«اكتشف» تتحول إلى نشاط.. أسباب إعادة ترتيب مواد المرحلة الابتدائية|خاص
أغلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني باب الجدل بشأن موقف منهج «اكتشف» متعدد التخصصات، بالتزامن مع الاستعداد لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، مؤكدة أن المنهج لم يعد يُدرس كمادة أساسية لطلاب المرحلة الابتدائية، وإنما تحول إلى أنشطة تعليمية لا تضاف إلى المجموع.
ويأتي ذلك في إطار إعادة ترتيب خريطة المواد والأنشطة المقدمة لطلاب الصفوف الأولى، مع التركيز بصورة أكبر على إكساب الأطفال المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، وتخفيف الأعباء الدراسية عن الطلاب والمعلمين.
«اكتشف».. لا قرار إلغاء جديد
وأوضحت مصادر مسئولة بوزارة التربية والتعليم أن ما يتم تداوله بشأن صدور قرار جديد ومفاجئ بإلغاء مادة «اكتشف» غير دقيق، مشيرة إلى أن المادة خرجت بالفعل من قائمة المواد الأساسية منذ العام الدراسي الماضي، وتحولت إلى نشاط تعليمي.
وبالتالي، لن يكون هناك كتاب مستقل لـ«اكتشف» ضمن الكتب الدراسية الأساسية للعام الدراسي 2026/2027، فيما يستمر توظيف بعض المفاهيم والمهارات التي كان يتضمنها المنهج من خلال الأنشطة والتطبيقات داخل الفصول.
كما شهدت المعاهد الأزهرية توجهًا مماثلًا، مع إلغاء تدريس مادة «اكتشف» متعددة التخصصات لرياض الأطفال والصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، ضمن عملية تطوير المناهج للعام الدراسي الجديد.
الاستغناء عن «اكتشف» كمادة أساسية
تأتي إعادة النظر في طبيعة تدريس «اكتشف» في ظل عدد من الاعتبارات التعليمية والتنظيمية، أبرزها الرغبة في تخفيف الضغط الدراسي على طلاب الصفوف الأولى، وإعادة ترتيب الأولويات داخل الجدول المدرسي.
ويرى عدد من الموجهين وخبراء المناهج أن طبيعة المادة متعددة التخصصات كانت تمثل تحديًا في بعض المدارس، بسبب جمعها بين مفاهيم مرتبطة بالعلوم والدراسات والمهارات المختلفة في إطار واحد، وهو ما كان يتطلب إعدادًا وتدريبًا مناسبًا للمعلمين لضمان تقديم المحتوى بصورة فعالة.
كما يرتبط التوجه الجديد بإعطاء مساحة أكبر للمواد الأساسية، وفي مقدمتها اللغة العربية والرياضيات، خاصة في الصفوف الأولى التي تمثل مرحلة التأسيس الأساسية للطالب.
التركيز على القراءة والكتابة والحساب
ويستهدف التوجه الجديد زيادة التركيز على المهارات الأساسية لدى الطفل، خاصة القراءة والكتابة والحساب، بدلًا من تحميل الطالب في السنوات الأولى قدرًا كبيرًا من الموضوعات والمفاهيم المتنوعة.
ويؤكد المتخصصون أن إتقان هذه المهارات يمثل قاعدة أساسية يستطيع الطالب من خلالها التعامل بصورة أفضل مع بقية المواد الدراسية في المراحل التالية.
البديل عن «اكتشف»
لا يتمثل البديل في إضافة مادة دراسية جديدة إلى جدول الطالب، وإنما في إعادة توظيف جانب من محتوى «اكتشف» داخل الأنشطة الصفية والمشروعات والألعاب التعليمية.
وبذلك يتحول المحتوى من مادة لها كتاب واختبارات إلى مجموعة من الأنشطة التي يمكن للطلاب تنفيذها داخل الفصل، مع عدم إضافة درجاتها إلى المجموع النهائي.
ويعني ذلك أن الطالب لن يتعامل مع «اكتشف» باعتبارها مادة تقليدية لها امتحان تحريري مستقل، وإنما باعتبارها مساحة للأنشطة والتعلم بالممارسة والمشاركة.
