رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: الله يباهي بعباده المجتهدين في الطاعات أمام الملائكة| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الله سبحانه وتعالى يرفع مكانة عباده المخلصين والمجتهدين في الطاعات، ويباهي بهم الملائكة في كل موقف يظهر فيه إخلاصهم واجتهادهم في العبادة. وأوضح أن هذه المباهات الإلهية تمثل أعظم تكريم للمؤمن الذي يسعى للتقرب من الله بالعمل الصادق والنية الخالصة.

وقال خالد الجندي، خلال حلقة برنامجه «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة DMC، مساء الخميس، إن أحاديث النبي محمد ﷺ تزخر بأمثلة كثيرة على مباهات الله بعباده الصالحين في مناسبات متعددة، مثل يوم عرفة، وليلة القدر، ويوم الجمعة، وقيام الليل، وحتى انتظار الصلاة، مشيرًا إلى أن كل عبادة يُؤديها العبد بإخلاص وتفرد تُعد سببًا لمباهات الله به أمام الملائكة المقربين.

الله يباهي بالمخلصين في الطاعة

أوضح خالد الجندي، أن المباهات الإلهية لا ترتبط بعدد المصلين أو بعلانية العمل، بل بصدق النية وصفاء القلب، فرب عمل صغير ترفع به مكانة العبد عند الله أكثر من أعمالٍ عظيمة يؤديها آخرون رياءً أو عادةً، قائًلا: «من بين هؤلاء الذين يباهي الله بهم الأعرابي الذي يصلي وحده في الصحراء، أو المؤمن الذي يجاهد نفسه في وقت الفتنة والإغراء فيختار الطاعة على المعصية، أو الذي يقوم الليل منفردًا، فيخشع قلبه ويبكي من خشية الله، فكل هؤلاء يفاخر الله بهم ملائكته لأنهم ثبتوا على الطاعة دون مراقب أو جمهور».

وتابع خالد الجندي، قائلًا إن هذا المعنى العميق يؤكد أن العبادة ليست مجرد أداء شكلي، بل حالة روحية من الإخلاص والصدق، فالله سبحانه وتعالى ينظر إلى النوايا قبل الأفعال، ويكافئ القلوب العامرة بالإيمان قبل الأبدان التي تؤدي العمل.

فضل المنتظرين للصلاة

وأشار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى موقف من السنة النبوية الشريفة يوضح هذا المعنى، حيث قال النبي ﷺ لجماعة من الصحابة الذين جلسوا في المسجد بعد صلاة المغرب منتظرين صلاة العشاء: «الله يباهي بكم الملائكة».

وأوضح خالد الجندي، أن هذا الحديث الشريف يعكس فضل المثابرة والاجتهاد في الطاعة حتى في لحظات الانتظار، فهؤلاء الصحابة لم يكونوا في صلاة فعلية، ولكنهم ظلوا في بيوت الله مترقبين عبادة أخرى، فكرمهم الله بمباهاته بهم أمام الملائكة، تقديرًا لإخلاصهم وثباتهم على الطاعة، وأن هذا الموقف النبوي يُظهر أن النية الصالحة والمداومة على الطاعة ترفع شأن المؤمن، فحتى أوقات الانتظار يمكن أن تكون لحظات من الأجر العظيم إذا صاحبتها نية القرب من الله.

المخلصون لهم مكانة عند الله

وأكد الشيخ خالد الجندي، أن معرفة العبد بهذه الحقيقة تمنحه قوة روحية عظيمة ودافعًا للاستمرار في العبادة والاجتهاد، لأنه يدرك أن كل عمل صالح يُؤديه في الخفاء أو العلن قد يكون سببًا لأن يفتخر الله به أمام الملائكة، قائًلا: «حين يعلم العبد أن الله يذكره في الملأ الأعلى، وأن عمله محل تقدير ومباهات من الخالق جل وعلا، فإن قلبه يمتلئ بالعزم والثبات، ويزداد إخلاصه في كل عبادة يؤديها».

وأشار خالد الجندي، إلى أن الاجتهاد في الطاعات ليس مجرد فعل شخصي بين العبد وربه، بل هو لحظة تكريم إلهي ترفع العبد في الدنيا والآخرة، موضحًا أن هذه المباهات تدل على رحمة الله وعدله وتقديره للمجتهدين الذين يحرصون على العبادة رغم الصعوبات والابتلاءات.

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

اجتهدوا لتكونوا ممن يباهي الله بهم

وفي ختام حديثه، وجه الشيخ خالد الجندي، رسالة إلى المسلمين قائلاً: «اجتهدوا في العبادة وأخلصوا النية لله، فرب عمل صغير في نظر الناس يعظّمه الله في السماء، ورب لحظة خفية في جوف الليل تكون سببًا لرفعتكم في الآخرة»، وأن الله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى كثرة الأعمال بقدر ما ينظر إلى الإخلاص والمداومة فيها، داعيًا المؤمنين إلى أن يكونوا من الذين يباهي الله بهم ملائكته، وأن يجعلوا من كل عبادة فرصة للتقرب من الله ونيل رضاه، لأن أعظم الكرامة هي أن يذكرك الله في الملأ الأعلى ويُفاخر بك بين عباده الصالحين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء