رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حريق المحلة ..القبض على صاحب مصنع البشبيشي ومسؤولين آخرين

لحظة انتشال الجثامين
لحظة انتشال الجثامين

في تطور جديد بقضية الحريق والانهيار المأساوي الذي شهدته مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من القبض على صاحب مصنع البشبيشي المنهار وعدد من المسؤولين الإداريين، على خلفية وفاة 11 عاملاً وإصابة أكثر من 30 آخرين نتيجة ما وصفته جهات التحقيق بـ"الإهمال الجسيم".

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من صباح الجمعة، حينما تلقت غرفة عمليات مديرية أمن الغربية بلاغًا يفيد باندلاع حريق هائل داخل مصنع للملابس والمصبغة الملحقة به، والكائن بمنطقة اليماني بمدينة المحلة. وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بـ10 سيارات إطفاء وعدد من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبين أن النيران نشبت في غلاية بخارية بالطابق الأول، لتتصاعد ألسنة اللهب بسرعة وتؤدي إلى انفجار ضخم تسبب في انهيار ستة طوابق كاملة من المبنى.

المشهد كان مأساويًا بكل المقاييس؛ فقد أدى الانهيار المفاجئ إلى سقوط عشرات العمال تحت الأنقاض، لتبدأ قوات الإنقاذ سباقًا مع الزمن في محاولة لانتشال الضحايا والمصابين. وبالفعل، تمكنت الفرق من استخراج 11 جثة لعاملين بالمصنع، بينما جرى نقل 32 مصابًا إلى مستشفى المحلة العام ومستشفيات أخرى قريبة، بينهم حالات حرجة ما زالت تخضع للعلاج المكثف.

التحريات الأولية التي أجرتها إدارة البحث الجنائي كشفت أن المصنع لم يكن يلتزم باشتراطات السلامة المهنية والأمن الصناعي، وأن الغلاية التي تسببت في الكارثة كانت تعمل بضغط عالٍ دون صيانة دورية، وهو ما جعلها قنبلة موقوتة داخل المبنى. كما تبين أن بعض التراخيص الخاصة بالمصنع منتهية منذ فترة، وأن عددًا من المخالفات سبق وأن تم رصدها دون اتخاذ الإجراءات الرادعة.

وعقب تقنين الإجراءات، ألقت قوات الأمن القبض على مالك المصنع وعدد من المشرفين المسؤولين عن التشغيل والصيانة، حيث تم اقتيادهم إلى ديوان مركز شرطة المحلة الكبرى للتحقيق معهم، تمهيدًا لعرضهم على النيابة العامة.

من جانبها، أمرت النيابة العامة بانتداب خبراء الأدلة الجنائية لمعاينة موقع الحادث وبيان أسبابه بدقة، إلى جانب استدعاء مسؤولي الحي ومفتشي السلامة المهنية لسماع أقوالهم حول مدى التزام المصنع بالاشتراطات القانونية.

ويأتي ذلك وسط حالة من الغضب والحزن العارم بين أهالي الضحايا، الذين تجمعوا أمام المستشفيات في انتظار أخبار ذويهم، مرددين تساؤلات عن غياب الرقابة وضرورة محاسبة كل من تسبب في هذه الفاجعة التي حوّلت يوم عمل عادي إلى مأساة دامية هزت الرأي العام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء