الشيخ خالد الجندي: هذه العبادات مجالات للتسابق في الخير
قد يؤثر المسلم غيره على نفسه في الكثير من أمور الحياة كأن يقدمه على نفسه للحصول على خدمة أو إنهاء مصلحة، لكن عندما يتعلق الأمر بالعبادات والقربات فالوضع يختلف بالتأكيد؛ فالعبادات في الإسلام تنافسية وليست تفضيلية، هذا ما أكده الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية خلال حلقة برنامجه "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس مؤكدًا أن العبادة تعد من مجالات التنافس في الخير.
أكد الشيخ خالد الجندي أن العلاقة في الإسلام فيما يخص العبادات هي علاقة تنافسية وليست تفضيلية، موضحًا أن العبادات لا يدخل فيها الإيثار، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول»، ليؤكد أن الصف الأول له فضل خاص لا يُترك لغيره.
أضاف أن المسلم لا ينبغي أن يُؤثر غيره في أمور القربات، مثل الصف الأول في الصلاة أو أداء الصدقة، لأن هذه المواطن مجالات للتسابق في الخير، وليست مواضع مجاملة.
التنافس في الطاعة مطلوب وليس أنانية
وأشار إلى أن الله تعالى قال في كتابه الكريم: «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» المطففين 26، مبينًا أن التنافس في الطاعة هو المطلوب، تمامًا كما يتسابق المتبارون في ميدان رياضي، لا يقدّم أحدهم الآخر على حساب الفوز.
وتابع عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: «العلاقة التنافسية في العبادة لا تعني الأنانية، بل هي حرص على نيل الأجر كاملاً كما أراد الله، لأن العبادة عبادة فردية تُحاسَب عنها بنفسك».
أضاف: «حتى الأنبياء يوم القيامة يقولون نفسي نفسي، فكيف بالمؤمن العادي أن يُؤثر غيره في طاعة؟»، لافتًا إلى أن الوحيد الذي يشفع لأمته هو النبي صلى الله عليه وسلم، وله المقام المحمود الذي اختصه الله به.
وقال: «العبادات ميدان سباق في الخير، وليست مجالًا للمجاملة أو التنازل.. انج بنفسك، وتنافس لتكون من السابقين المقربين».
