جليل خزعل: الصورة الخالدة.. تجمعنا حول والدي على الفطور من صحن واحد|حوار
جليل خزعل لـ “إيجبتك”:
*بعد صلاة العيد أحرص على توفير (القيمة والكاهي) لعائلتي
*استغل وقت العيد لزيارة الأهل والأقارب كما أوصانا ديننا
*والدي ووالدتي “رحمهما الله” كانا بوصلة يومي
*لحظات الغروب لها خصوصية كبيرة
*أقرأ كل يوم جزءًا كاملًا أختم القرآن الكريم
*أفطر على التمر واللبن عادة ويتأخر تناولي للطعام حتى أتم الصلاةَ
يستدعي روح رمضان القديمة حيث الالتفاف حول والده وتناول الفطور في صحن واحد، حتى أصبحا هما الجندي المجهول بالنسبة له، ويحرص في العيد على استغلال كل الوقت لزيارة الأهل والأسرة كما أوصانا ديننا الحنيف، ولذلك يستيقظ مبكرًا لجلب الفطور العراقي الأصيل (القيمر والكاهي) لعائلته، ثم يبدأ يومه كما يريد.
يحدثنا الشاعر والكاتب العراقي والباحث المتخصص في أدب وثقافة الطفل جليل خزعل، عن علاقته بالكتابة خلال هذا الشهر الكريم وعيد الفطر، حول طقوسه الروحية والعائلية، وذكريات الطفولة التي ما زالت تسكن وجدانه، إضافة إلى تفاصيل يومه الرمضاني وما يحمله من معانٍ للصلة والفرح والعطاء.
في البداية.. نود التعرف على طقوسك في الكتابة والروحانيات خلال شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر؟
عادة أكلف بكتابة نصوص قصصية وشعرية وأناشيد خاصة برمضان، حتى صار عندي عدد كبير منها على مر السنوات، بعضها يعاد بثه ونشره كل عام من الفضائيات ومجلات الأطفال في العراق والوطن العربي.
وبعد صلاة العيد أحرص على توفير الفطور الخاص بهذا اليوم الذي اعتاد عليه العراقيون وهو (القيمر والكاهي) لعائلتي أبكّر في الفطور عادة كي استغل الوقت لزيارة الأهل، والأقارب فديننا الحنيف يوصي بصلة الأرحام ومساعدة المحتاجين منهم، وأفضل المساعدة هي التي تأتي في هذا اليوم المبارك، اليوم الأول من العيد عادة يكون مشحوناً بالطاقة بالنسبة لي وأحرص أن أزور فيه أكبر عدد ممكن من الأقارب.
وأسعى قدر المستطاع أن أدخل الفرح على قلوب الأطفال بتوزيع العيديات عليهم وأستعيد بذلك سعادتي عندما كنت طفلاً مثلهم أَحصل على العيديات في هذا اليوم، لأسارع بعدها إلى مدن الألعاب والأراجيح فأصرف كل ما حصلت عليه.
هل تخلع رداء الأديب والشاعر؟ وتفرض قوانينك الخاصة على مائدة الإفطار أم أن "ديمقراطية البيت" هي الغالبة؟
لا أركز كثيراً على مسألة الطعام وأقتنع بما هو موجود، لكن أحرص على وجبة الغداء كي تكون مميزة عادة في هذا اليوم والحمد لله من بعد صوم شهر كامل.
من هو الشخص (الجندي المجهول) الذي يعتبر "بوصلة" يومك الرمضاني وتلجأ إليه حين تشتد ضغوط العمل مع الصيام؟
لا يوجد شخص محدد بعد رحيل والدي ووالدتي لكن أرتاح الى زيارة أختي الكبرى وعائلتها، وعمتي وعائلتها، وعمّي وأحن إلى العودة الى بيت الأهل الكبير.
هل تملك "تخصصاً" في المطبخ يجمع العائلة عليه؟ وهل تدخل المطبخ للمساعدة أم بدافع "الفضول الرقابي" فقط؟
لست ماهراً في إعداد الوجبات الغذائية، لي زوجة تقوم بهذه المهمة على أفضل ما يكون وينتهي دوري عادة بعد جلب ما يطلب منّي .
عندما يُرفع الآذان وأنت لا تزال خلف مكتبك (أو في طريقك للمنزل).. ما هي أول فكرة تخطر في بالك؟ وما هو أول شيء تتناوله؟
لحظات الغروب لها خصوصية كبيرة عندي وهي مقدسة في حساباتي( ليس في شهر رمضان فقط ، إنما في كل الأيام، أقضي اللحظات القريبة من الأذان بقراءة القرآن الكريم،) أقرأ كل يوم جزءاً كاملاً كي أتم ختمه على مدى الشهر، وأحيانا أختم القران أكثر من مرة في رمضان. أما في الأيام الأخرى فمن عادتي أن أقرأ بمعدل 100آية يومياً على الأقل، كما أحرص على قراءة الأدعية المخصوصة لهذا الشهر الذي أوصانا بها نبينا الكريم وآل بيته الأطهار عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.
ما هي الصورة "الأبيض وأسود" التي لا تغيب عن مخيلتك من رمضان طفولتك في بيت العائلة؟ وكيف تحاول استعادتها لأبنائك وأحفادك اليوم؟
أفطر على التمر واللبن عادة، ويتأخر تناولي لطعام الإفطار حتى أتم الصلاةَ المفروضة والنوافل.
رمضان والطفولة ذكريات لا تنسى أبداً، في العراق لدينا ألعاب خاصة بهذا الشهر نمارسها في طفولتنا، كما نستمتع بمشاهدة ألعاب الكبار الرمضانية، وقد كتبت كثيراً من النصوص التي استرجعت فيها هذه الذكريات الخاصة بهذه المناسبة، لكي ترسخ في وجدان أطفالنا فهي جزء من ثقافتنا الشعبية وتراثنا الخالد.
الصورة الخالدة هي تجمعنا حول والدي وتناول الفطور من صحن واحد، فلا يطيب الطعام إلّا من ذلك الصحن المليء بالخير والبركة.
ما هي السورة القرآنية أو النص الأدبي الذي تمنحك قراءته في رمضان طاقة نفسية خاصة؟
أقرأ سورة الواقعة صباحاً ومساءً فهي سورة مباركة تزيد في سعة الرزق.


