رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منال خليفة: سقوط حكومة "غابرييل" فتح باب مرحلة جديدة من التوتر السياسي| فيديو

الدكتورة منال خليفة
الدكتورة منال خليفة

قالت الدكتورة منال خليفة، عضو حزب النهضة الفرنسي، إن سقوط حكومة "غابرييل أتال" يفتح باب مرحلة جديدة من التوتر السياسي في فرنسا، قد تؤدي إلى شلل جزئي في إدارة الدولة، وأن حزب النهضة الفرنسي اقترح تعيين شخصية وطنية تلعب دور الوسيط بين القوى السياسية المختلفة، لتسهيل الوصول إلى توافق قبل تسمية رئيس جديد للحكومة.

وأكدت منال خليفة أن هذا الاقتراح يهدف لتفادي أزمة سياسية ثالثة خلال عام واحد، خاصة بعد الانقسامات العميقة بين مختلف الأحزاب، مشيرة إلى أن بعض الأطراف داخل الحزب أبدت توافقها على هذا المسار، بينما يبدو أن الرئيس إيمانويل ماكرون يميل إلى خيار أسرع بتعيين رئيس وزراء دون وساطة، لتفادي أي انفجار اجتماعي محتمل في الشارع الفرنسي.

خيارات بين الوسط واليسار

وأضافت منال خليفة، أن المراقبين يرون أن الاتجاه الأقرب للرئيس ماكرون هو اختيار شخصية توافقية من الوسط أو من مقربيه، تكون قادرة على التفاوض مع مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك اليسار، لتجنب حجب الثقة مجددًا، مشيرًا إلى أن من الأسماء المطروحة، وزير المالية برونو لومير، المعروف بانفتاحه على الحوار مع المعارضة.

وأوضحت منال خليفة أن المشهد لا يزال متأزمًا بسبب الانقسامات، حيث ترفض بعض القوى اليمينية ترشيح رئيس حكومة من اليسار، بينما يطالب اليسار بتمثيله بشكل مباشر في رئاسة الحكومة الجديدة، ما يجعل عملية التوافق معقدة ويزيد من الضغط على الإدارة الفرنسية لاتخاذ قرار سريع.

حزب النهضة يدعو للتنازلات 

وأشارت منال خليفة إلى أن حزب النهضة دعا إلى تقديم تنازلات "واقعية" تراعي أولويات الشارع الفرنسي، وليس فقط توازنات القوى داخل البرلمان، فضًلا عن أن الحزب منفتح على مراجعة بعض بنود خطة التقشف، خصوصًا ما يتعلق بالعطل الرسمية والسياسات الاجتماعية، وأن مراجعة نظام التقاعد ليست من الأولويات في الوقت الحالي.

وأضافت منال خليفة أن الهدف هو إيجاد حلول وسطية تساعد على تخفيف الاحتقان الاجتماعي، مع مراعاة استقرار الاقتصاد والسياسات المالية، خاصة في ظل الاحتجاجات التي بدأت تتسع رقعتها في مختلف المدن الفرنسية.

التحضير ليوم احتجاجي 

وأكدت منال خليفة أن الحكومة الفرنسية تستعد ليوم احتجاجي واسع تحت شعار "لنغلق كل شيء"، غدًا، وسط مخاوف من انفلات أمني قد يصاحب الحراك الشعبي، مبينة أن وزارة الداخلية أعلنت عن نشر حوالي 80 ألف عنصر أمني، تحسبًا لأي أعمال شغب قد تستغل الاحتجاجات لتحقيق أهداف غير سلمية.

وذكرت خليفة أن الأوضاع الحالية تتطلب تعاملاً حذرًا من قبل السلطات لضمان أمن المواطنين، مع ضرورة الاستماع إلى مطالب المحتجين والبحث عن حلول توافقية، لتجنب تكرار الأزمات السياسية التي تعصف بالبلاد، وللحفاظ على استقرار المؤسسات الحكومية والاجتماعية.

<strong>الدكتورة منال خليفة</strong>
الدكتورة منال خليفة

أفق الحلول السياسية المقبلة

واختتمت منال خليفة حديثها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادة سياسية قادرة على التفاوض مع جميع الأطياف، مع مراعاة مصالح الشارع والموازنة بين الضغوط الاجتماعية والسياسية، معتبرة أن حزب النهضة مستمر في طرح مبادرات الوساطة الوطنية كخيار لحل الأزمة، رغم ميل الرئيس ماكرون نحو الحل السريع لتعيين رئيس وزراء جديد.

وشددت منال خليفة على  أن الحل السياسي لن يكون سهلاً، لكنه ضروري للحفاظ على استقرار فرنسا، خاصة في ظل تصاعد الاحتجاجات والضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الحكومة الحالية، مؤكدًة أن التجاوب مع مطالب المواطنين هو السبيل الوحيد لتفادي انفجار اجتماعي واسع في البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء