هويدا صالح: الأكلات الشرقية تخصصي.. وابنتي تتقن المطبخ الغربي|حوار
هويدا صالح لـ «إيجبتك»:
«يس ويوسف والكهف».. سور تمنحني الطاقة في رمضان
أنا «الجندي المجهول».. و«سعاد» ابنتي دينامو اليوم
يأتي شهر رمضان محملًا بروحانية خاصة وإيقاع مختلف بالنسبة لها، فهي الجندي المجهول بالنسبة لنفسها، وتقع على عاتقها أعباء المنزل وأحيانًا ابنتها “سعاد”؛ وبين الصلاة في أجواء المنزل، والاستعداد لمائدة الإفطار التي تقوم على روح المشاركة بينها وبين ابنتها، وبين ذكريات الطفولة التي لا تغيب عن ذاكرتها من الفانوس الصاج البسيط إلى اجتماع العائلة حول المائدة، تستدعي الدكتورة هويدا صالح الكاتبة المتخصصة في أدب الأطفال، ذكريات زمان وطقوسها في الكتابة والروحانيات خلال شهر رمضان المبارك.
في البداية.. ما هي طقوسك في الكتابة والروحانيات خلال شهر رمضان؟
الصلاة في شهر رمضان؛ لا ترتبط لديّ بمكان محدد، وغالبًا ما أصلي في المنزل، وعند عودتي من العمل أو بعد الاستيقاظ في أيام الصيام أبدأ مباشرة في مسؤوليات البيت؛ من إعداد الطعام وتنظيف المنزل ومتابعة تفاصيل يوم الأسرة، إذ أتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية تجهيز مائدة الإفطار.
هل تفرضين قوانينك الخاصة على مائدة الإفطار أم أن "ديمقراطية البيت" هي الغالبة؟
أجواء المنزل تقوم على روح المشاركة أكثر من القواعد الصارمة، ففي بعض الأيام أُعد الطعام بنفسي، وفي أيام أخرى اتفق مع ابنتي على ما يتم تحضيره على الإفطار، وأتولى تحضير ما تحبه وتشتهيه هي وأولادها.
من هو الشخص (الجندي المجهول) الذي يعتبر "بوصلة" يومِك الرمضاني وتلجأين إليه حين تشتد ضغوط العمل مع الصيام؟
أنا دينامو اليوم و"الجندي المجهول"، أنا من يتولى المسئولية ويقع على عاتقه الأعباء في يوم رمضان، وابنتي أيضًا، إذ نتقاسم أعباء البيت والعمل معًا، وتشاركني ابنتي "سعاد"، في المساندة وإعداد بعض الأطباق.
هل تملكين "تخصصًا" في المطبخ تُجمع العائلة عليه؟ وهل تدخلين المطبخ للمساعدة أم بدافع "الفضول الرقابي" فقط؟
أملك تخصص واضح وهو الأكلات المصرية التقليدية، مثل الكشري والفتة والمحشي وورق العنب، أي أن تخصصي شرقي، أما سعاد ابنتي تخصصها غربي، مثل اللازانيا والبيكاتا والمكرونة بطرقها المختلفة.
عندما يُرفع الآذان وأنتِ لا تزالين علي مكتبك (أو في طريقك للمنزل).. ما هي أول فكرة تخطر في بالك؟ وما هو أول شيء تتناولينه؟
أول ما يخطر على بالي هو الإفطار وتناول الطعام، بعد يوم الصيام الطويل، ويكون أول ما أتناوله عادة كوب من العصير.
ما هي الصورة "الأبيض وأسود" التي لا تغيب عن مخيلتك من رمضان طفولتك في بيت العائلة؟ وكيف تحاولين استعادتها لأبنائك وأحفادك اليوم؟
في ذهني دائمًا صورة الفانوس الصاج البسيط، الذي كان يوضع بداخله شمعة، إلى جانب مشهد اجتماع الأسرة كاملة حول مائدة الإفطار في لحظة ينتظرها الجميع، وأحرص اليوم على إعادة هذا التقليد من ابنتي وأحفادي، لأن المشاركة في الطعام، تصنع دفئًا عائليًا خاصاً، وتمنح الجميع شعوراً بالفرح عندما يجتمعون حول المائدة ويستمتعون بالطعام معاً.
ما هي السورة القرآنية أو النص الأدبي الذي تمنحك قراءته في رمضان طاقة نفسية خاصة؟
في لحظات الهدوء الروحي، أميل إلى تلاوة سور محددة من القرآن الكريم مثل يس ويوسف والكهف، ربما لأنها سور تحمل طابعاً سردياً وقصصياً، وهو ما يلامس روحها بوصفها كاتبة تميل بطبيعتها إلى الحكاية والسرد.
ما هو الموقف البسيط الذي صادفك في نهار رمضان وعلمك درساً في الحياة لم تجدينه في أمهات الكتب أو اللوائح الإدارية؟
المواقف الإنسانية التي تبقى في ذاكرتي خلال رمضان، هو رؤية بعض الشباب يقفون في الشوارع قبيل أذان المغرب لتوزيع الطعام على الصائمين والمسافرين، في لفتة بسيطة لكنها تحمل معاني كبيرة من التكافل والإنسانية.



