رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القراءة بين الماضي والحاضر: كيف غيّرت التكنولوجيا طقوس يوم الجمعة؟

صورة تعبيرية عن القراءة
صورة تعبيرية عن القراءة الإلكترونية

لم تعد القراءة اليوم تشبه ما كانت عليه في العقود الماضية، فقد تغيّرت عادات الناس بشكل ملحوظ مع انتشار التكنولوجيا وسيطرة الشاشات على حياتنا اليومية. في الماضي، كانت عطلة نهاية الأسبوع، وخاصة يوم الجمعة فرصة لالتقاء أفراد الأسرة حول مائدة الطعام أو في غرفة المعيشة، حيث يمسك الأب بجريدته اليومية ليتابع أخبار العالم، بينما ينشغل الأبناء بقراءة القصص والكتب التي كانت جزءاً أساسياً من وقتهم الترفيهي. كان هذا الطقس العائلي البسيط يمنح القراءة مكانة خاصة في نفوس الجميع، بوصفها عادة أصيلة تربط بين التسلية والمعرفة. أمّا اليوم، فقد أخذت الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية مكان تلك الأوراق المطبوعة، وأصبح أفراد الأسرة، صغاراً وكباراً، يتجهون إلى الشاشات بحثاً عن الأخبار أو متابعة مقالات وكتب إلكترونية، الأمر الذي أعاد تشكيل علاقة الإنسان بالقراءة، وجعلها تجربة مختلفة عن السابق.

 

القراءة في يوم العطلة.. بين الشاشات والكتب الورقية

 

وفي هذا السياق، رصد  موقع إيجيبتك  آراء مجموعة من الأشخاص للتعرّف على طبيعة عاداتهم القرائية في يوم العطلة، وما إذا كانت قد تأثرت بانتشار التكنولوجيا أم لا. يقول محمد حمدي 30 عام: "أنا زمان كنت بقرأ كتب ورق كل يوم جمعة، كنت بستنى اليوم ده مخصوص عشان أقعد في هدوء وأستمتع بالقراءة. دلوقتي بقى الموبايل واخدني من كل حاجة، وبقيت بقرأ مقالات وأخبار سريعة على السوشيال."

بينما قالت حبيبه محمد 21 عاما: "أنا في الأجازة من الكلية باعتمد أكتر على التابلت، بذاكر من عليه وبقرأ كل الحاجات اللي محتاجاها، يعني بقى هو الأساس بالنسبة لي."

 

وبينما اتجه الكثيرون إلى القراءة عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، فإن هناك من ما زالوا متمسكين بالكتاب الورقي باعتباره جزءاً لا يمكن الاستغناء عنه من طقوس يوم العطلة. رانيا محمد، 40 عاماً، واحدة من هؤلاء، حيث تقول: "أنا الكتب الورق بالنسبة لي حاجة ماقدرش أستغنى عنها، ولسه لحد دلوقتي في يوم راحتي من الشغل لازم أقرأ كتاب ورقي، بحس معاه بمتعة مختلفة وأكتر من أي شاشة."

 

وبالرغم من أنّ الصحف الإلكترونية باتت متاحة بضغطة زر على الهواتف الذكية، فإنّ البعض ما زال يربط متعة يوم الجمعة بالجرائد الورقية. محمود علي، 55 عاماً، يوضح ذلك قائلاً: "أنا ما بحسش بيوم الجمعة غير لما أصحى الصبح وأفتح الجورنال الورقي وأتابع الأخبار منه. الموبايل معايا طبعاً، بس القهوة السخنة مع الجورنال حاجة تانية خالص."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء