رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الكيمياء والجغرافيا تحت الاختبار.. والوزارة أمام تحدي استعادة الثقة|خاص

طلاب الثانوية العامة
طلاب الثانوية العامة

تتجه أنظار أكثر من 768 ألف طالب وطالبة بالثانوية العامة، صباح الخميس المقبل، إلى لجان الامتحانات، حيث يؤدي طلاب الشعبة العلمية امتحان مادة الكيمياء، بينما يخوض طلاب الشعبة الأدبية امتحان الجغرافيا، في واحدة من أكثر محطات ماراثون الثانوية العامة حساسية، نظرًا لما تمثله المادتان من أهمية في المجموع النهائي، فضلًا عن ارتباطهما بذكريات صعبة خلفتها امتحانات العام الماضي.


وتأتي امتحانات الخميس وسط حالة من الترقب والقلق بين الطلاب وأولياء الأمور، بعد الانتقادات الواسعة التي صاحبت امتحاني الكيمياء والجغرافيا العام الماضي، سواء بسبب مستوى بعض الأسئلة أو طريقة توزيعها داخل كراسات البوكليت، الأمر الذي دفع وزارة التربية والتعليم إلى مراجعة آليات إعداد الامتحانات والتأكيد على الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة.


أخطاء العام الماضي


ويؤكد سامح ربيع، موجه أول الكيمياء بإحدى الإدارات التعليمية، أن أبرز الملاحظات التي سجلها المعلمون على امتحان العام الماضي تمثلت في عدم التدرج المناسب للأسئلة، حيث بدأت الورقة بأسئلة ومسائل تحتاج إلى وقت طويل للتفكير، وهو ما تسبب في توتر كثير من الطلاب منذ الدقائق الأولى.


وأضاف أن بعض الأسئلة اعتمدت على الربط بين أكثر من درس داخل سؤال واحد بصورة لم يعتد عليها الطلاب خلال التدريبات، مما جعل الامتحان يبدو أكثر صعوبة، رغم أن أجزاءً كبيرة منه كانت تقيس الفهم.


أما في مادة الجغرافيا، فتشير ليلى عبد الناصر، موجه أول المادة، إلى أن أبرز الصعوبات تمثلت في الأسئلة المرتبطة بالخرائط الصماء وتحليل البيانات الإحصائية، إضافة إلى أن بعض الأسئلة المقالية احتاجت إلى مستوى عالٍ من التحليل والاستنتاج، وهو ما أربك عددًا من الطلاب.


هل تعالج الوزارة الأخطاء؟


ويؤكد عدد من الموجهين أن وزارة التربية والتعليم حرصت هذا العام على تلافي الملاحظات التي ظهرت في الامتحانات السابقة، من خلال التشديد على الالتزام بالمواصفات الفنية للورقة الامتحانية، بحيث تتدرج الأسئلة من السهل إلى الأصعب، مع تحقيق التوازن بين قياس الفهم والتطبيق والمستويات العقلية العليا.


وأوضح عبد المنعم سامح، موجه الكيمياء، أن واضعي الامتحانات تلقوا تعليمات واضحة بضرورة الالتزام بنسبة الأسئلة المقررة، بحيث تمثل أسئلة الفهم والتطبيق النسبة الأكبر، مع عدم اللجوء إلى التعقيد أو ما يطلق عليه الطلاب "الفزلكة" في صياغة الأسئلة.


وأضاف أن النماذج الاسترشادية التي طرحتها الوزارة خلال الفترة الماضية جاءت أقرب إلى شكل الامتحان المتوقع، وهو ما يمنح الطلاب فرصة أفضل للتدريب على طبيعة الأسئلة.


وفي الجغرافيا، ترى ليلى نصيف، موجه المادة، أن التدريبات التي وفرتها الوزارة ركزت بصورة أكبر على قراءة الخرائط وتحليلها، بدلًا من الاعتماد على الحفظ فقط، متوقعة أن يكون الامتحان في مستوى الطالب المتوسط مع وجود عدد محدود من الأسئلة المخصصة لتمييز الطلاب المتفوقين.


الطلاب بين القلق والأمل


ورغم رسائل الطمأنة، لا تزال المخاوف تسيطر على كثير من الطلاب.
ويقول مروان عمرو، طالب بالشعبة العلمية: "نتمنى ألا تتكرر مفاجآت العام الماضي، وأن تكون الأسئلة مباشرة ومتدرجة حتى يحصل كل طالب على حقه."


فيما تؤكد سما كمال، طالبة بالشعبة الأدبية، أن الجغرافيا من أكثر المواد التي تثير القلق، خاصة مع الأسئلة التي تعتمد على التحليل، مضيفة: "نتمنى أن يكون الامتحان مطابقًا للنماذج الاسترشادية."


استعدادات مكثفة


وفي المقابل، كثفت وزارة التربية والتعليم استعداداتها لامتحاني الخميس، من خلال التأكيد على تطبيق الإجراءات المنظمة داخل اللجان، ومنع أي محاولات للغش، مع توفير الأجواء المناسبة التي تساعد الطلاب على أداء الامتحان في هدوء، إلى جانب متابعة سير اللجان من خلال غرف العمليات المركزية والفرعية.


ويبقى امتحانا الكيمياء والجغرافيا محطة فارقة في ماراثون الثانوية العامة، ليس فقط لكونهما من المواد الأساسية، ولكن أيضًا لأنهما يمثلان اختبارًا جديدًا لقدرة الوزارة على تقديم امتحانات عادلة ومتوازنة، تعكس مستوى الطلاب الحقيقي، وتعيد الثقة في منظومة التقييم، بينما ينتظر الطلاب أن يكون يوم الخميس بداية لعبور واحدة من أصعب محطات العام الدراسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء