عميد معهد السكر: التشخيص المبكر للأمراض المزمنة يضمن حماية المريض |فيديو
سلطت الدكتورة راندا درويش، نائب عميد معهد السكر واستشاري طب الأطفال، الضوء على أحد أكثر الأمراض شيوعًا في العالم وهو مرض السكر، مؤكدة أن هذا المرض لا يفرق بين منطقة وأخرى ولا طبقة اجتماعية وأخرى، بل يصيب مختلف الفئات العمرية، بما فيهم الأطفال، ويؤثر بشكل مباشر على إنتاجية الفرد وحياته اليومية.
انتشار واسع بين الأطفال
أوضحت درويش، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة سي بي سي، أن مرض السكر أصبح واقعًا في حياة الكثير من الأسر المصرية، حيث لا تكاد تخلو منطقة من وجود أطفال مصابين به، مشددة على أهمية الوعي المبكر بطرق التعامل مع المرض، مؤكدة أن التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج يضمنان للمصاب أن يعيش حياته بشكل طبيعي دون عوائق، مضيفة أن مرض السكر لا يجب أن يُنظر إليه كعقبة أو نهاية المطاف، بل يمكن التكيف معه إذا ما اتبع المريض نظامًا صحيًا متكاملًا يشمل الغذاء السليم، ممارسة الرياضة بانتظام، والمتابعة الطبية المستمرة.
دور الأنسولين في حياة الطفل
تحدثت استشارية طب الأطفال عن أهمية الأنسولين باعتباره العلاج الأساسي لمرضى السكر من الأطفال، موضحة أن انتظام الطفل في جرعات الأنسولين، مع المتابعة الطبية الدقيقة، يساعده على النمو بشكل طبيعي وممارسة حياته اليومية دون أي قيود تُذكر، مشددة على ضرورة أن يعي المريض وذويه أن مرض السكر هو رفيق دائم، ومن ثم لا بد من التكيف معه عبر الالتزام بالنظام الغذائي ومراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام، مؤكدة أن هذه الخطوات تُمكّن المريض من العيش حياة طبيعية.
أكدت الدكتورة راندا درويش، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف رعاية الأطفال، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة مثل السكر، مشيرة إلى أن هذا الاهتمام يبدأ منذ متابعة الأمهات وحديثي الولادة، ويمتد إلى توفير برامج علاجية ورعاية متكاملة للأطفال في مختلف المراحل العمرية، مضيفة أن هناك جهودًا متواصلة لتوفير العلاج اللازم لجميع الأطفال المصابين بالسكر، وهو ما يعكس رؤية الدولة في تحقيق العدالة الصحية وضمان حياة كريمة للأطفال المصابين بهذا المرض.
أهمية القياس مستويات السكر
ولفتت درويش إلى أن المتابعة الدقيقة لحالة الطفل المريض بالسكر تُعد عاملًا محوريًا في تجنب المضاعفات الخطيرة، وأن القياس المستمر لمستويات السكر يجب أن يتم في أوقات محددة، أهمها قبل تناول الوجبات، وبعدها بساعتين، بالإضافة إلى مرة خلال منتصف الليل، للتأكد من استقرار الحالة، مبينًا أن الالتزام بقياس السكر في هذه الأوقات يساهم بشكل فعال في ضبط الحالة الصحية للطفل، ويحميه من التعرض لنوبات خطيرة قد تهدد حياته، مشددة على ضرورة وعي الأسر بهذه التعليمات والعمل بها بدقة.

اختتمت نائب عميد معهد السكر حديثها بالتأكيد على أن مرض السكر، ورغم كونه مرضًا مزمنًا، إلا أن التعايش معه ممكن بل ومتاح إذا التزم الطفل وأسرته بالنظام العلاجي والغذائي السليم، مشدًا أن الدولة المصرية تواصل جهودها لتوفير الدعم والرعاية، وأن المسؤولية المجتمعية تفرض على الجميع تعزيز الوعي بطرق الوقاية والتعامل مع المرض لضمان مستقبل صحي أفضل للأطفال.