خبيرأمني: تسليم المقاطع المصورة للنيابة خطوة لحماية الأمن القومي ومنع الفوضى الإلكترونية
أشاد بيان النيابة العامة التي أصدرته اليوم الأربعاء، بالسلوك الإيجابي الذي انتهجه المواطنون في الإبلاغ عن مثل هذه الوقائع، لما كان له من أثر بالغ في الحد من التجاوزات بالطرق والأماكن العامة، وتهيب بالجميع الاستمرار في هذا النهج البناء، مع الاكتفاء بالإبلاغ عبر المنظومة المشار إليها، دون نشر المقاطع على صفحات التواصل الاجتماعي؛ لما قد يُشكِّله هذا النشر من جريمة بحق الناشر، فضلًا عن تقديم صورة غير لائقة عن المجتمع المصري، يأتي ذلك في إطار مبادرة النائب العام المستشار محمد شوقي، الخاصة برصد وتحليل وتلقي بلاغات المواطنين حول المقاطع المصورة المنتشرة في مختلف ربوع الجمهورية.
موقف حاسم اتخذته النيابة العامة
في هذا الصدد، أشاد اللواء أشرف عبد العزيز مساعد وزير الداخلية السابق والخبيرالأمني، بالموقف الوطني الحاسم الذي اتخذته النيابة العامة في دعوتها المواطنين إلى تسليم المقاطع المصوّرة للجهات الرسمية المختصة بدلًا من نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذه خطوة تُجسّد وعي الدولة بخطورة الفضاء الإلكتروني وكيف يمكن أن يتحول من وسيلة للتوثيق إلى أداة للفوضى ونشر الشائعات.
وقال عبد العزيز- في تصريح خاص لـ"إيجبتك"- إننا لدينا وقائع عديدة تؤكد خطورة النشر العشوائي، منها قضايا حاول فيها الخارجون عن القانون تضليل الرأي العام بمقاطع مجتزأة، وهو ما استغلته جماعات مغرضة لتشويه صورة الدولة لكن عندما تُسلّم الأدلة مباشرة للنيابة أو الأجهزة الأمنية، فإنها تتحول إلى قرائن قانونية مُحكمة تسهم في تحقيق العدالة، بدلًا من أن تصبح مادة خام للتحريض والفوضى، موضحًا أن العالم كله يعمل بهذه القاعدة؛ في بريطانيا مثلًا تُلزم الشرطة المواطنين بتقديم أي تسجيلات لكاميرات المراقبة أو الموبايل عبر منصات رسمية آمنة، ولا يسمح بنشرها لحماية سرية التحقيقات. وفي مصر، ما تقوم به النيابة العامة الآن يُواكب المعايير الدولية ويُضيف بعدًا وطنيًا لحماية الأمن القومي.
عندما تُوثّق حدثًا أمنيًا سلّمه للجهات المختصة فورًا
ووجه مساعد وزير الداخلية السابق، رسالته للمواطن قائلا: "عندما تُوثّق حدثًا أمنيًا سلّمه للجهات المختصة فورًا.. فأنت بذلك شريك حقيقي في صناعة الأمن والاستقرار، لا مجرد متفرج. المواطن الواعي لا يُغذي الشائعات بل يُغذي العدالة. ومن هنا فإن توجيه النيابة العامة والأجهزة التنفيذية ليس تقييدًا لحرية أحد، بل هو تحصين للوطن من الانفلات المعلوماتي الذي قد يُكلّف المجتمع ثمنًا باهظًا.