رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو الرديني: رمضان شهر إغلاق الأقواس المفتوحة.. وأنا كائن منزلي|حوار

الكاتب عمرو الرديني
الكاتب عمرو الرديني

 عمرو الرديني لـ"إيجبتك":

أوقات الصلاة هي بوصلت يومي  الرمضاني

وقت التفكير والتأمل يأتيني أكثر صفاء في رمضان

في رمضان يأسرني صوت الشيخ “محمد رفعت”

بين القصة والرواية وأدب الطفل والمسرح والسيناريو، يتنقل الكاتب عمرو الرديني في عوالم السرد والإبداع، حاملاً خبرة أدبية متعددة الملامح، فهو قاص وروائي وكاتب أدب طفل، إلى جانب كونه شاعرًا وسيناريست وكاتبًا مسرحيًا، وعضوًا في اتحاد كتاب مصر، وعضو نادي أدب دمنهور. 

في هذا الحوار مع "إيجبتك"، نلتقي بالرديني لنقترب من علاقته الخاصة بشهر رمضان، وكيف تتحول أيامه إلى مساحة للتأمل والقراءة وترتيب ما تبقى من مشاريعه الكتابية، وذاكرة الطفولة الرمضانية في ثمانينيات مصر، حيث الزينة البسيطة، وفانوس الشمعة، وصوت التلاوة الذي يملأ البيوت بالسكينة؛ وفيما يأتي نص تفاصيل الحوار كاملًا: 
 

كيف تؤثر أجواء رمضان على كتابتك؟

- لا أذكُر أنني كتبت عملاً كبيرًا في شهر رمضان؛ مشروع كامل أقصد.. لكن دائمًا ما يكُون رمضان بالنسبة لي هو شهر تكملة الأشياء الناقصة: إتمام قراءات مؤجّلة، إنهاء كتابات سابقة، تجميع مواد مُبعثرة؛ بمعنى أصح هو شهر إغلاق الأقواس المفتوحة.

حين تعود للبيت نهارًا.. هل تخلع صفة الأديب؟ أم تبقى حاضرة على المائدة؟

عادة لا أخرُج في رمضان إلّا للضرورة القصوى؛ فأنا كائن منزلي بطبعي، ويأتي رمضان ليزيد من تلك الطبيعة لدي.. لهذا فالأديب حاضر طوال الوقت، حيث أقضي معظم يومي ما بين القراءة، والكتابة، وسماع الموسيقى، ومشاهدة الأفلام، بالإضافة لوقت التفكير والتأمّل، والذي يزيد مساحته في رمضان؛ حيث الجو أَهدأ، والنفس أصفى، والروح أنقى وأخف.

من هو “بوصلة” يومك الرمضاني وقت الضغط؟

أهم بوصلة لليوم الرمضاني تتمثل في أوقات الصلاة، وخاصّة وقتيّ المغرب والفجر؛ فعليهما يتم ترتيب مواعيد الاستيقاظ والنوم، والأكل والشرب، وباقي التفاصيل الحياتيّة.

هل لك بصمة خاصة في المطبخ خلال رمضان؟

الحقيقة لا أدخل للمطبخ في رمضان سوى لعمل القهوة، وتكون مرتين في الأغلب.. مرة بعد صلاة العشاء، والأخرى في السهرة، حيث أظل مستيقظًا لما بعد الفجر.

أين تكون لحظة أذان المغرب غالبًا؟ وما أول ما تفكر فيه؟

لحظة الأذان تأتي دائمًا وأنا جالسًا أمام (الطبليّة)، مُنتظرًا انطلاقه؛ وما يشغلني وقتها هو الدعاء؛ لكونه وقت استجابة.. فأدعو دعاء الإفطار، ثم الدعاء لي ولأسرتي، وخاصّة لأبي رحمه الله.

ما أجمل ذكرى من رمضان الطفولة لا تفارقك؟

عشتُ طفولتي في رمضان الثمانينيات؛ حيث كل تفاصيل البراءة، والبساطة، من تعليق الزينة في الشارع، والتي كنا نصنعها بأنفسنا، وشراء العرقسوس من بائعه المتجوّل، إلى فرحة الفانوس (أبو شمعة)، وتفرقيع (البُمب)، إلى متابعة الفوازير، وألف ليلة وليلة، وحتى عمل الكحك والبسكويت في الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.

ما السورة أو النص الذي يمنحك سكينة خاصة في رمضان؟

يأسرني صوت الشيخ "محمد رفعت" في رمضان؛ فهو علامة مميزة من علامات الشهر الفضيل، وخصوصًا عند رفعه لأذان المغرب، حيث كنا نقضي وقت الإفطار في السابق أثناء الاستماع لإذاعة الشرق الأوسط، ونتابع بشغف المسلسل اليومي بها.

موقف بسيط في رمضان علّمك درسًا لا يُنسى؟

 كان جد أولادي -رحمه الله- قد افتتح دكانًا بعد خروجه إلى المعاش، وكان يفرش بضاعته أمامه، فيصعب عليه إدخالها وقت المغرب في رمضان، فكان يأتي جاره المسيحي يجلس مكانه حتى ينتهي هو من إفطاره، ويعود إليه! رأيت ذلك بعيني، ولا أنساه، وأيقنت أن هذا الوطن نسيج واحد، يستحيل الفصل بينه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء