رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين الانطواء والوسواس.. نصائح الشيخ خالد الجندي في "أصلح قلبك"

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

يعتبر الوسواس من أشر أمراض القلوب التي تصيب الإنسان وتجعله مترددا في حياته واختياراته بل ويشك في كل من حوله، ويشكل الانطواء مشكلة لصاحبه الذي يجعله منغلقًا على ذاته، وذلك على الرغم من عدم ارتكاب ذنب معين، وفي هذا السياق نستعرض هذين المرضين وكيفية علاجهما بآيات الله، وهذا ما يوضحه كتاب “أصلح قلبك” للشيخ خالد الجندي.

يستعرض كتاب "أصلح قلبك"، للشيخ خالد الجندي، مرض الوسواس القلبي، ومدى خطورة هذا المرض الذي يحيط بنا جميعًا، وخلال الفصل الثالث أكد الكاتب على ضرورة أن يتمسك الإنسان بذكر الله واستغفاره، فكل شيطان يطرد بالاستغفار.

وأكد الكاتب على أن الوسوسة أمر خطير جدًا لكونه قد تفرق بين المرء وزوجه، وتفسد ما بين الصديق وصديقه، وتجعل الإنسان يعيش مترددًا، وعلى المؤمن أن يتخلص من الوسواس من خلال الطمأنينة، فهي بمثابة الوتد الذي يشد الخيمة.

وأوضح الكاتب، أن الهم هو أقوى جندي في الأرض، وموطنه قلب الإنسان، وهناك من الناس من لا يتأثر بالوسواس لأن قلوبهم مُعلقة بذكر الله، وعلى النقيض القلوب المتعلقة بالآثام ولم تتخلص منها كالشهوات والمعاصي وترك الصلاة وعقوق الوالدين وشرب الخمر والزنا والسرقة، فكل هذه المعاصي تصرف القلوب عن طاعة الله.

الانطواء كمرض قلبي

وفي الفصل الرابع، تناول الكاتب مرض الانطواء القلبي، الذي يعتبر مشكلة يقع فيها كثير من الناس، وأوضح الكتاب أن هذا المرض يحدث عندما يشعر الإنشان بالذنب أو النقص أو فقد القدرة على التكيف مع المجتمع، ومن هنا ينطوي الإنسان على نفسه، لأنه غير قادر على الاتصال مع الآخرين.

 

وأشار إلى أن الإسلام عالج هذه المشكلة من خلال أمرين:

الأول: ألا يشعر الإنسان بالنقص فقط لكونه ينتمي إلى الإسلام، والمسلم له اعتزاز بالله سبحانه وتعالى وهذه هي الصفة التي يجب أن يتحلى بها المسلم.

الثاني: إذا شعر المسلم بالذنب، فيجب عليه أن يتخلص منه فورًا؛ لأن المؤمن لابد أن يتعامل مع الذنب أنه ماضٍ وقع، لا أنه حاضر يقع.

وأوضح الكاتب أن الله يغفر الذنوب، فإذا شرع العبد بالعفو والتوبة، يفتح الله له الباب بالتوبة، والدليل على ذلك الحديث القدسي قال رسول الله ﷺ” قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها فاكتبوها سيئة، وإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشرا”.

واختتم الكاتب الفصل بتوضيح أسباب الانطواء التي تتجلى في عدم القدرة على التكيف مع المجتمع، مؤكدًا على ضرورة أن يتذكر المسلم الله ولأنه "يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وبالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء