رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

15 % من الشعب.. ماذا ينتظر المصريون بالخارج من الحكومة الجديدة؟|خاص

تعبيرية عن المصريين
تعبيرية عن المصريين بالخارج

في كل تشكيل حكومي جديد، يتجدد السؤال التقليدي: ماذا ينتظر المصريون في الخارج من الحكومة؟ ولماذا ما زالت واحدة من أكبر الكتل السكانية والاقتصادية والمعرفية في مصر خارج دوائر التخطيط وصناعة القرار؟

المصريون بالخارج، الذين تجاوز عددهم ملايين، لم يعودوا مجرد جالية أو مصدر تحويلات نقدية، بل قوة بشرية واقتصادية وخبراتية هائلة، لعبت – ولا تزال – دورًا حاسمًا في دعم الاقتصاد الوطني. ومع ذلك، يبقى حضورهم السياسي والإداري محدودًا، وتمثيلهم الرسمي باهتًا، وتفاعل الدولة معهم موسميًا، يُستدعى وقت الأزمات ويُغيب عند صناعة السياسات.

ما ينتظره المصريون في الخارج من الوزارة الجديدة

قال الخبير الاقتصادي المصري المقيم بواشنطن، الدكتور محمد علي، إن المشكلة في تصوره لا تتعلق بما ينتظره المصريون في الخارج من الوزارة الجديدة، بقدر ما تتعلق بالسؤال الأهم: لماذا ما زالوا خارج دائرة التخطيط وصناعة القرار؟

وأكد الدكتور محمد علي، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن المصريين في الخارج يمثلون أكثر من 15% من إجمالي تعداد المصريين، مشددًا على أننا لا نتحدث عن فئة صغيرة أو هامشية، بل عن شريحة ضخمة من المجتمع المصري، ورغم ذلك فإن حضورها في المشهد السياسي والإداري يكاد يكون معدومًا.

وأوضح أن المصريين في الخارج ليسوا مجرد مصدر لتحويلات نقدية، ولا جالية يتم استدعاؤها فقط في أوقات الأزمات، بل هم كفاءات عملت واكتسبت خبرات داخل أنظمة متقدمة في مجالات الإدارة، والاقتصاد، والتكنولوجيا، والطب، والتعليم، والبحث العلمي.


وأضاف أنهم رأوا عن قرب كيف تخطط الدول، وكيف تُصاغ السياسات العامة، وكيف يُتخذ القرار بناءً على بيانات، ومحاسبة، ومؤسسات، وليس عبر الارتجال أو الحلول المؤقتة.

وأشار إلى أن المنطقي والطبيعي أن تكون شريحة بهذا الحجم وبهذه الخبرات ممثلة تمثيلًا حقيقيًا داخل مؤسسات الدولة، بل وداخل الحكومة نفسها، في مواقع تخطيط وقيادة.

تهميش سياسي واضح

إلا أن الواقع – بحسب تعبيره – يكشف عن تهميش سياسي واضح، وتمثيل ضعيف ومخزٍ في مجلس النواب، وصوت غائب عن دوائر القرار، بل ويتعرض المصريون بالخارج أحيانًا لتشكيك أو تطاول إعلامي، رغم أنهم تحملوا كلفة سياسات اقتصادية كاملة من مدخراتهم ومستقبلهم المالي، وقدموا دعمًا فعليًا للدولة دون أن يُحسب لهم حساب.

إنشاء الهيئة الوطنية للمصريين بالخارج

شدد الدكتور محمد علي على أهمية طرح فكرة إنشاء الهيئة الوطنية للمصريين بالخارج، وهي فكرة تم طرحها مرارًا، مؤكدًا أن المطلوب ليس كيانًا شكليًا أو مجرد مكتب لتلقي الشكاوى، بل مؤسسة مستقلة بصلاحيات حقيقية، تمثل المصريين بالخارج تمثيلًا محترمًا، وتنقل خبراتهم مباشرة إلى دوائر صنع القرار، وتشارك في مراجعة وصياغة السياسات والقوانين التي تمسهم قبل صدورها، بما يحول العلاقة من علاقة موسمية إلى شراكة مؤسسية دائمة.

 

وأكد أن المصريين في الخارج لا ينتظرون امتيازات، ولا يبحثون عن مجاملات، مشيرًا إلى أن حبهم لبلدهم يفوق الخيال والتصور، وأن مطلبهم الأساسي يتمثل في الاعتراف بحجمهم ودورهم، وتوفير مساحة طبيعية تليق بخبرتهم، ومشاركة حقيقية في بناء مستقبل وطنهم.

وأكد على أن استمرار تجاهل هذا الملف سيؤدي إلى تكرار نفس الأسئلة، والوصول إلى نفس النتائج، وإهدار فرص تاريخية كان من الممكن أن تصنع مستقبلًا أفضل لمصر، لو أُحسن استغلال هذه الطاقات.

عضو مجلس مدينة فرساي في فرنسا

من جانبها، قالت الدكتورة جيهان جادو، عضو مجلس مدينة فرساي في فرنسا، إن المصريين في الخارج ينتظرون من الحكومة الجديدة ما هو أبعد من الشعارات، ويتمثل في خطوات عملية واضحة تعكس تقدير الدولة الحقيقي لدورهم.

تسهيل الخدمات القنصلية

وأضافت، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن أول هذه التوقعات يتمثل في تسهيل الخدمات القنصلية، وتسريع إجراءات استخراج الأوراق الرسمية، دون تعقيد أو معاناة.

أكدت انتظارهم لسياسات واضحة وعادلة تتعلق بالتحويلات والاستثمار، تضمن الاستقرار والشفافية، ولا تُحمّلهم أعباءً استثنائية.

وأشارت إلى أن المصريين بالخارج يأملون في تواصل جاد من الدولة، ينظر إليهم باعتبارهم شركاء في الاقتصاد الوطني، لا مجرد مصدر للعملة الأجنبية.
وأكدت أن المطلب الأهم يظل هو الاحترام، والإنصات، وإشراكهم في القرارات التي تمس حياتهم ومستقبل ارتباطهم بالوطن.

قانون إعفاء الهواتف

وتابعت يجب إعادة النظر في قانون إعفاء الهواتف، مشيرة إلى أنه في صورته الحالية قد يُلحق ضررًا فعليًا بجموع المصريين بالخارج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء