالمنا في 21 مارس 2021، بعد مسيرة فنية وأكاديمية امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا بارزًا في مجال النحت والفن التشكيلي في مصر وخارجها.
نُبذة عن الدكتور أحمد عبدالوهاب
وُلد الدكتور أحمد عبد الوهاب في 27 يونيو 1932 بمحافظة الغربية، والتحق بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1957، حيث بدأت ملامح موهبته الفنية في التشكل، قبل أن يواصل رحلته الأكاديمية والفنية عبر عدد من المحطات الدولية المهمة، من بينها مرسم الفنون الجميلة بالأقصر عام 1959، وأكاديمية الفنون الجميلة بروما عام 1970، حيث حصل أيضًا على دبلوم فن الميدالية.
سيرة ومسيرة
وفي مسيرته المهنية، شغل الراحل عددًا من المناصب الأكاديمية والفنية البارزة، حيث عمل رئيسًا لقسم التشغيل بالشركة العامة لمنتجات الخزف والصيني عام 1959، ثم أستاذًا ورئيسًا لقسم النحت بكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية خلال الفترة من 1979 حتى 1988، كما تولى منصب وكيل الكلية بين عامي 1990 و1992، قبل أن يصبح أستاذًا متفرغًا بها منذ عام 1992.
وعاش الفنان الراحل بين عدة مدن أثرت تجربته الفنية، منها الإسكندرية وطنطا وروما، كما قام بزيارات فنية لعدد من المتاحف والمعارض في فرنسا وإيطاليا وألمانيا، إضافة إلى مشاركاته في بعثات ومنح فنية داخل مصر وخارجها، من أبرزها منحة دراسة الفن المصري بمرسم الفنون الجميلة بالأقصر، ومنحة دراسة الخزف بتشيكوسلوفاكيا، ومنحة دراسة النحت بأكاديمية روما.
أعمال فنية ونحتية بارزة
وعلى صعيد الإنتاج الفني، أنجز الدكتور أحمد عبد الوهاب عددًا من الأعمال النحتية البارزة في مواقع عامة، من بينها “مجاويش” على ساحل البحر الأحمر قرب الغردقة، ومنطقة “سانت كاترين” بسيناء، إلى جانب أعماله في أماكن عامة بالإسكندرية مثل “نادي سبورتنج”.
كما شارك في لجان فنية وثقافية متعددة، من بينها اللجنة الثقافية بمدينة الإسكندرية، ولجنة المقتنيات الفنية، ولجان تحكيم جوائز الدولة التشجيعية والمعارض العامة، فضلًا عن مساهماته في دعم الحركة التشكيلية المصرية.
جوائز وتكريمات
وقد حصد الراحل عددًا من الجوائز المحلية والدولية، أبرزها جائزة صالون القاهرة عام 1957، والجائزة الثانية في النحت ببينالي الإسكندرية في ثلاث دورات متتالية خلال الستينيات، والجائزة الأولى ببينالي الإسكندرية لدول البحر المتوسط عام 1987، إلى جانب جائزة الدولة التقديرية للفنون عام 2002، وتكريم جامعة الإسكندرية عام 2017.
كما وصلت أعماله إلى العديد من المتاحف والمقتنيات الرسمية والخاصة في مصر وعدد من الدول مثل إيطاليا وفرنسا وأمريكا وهولندا وتشيكوسلوفاكيا ولبنان، إضافة إلى متاحف الفن الحديث في القاهرة والإسكندرية وبراغ.
ويُعد الدكتور أحمد عبد الوهاب أحد أبرز رموز النحت المصري المعاصر، حيث امتزج في تجربته البعد الأكاديمي بالإبداع الفني، ليترك بصمة واضحة في تاريخ الفنون التشكيلية المصرية.




