الأقصر تواصل جهودها لدعم التوظيف وريادة الأعمال في القطاع الزراعي
تواصل محافظة الأقصر جهودها لدعم التوظيف والتدريب وريادة الأعمال، من خلال تبني مبادرات ومشروعات تنموية تستهدف توفير فرص عمل للشباب، خاصة في القطاع الزراعي.
وفي هذا الإطار، شهد الدكتور هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، فعاليات ملتقى تعزيز دور الشركات بين القطاعين العام والخاص في تطوير وخلق فرص عمل بالقطاع الزراعي، والذي نظمته الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ مصر نيابة عن الحكومة الألمانية.
وأوضح نائب المحافظ أن المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، يضع ملف التشغيل على رأس أولوياته، حيث أصدر قرارًا بإنشاء لجنة للتوظيف تضم كافة الشركاء من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف إيجاد فرص عمل لأبناء المحافظة ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع.
وشمل الملتقى جلستين للنقاش حول التنمية الزراعية المستدامة بصعيد مصر ومتطلبات سوق العمل وأهمية ريادة الأعمال، إلى جانب تكريم خريجي برنامج "فرصة عمل" وشركاء النجاح، وتنظيم جلسات تشبيك ومقابلات توظيف مباشرة بين الشباب والشركات.
وأكد نائب المحافظ أن دعم الشباب لتبني مشروعات زراعية مبتكرة قابلة للتصدير، وتقليل الفاقد، وزيادة الإنتاجية بجودة عالية، يمثل خطوة مهمة نحو خلق فرص تشغيل مستدامة، مشددًا على أن الأقصر تسعى لتغيير مفهوم التوظيف التقليدي والانفتاح على مصادر متنوعة لريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية.
حضر الملتقى كل من المهندس محمد نبيل، مدير مشروع الرقمنة الزراعية وتطوير سلاسل القيمة بالأقصر، وهاميس الجبري، مدير إدارة المشروعات والتنمية بشركة "مزارع"، وحسام سليمان، مدير المشروعات بشركة "إي يوث"، إلى جانب مديري مديريات التضامن الاجتماعي والزراعة والعمل، ومدير فرع تنمية الصعيد بالأقصر.
ويأتي الملتقى في إطار مشروع رقمنة سلاسل القيمة لمحاصيل الخضر، والذي يُنفذ بمحافظة الأقصر – مركز إسنا، بتمويل من القطاع الخاص، بهدف تحسين جودة الإنتاج الزراعي، ونشر فكرة الزراعات التعاقدية، وتطبيق الحلول الرقمية لتعزيز تنافسية القطاع الزراعي وخلق فرص عمل للشباب.
وتُعد الأقصر من المحافظات الواعدة في الاستثمار الزراعي بفضل ظهيرها الصحراوي الصالح للزراعة وإنتاجها لمحاصيل ذات عائد اقتصادي مرتفع يتم تصديرها، إلى جانب وجود مشروعات للتصنيع الزراعي. وتبلغ المساحة المزروعة بالمحافظة نحو 150 ألف فدان.
وشهد الملتقى تكريم 150 خريجًا من كلية الزراعة والمهندسين الزراعيين المشاركين في البرامج التدريبية، إلى جانب تنظيم لقاء تشبيكي جمع بين حديثي التخرج وما يقارب 20 شركة من الشركات العاملة بالقطاع الزراعي بالمحافظة.
وساهم المشروع في تدريب أكثر من 150 خريجًا ومهندسًا زراعيًا على برامج متخصصة شملت الجوانب المهارية والفنية والإدارية، ودعم أكثر من 1000 مزارع خلال مراحل الإنتاج، وخاصة في محصولي الفلفل والطماطم، مما أسهم في رفع الإنتاجية بنسبة 30% وتحسين الجودة وخفض تكاليف الإنتاج.
كما وفر المشروع بالتعاون مع عدد من الشركات أكثر من 50 فرصة عمل للشباب الخريجين ضمن برنامج "فرصة عمل"، ورفع كفاءة 6 جمعيات أهلية وتعاونية ومنظمات مجتمع مدني لتعزيز دورها في تحسين الخدمات المقدمة للمزارعين وتطوير القطاع الزراعي.

