النحو يخطف شكاوى الطلاب بعد امتحان اللغة العربية
سادت حالة من الارتياح النسبي بين طلاب الثانوية العامة بمحافظة الجيزة عقب انتهاء امتحان مادة اللغة العربية، أولى المواد الأساسية في ماراثون الثانوية العامة، حيث تباينت آراء الطلاب بين الإشادة بمستوى الامتحان ووصفه بأنه "متوازن وفي مستوى الطالب المتوسط"، وبين الشكوى من صعوبة بعض جزئيات النحو وضيق الوقت المخصص للإجابة.
ورصد إيجبتك آراء الطلاب أمام عدد من لجان الامتحانات بمناطق الدقي والعجوزة وإمبابة والهرم، حيث أكد أغلبهم أن الامتحان جاء من داخل المنهج ولم يتضمن أسئلة تعجيزية أو أفكارًا خارج المقرر، لكنه احتاج إلى قدر كبير من التركيز، خاصة في الأسئلة التي تقيس الفهم والتحليل.
النحو الأكثر صعوبة
أجمع عدد كبير من الطلاب على أن فرع النحو كان الأكثر صعوبة مقارنة بباقي أجزاء الامتحان، إذ احتاج إلى وقت أطول للتفكير واختيار الإجابة الصحيحة.
وقالت الطالبة مريم علي: "الامتحان كويس بشكل عام، والقراءة والنصوص كانوا مباشرين، لكن النحو كان صعب شوية ومحتاج تركيز كبير. كنت محتاجة عشر دقائق زيادة علشان أراجع إجاباتي."
واتفق معها الطالب أحمد سيد، من مدرسة الجيزة الثانوية بنين، قائلاً: "الأسئلة كلها من المنهج ومفيش أفكار غريبة، لكن الوقت ضغطنا جدًا. الامتحان طويل وعايز طالب مركز من أول دقيقة لآخر دقيقة."
امتحان يقيس الفهم وليس الحفظ
ورأى عدد من الطلاب أن الامتحان ابتعد عن الأسئلة التقليدية التي تعتمد على الحفظ، واتجه إلى قياس مدى فهم الطالب للنصوص والقواعد اللغوية.
وقالت الطالبة ياسمين محمود، من مدرسة الأورمان الرسمية للغات بالدقي: "حسيته امتحان عادل، البلاغة والتعبير كانوا سهلين، والقصة كمان، لكن التوتر زاد في آخر اللجنة بسبب ضيق الوقت."
وأضاف الطالب كريم جمال، من المدرسة نفسها: "اللي مذاكر كويس هيحل، لكن اللي معتمد على الحفظ بس هيتلخبط في النحو. الامتحان محتاج فهم أكتر من حفظ."
الوقت.. الشكوى الأبرز
ورغم الرضا العام عن مستوى الامتحان، فإن عامل الوقت كان القاسم المشترك في شكاوى أغلب الطلاب، حيث أكدوا أن عدد الأسئلة وطبيعة بعضها لم يتناسبا مع الزمن المحدد للإجابة والمراجعة.
وقال الطالب محمد طارق، من مدرسة العجوزة الثانوية: "الامتحان كويس جدًا مقارنة بالسنين اللي فاتت، لكن لو كان معانا ربع ساعة زيادة كان هيبقى أفضل بكتير."
وأشار طلاب آخرون إلى أن كثرة القراءة في بعض الفقرات، إلى جانب التفكير في أسئلة النحو، استهلكت جزءًا كبيرًا من زمن اللجنة، ما جعل المراجعة النهائية أمرًا صعبًا.
رضا نسبي خارج اللجان
ورصدت إيجيبتك حالة من الهدوء والرضا النسبي بين الطلاب وأولياء الأمور عقب انتهاء الامتحان، حيث خرجت أعداد كبيرة من اللجان بابتسامات تعكس شعورًا بالارتياح مقارنة بما كان متوقعًا قبل الامتحان.
وأكد عدد من الطلاب أن الامتحان خلا من الأخطاء الفنية أو الأسئلة الغامضة، فيما رأى آخرون أن توزيع مستويات الصعوبة كان مناسبًا، إذ جمع بين الأسئلة المباشرة والأسئلة التي تحتاج إلى التفكير.
بداية مطمئنة للماراثون
واختتمت الطالبة نورا إبراهيم، من مدرسة إمبابة الثانوية بنات، حديثها قائلة: "العربي عدى على خير، وإن شاء الله الامتحانات الجاية تكون بنفس المستوى وربنا يوفقنا."
ويُعد امتحان اللغة العربية أول اختبار حقيقي لطلاب الثانوية العامة هذا العام، لذلك يحظى باهتمام واسع باعتباره مؤشرًا على طبيعة الامتحانات المقبلة.
وبينما خرج معظم طلاب الجيزة بانطباع إيجابي عن مستوى الامتحان، بقيت صعوبة أسئلة النحو وضيق الوقت أبرز الملاحظات التي تكررت في معظم الآراء، في انتظار ما ستسفر عنه بقية امتحانات المواد الأساسية خلال الأيام المقبلة.











