محافظة الغربية: المستشفيات مؤمَّنة ببنوك دم.. ومعظم مصابي حادث حريق المحلة حالتهم مستقرة
في إطار المتابعة المستمرة لتداعيات الحريق المروع الذي اندلع فجر الجمعة 26 سبتمبر 2025 بمصبغة «غزل البشبيشي» بحي أول المحلة الكبرى، وما أسفر عنه 11 حالة وفاة وعشرات المصابين، أكدت محافظة الغربية أن جميع المستشفيات التي استقبلت الحالات مجهّزة بالكامل للتعامل مع الموقف، وأنها مؤمَّنة ببنوك دم تضم جميع الفصائل المطلوبة لتلبية احتياجات المصابين.
وأوضحت المحافظة في بيان رسمي، أن المستشفيات التي استقبلت المصابين، وعلى رأسها مستشفى المحلة العام ومستشفى سمنود المركزي، قامت بتوفير أطقم طبية على مدار الساعة، تشمل أطباء متخصصين في الجراحة، العظام، الرعاية المركزة، والطوارئ، لضمان تقديم أفضل خدمات طبية عاجلة. كما جرى استدعاء فرق دعم إضافية من مستشفيات طنطا الجامعية والمستشفى التعليمي بطنطا، لتعزيز الكوادر الطبية والتمريضية.
وأكد البيان أن جميع الحالات مستقرة تمامًا، باستثناء عدد محدود من المصابين ما زالوا يخضعون للملاحظة الدقيقة داخل أقسام الرعاية المركزة، بينهم حالة واحدة موضوعة تحت الملاحظة الحرجة، بينما خرجت أغلب الحالات بعد تلقي الإسعافات الأولية وتحسن وضعهم الصحي.
وفي السياق نفسه، شدّد اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، على أن المحافظة بكامل أجهزتها التنفيذية والأمنية والصحية في حالة استنفار منذ لحظة وقوع الحادث، وأن الأولوية القصوى حاليًا هي الحفاظ على حياة المصابين وتقديم الرعاية الكاملة لهم ولذويهم، إلى جانب دعم الأسر التي فقدت ذويها. ووجّه المحافظ الشكر للأطقم الطبية التي تعاملت بسرعة وكفاءة مع المصابين، مؤكدًا أن ما قاموا به يعكس قدرًا كبيرًا من المسؤولية الوطنية والإنسانية.
كما طمأنت مديرية الصحة المواطنين بأن الوضع تحت السيطرة تمامًا، ولا يوجد أي عجز في توفير الدم أو المستلزمات الطبية، مشيرة إلى أن غرفة العمليات الرئيسية في ديوان عام المحافظة تتابع الموقف لحظة بلحظة بالتنسيق مع وزارة الصحة، وأن هناك لجان إغاثة من التضامن الاجتماعي تعمل ميدانيًا مع أسر الضحايا والمصابين لتقديم الدعم النفسي والمادي.
وتواصل قوات الحماية المدنية رفع الأنقاض في موقع الحادث بحثًا عن أي مفقودين محتملين، وسط حالة من الترقب والحزن التي تخيم على المنطقة، بينما يتوافد الأهالي وأسر الضحايا على المستشفيات للاطمئنان على ذويهم.
وتؤكد محافظة الغربية في ختام بيانها أن سلامة المواطنين هي خط أحمر لا يقبل المساومة، وأن كل الإمكانيات مسخّرة لتجاوز تداعيات هذه الكارثة، مع متابعة ميدانية دقيقة من جميع الأجهزة المعنية حتى عودة الأمور إلى طبيعتها.