ماذا يتغير للطالب في العام الدراسي الجديد؟
من أبرز التغييرات المتوقعة مع تطبيق النظام الجديد .تخفيف العبء الدراسي عن طلاب الصفوف الأولى,وزيادة التركيز على القراءة والكتابة والحساب .وتوظيف محتوى «اكتشف» في صورة أنشطة ومشروعات تعليمية.
كذلك عدم وجود امتحان تحريري مستقل للمادة ،وعدم إضافة درجات «اكتشف» إلى المجموع ،وإعطاء مساحة أكبر للمواد الأساسية داخل الجدول الدراسي.
الاعتماد بصورة أكبر على المشاركة والتطبيق العملي داخل الفصل.
وفي الصفوف الأعلى، يدرس الطلاب المواد التخصصية بصورة أكثر وضوحًا، بحيث يتم تناول العلوم والدراسات وغيرها من المجالات كل مادة على حدة، بما يسمح بتقديم المحتوى بصورة أكثر تخصصًا.
المعلم أمام دور جديد
ولا يقتصر التغيير على الطالب فقط، وإنما يمتد إلى دور المعلم داخل الفصل، إذ يصبح مطالبًا بتوظيف الأنشطة والألعاب والمشروعات في عملية التعلم، بدلًا من الاعتماد على أسلوب التلقين التقليدي.
ويرى خبراء أن نجاح التجربة يرتبط بصورة كبيرة بمدى تدريب المعلمين على تنفيذ الأنشطة، وتوفير أدلة واضحة وموحدة تساعدهم على تطبيقها، حتى لا تتحول حصص النشاط إلى وقت غير مستغل بالشكل المطلوب.
وقال الدكتور أحمد شوقي، خبير المناهج، إن التوجه منطقي من الناحية التربوية، خاصة أن الطفل في الصفوف الأولى يحتاج إلى إتقان المهارات الأساسية، لكنه شدد على أن التحدي الحقيقي يتمثل في تدريب المعلم وتوفير دليل أنشطة موحد يضمن تحقيق أهداف المادة سابقًا.
في المقابل، يرى أحد الموجهين الأوائل بإحدى إدارات الجيزة التعليمية أن تحويل «اكتشف» إلى نشاط قد يساهم في تخفيف شكاوى أولياء الأمور المتعلقة بصعوبة التقييمات، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على الجانب المهاري والبيئي الذي كان يمثل جزءًا مهمًا من محتوى المنهج.
أولياء الأمور أمام تجربة جديدة
ومع اقتراب انطلاق الدراسة في العام الدراسي 2026/2027، تتجه أنظار أولياء الأمور إلى شكل الجدول الجديد وطبيعة الأنشطة التي سيؤديها الطلاب داخل المدارس، خاصة في الصفوف الأولى.
وتؤكد الوزارة أهمية الحصول على المعلومات المتعلقة بالمناهج والمواد الدراسية من المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء المنشورات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا فيما يتعلق بقرارات إلغاء أو إضافة المواد.
وبذلك، فإن «اكتشف» لم تعد مادة أساسية بالمعنى التقليدي في المرحلة الابتدائية، وإنما أصبح ما يرتبط بها من مهارات ومفاهيم جزءًا من منظومة الأنشطة التعليمية.
- # الجامعات الخاصة
- # وزارة التربية والتعليم
- # العام الدراسي الجديد
- # التربية والتعليم والتعليم الفني
- # وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني
- # دراسة
- # وائل
- # مشروع
- # الكتب الدراسية
- # النشاط
- # الزي المدرسي
- # التجريبي
- # والد
- # عطاء
- # القراءة
- # مواقع التواصل الاجتماع
- # طلاب المرحلة الابتدائية
- # عمل
- # دقيق
- # التركيز
- # وزارة
- # الصف
- # شكاوي
- # انطلاق العام الدراسي الجديد
- # اجتماع
- # مواقع التواصل
- # صور
- # المعلومات المتعلقة
- # عجز المعلمين
- # بعد
- # المادة
- # الإستغناء
- # مشاركة
- # ريس
- # وقف
- # انطلاق العام الدراسي












