رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

5 أسباب أدت لهبوط سعر الدولار .. والجنيه المصري يستعيد بعض قوته

إيجبتكِ

شهد سوق الصرف المصري تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة تمثل في تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه لأقل مستوي في عام عند 48 جنيهاً للدولار ، في تطور وصفه الخبراء بأنه أكثر من مجرد تصحيح فني مؤقت.

وفي هذا السياق، يقدم مهند ياقوت، كبير محللي الأسواق بالشرق الأوسط لدى شركة سكوب ماركتس، قراءة تحليلية لأسباب هذا التحسن، مشيرًا إلى أنه يعكس تحسنًا حقيقيًا في المؤشرات الاقتصادية المصرية، وليس مجرد نتاج تدفقات مؤقتة أو مضاربات قصيرة الأجل.

سياسة نقدية مختلفة تعكس ثقة أكبر

 

أوضح ياقوت أن تحسن قيمة الجنيه المصري خلال عام 2025 جاء في ظل خفض تدريجي لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي المصري، بلغ إجماليه 525 نقطة أساس خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس، ليصل سعر الإيداع إلى 22%.

وأشار إلى أن هذا التوجه يُقلل من جاذبية أدوات الدين قصيرة الأجل، التي كانت في السابق أحد المحركات الرئيسية لجذب "الأموال الساخنة"، ما يُعزز من فكرة أن التحسن الحالي للجنيه قائم على أسس أكثر استدامة.

 

احتياطي نقدي قوي وتعافي الموارد الدولارية

 

من أبرز العوامل التي دعمت الجنيه، وفقًا لياقوت، هو ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 49 مليار دولار بنهاية يوليو 2025، وهو ما عزز الثقة في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولارية، وقلّل من فرص المضاربة على العملة الأجنبية.

 

كما ساهمت عدة موارد دولارية في دعم العملة المحلية، أبرزها:

 

صفقة إعمار في تطوير منطقة مراسي البحر الأحمر

 

تحويلات المصريين بالخارج التي ارتفعت بنسبة 81% خلال أول 7 أشهر من 2025.

 

عائدات السياحة التي سجلت تعافيًا بنسبة 24% على أساس سنوي.

 

الاستقرار النسبي في عوائد قناة السويس رغم التحديات الجيوسياسية بالمنطقة.

 

دعم إضافي من صندوق النقد الدولي

 

أشار ياقوت إلى أن صرف الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 1.2 مليار دولار في مارس 2025، بعد مراجعة ناجحة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، شكّل دفعة قوية للثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وأعطى رسالة طمأنة للمستثمرين والمؤسسات الدولية حول التزام الحكومة بالإصلاحات الهيكلية.

 

بداية لمسار طويل.. لا زالت التحديات قائمة

 

على الرغم من التحسن الظاهر، يرى ياقوت أن هذا التطور لا يعني أن الاقتصاد قد تجاوز كل الصعوبات، قائلاً: ما حدث هو بداية لمسار طويل من الإصلاح، ويعتمد استمراره على حفاظ الحكومة على استقرار السياسات النقدية والمالية، مع دعم الإنتاج المحلي والصادرات".

 

وأكد أن بعض التحديات لا تزال ماثلة، أبرزها السيطرة على معدلات التضخم، وإدارة الدين العام، والحد من الاعتماد على الواردات، مشددًا على أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب إدارة اقتصادية مرنة وحذرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء