خالد الجندي: كل لحظة انتظار للصلاة تقرب إلي الله|فيديو
سلط الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الضوء على فضل انتظار الصلاة والتحضير لها قبل دخول المسجد، مستشهدًا بحديث الصحابي الجليل عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، الذي كان نزيل مصر ومدفون فيها، والمعروف بإيمانه وجهاده وتفانيه في طاعة الله، وأن النبي ﷺ قال: «القائم على الصلاة كالقانت»، وقال:"معنى الحديث هو أن من يجلس مستعدًا للصلاة ويتهيأ لها كأنما يقوم بقنوت دائم لله عز وجل، فيحسبه الله من القانتين، أي من الذين يلتزمون بالطاعة واللجوء الكامل إلى الله، حتى قبل أن يبدأ المصلي جماعته في المسجد."
أعمال صالحة قبل دخول المسجد
وأشار الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة DMC، إلى أن فضل انتظار الصلاة يشمل كل خطوة يقوم بها المسلم خارج منزله قبل دخول المسجد وحتى العودة منه، فكل هذه اللحظات تُحسب من الأعمال الصالحة، بما في ذلك الوضوء والتحضير للصلاة، وأن التهيؤ للصلاة قبل دخول المسجد ليس مجرد تحضير جسدي، بل له قيمة روحية عظيمة عند الله، إذ يُكافأ المسلم على نواياه واجتهاده في تجهيز نفسه للعبادة، ويصبح كل استعداد للصلاة جزءًا من الأجر المترتب على القائمين والمصلين على حد سواء.
أكد خالد الجندي، أن الأذان جاء لتذكير الغافلين بالصلاة، أما المؤمن العارف بقيمتها الحقيقية فيسبق النداء بالإعداد والتهيؤ، مستفيدًا من هذه الفترة في الدعاء والذكر والتقرب إلى الله، وأن انتظار الصلاة قبل الأذان يعد فرصة ذهبية للتقرب من الله، حيث يُحسب للمؤمن أجر من يقوم بالقنوت، ويمنحه فرصة لزيادة درجاته الروحية قبل حتى البدء في أداء الفريضة، مشيرًا إلى أن كل لحظة يقضيها المصلي في التحضير تُسجل له عند الله كعمل صالح.
الصلاة كالعاشق للمعشوق
وصف الشيخ خالد الجندي، انتظار الصلاة بأنه كانتظار العاشق للمحبوب، مؤكدًا أن هذه الممارسة تُعد من أعظم الفرص الروحية التي يمكن للعبد أن ينال بها رضوان الله، وأن التحضير للصلاة والجلوس في المسجد قبل الجماعة يمنح المؤمن مكانة عظيمة وأجرًا مضاعفًا، فهو يعكس إخلاصه وشوقه للعبادة، كما أن الله يرفع درجاته ويعتبره من القانتين، فيصبح كل انتظار لصلاة نافعة وسابقة للأجر الذي سيحصل عليه أثناء الصلاة نفسها.

واختتم خالد الجندي، حديثه بالتأكيد على أن التحضير للصلاة والتهيؤ لها قبل دخول المسجد ليس مجرد سنة، بل هو ميدان للارتقاء الروحي والتقرب من الله وزيادة الحسنات والدرجات، داعيًا المؤمنين إلى استغلال هذه اللحظات الثمينة في الطاعات والدعاء والذكر، لتحقق أكبر استفادة روحية وأجرًا عظيمًا، وأن كل لحظة يقضيها المسلم في الدعاء والذكر أثناء انتظار الصلاة تُحسب له، معتبرًا أن هذه الفترة تُعد فرصة ذهبية للمناجاة والاتصال بالله قبل الدخول في الفريضة الجماعية.