مصطفى بكري: ثوابت الدولة خط أحمر.. ومصر لن تستدرج إلى أزمات غير محسوبة
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن ثوابت الدولة المصرية وحدودها وتعهداتها الوطنية لا تخضع للمساومة أو التفريط، مشددًا على أن مصر لن تجر إلى أية أزمات أو صراعات لم تحسب حساباتها مسبقًا، موضحاً أن غضب الشارع يصبح مشروعًا فقط إذا جرى المساس بهذه الثوابت، مؤكدًا أن الحفاظ على الأمن القومي يمثل أولوية لا تقبل الجدل.
شدد بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، على أن الدولة تتحرك وفق رؤية واضحة، توازن بين حماية المصالح الوطنية وتجنب الانزلاق إلى أزمات مفتوحة، مهما بلغت حدة الضغوط أو محاولات الاستفزاز.
السيسي وتحمل مسؤولية الأمانة
وقال مصطفى بكري، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي حمل أمانة الدولة المصرية على عاتقه منذ أحداث 25 يناير، مشيرًا إلى أنه شاهد بنفسه دور السيسي في مراحل مفصلية من تاريخ البلاد، حين وقف في مواجهة محاولات إسقاط الدولة وحمى مؤسساتها من الانهيار.
وأوضح أن القيادة السياسية واجهت آنذاك خطرًا حقيقيًا تمثل في مخططات جماعة الإخوان الإرهابية، التي سعت إلى جر البلاد إلى الفوضى، مؤكدًا أن ما جرى كان حربًا حقيقية لإنقاذ الدولة المصرية والحفاظ على هويتها.
حروب من الداخل وضرب النجاحات
وأشار بكري، إلى أن مصر لا تواجه فقط تحديات خارجية، بل تتعرض أيضًا لحروب تشن من الداخل، هدفها الأساسي تعطيل أي نجاح أو إنجاز، وأن هناك من يريد أن يُترك الرئيس السيسي وحيدًا في مواجهة الأزمات، دون دعم شعبي أو مؤسسي، لإفشال مسيرة الإصلاح.
وأكد أن هذه المحاولات لا تستهدف أشخاصًا بعينهم، بل تستهدف الدولة ذاتها، عبر ضرب الثقة في أي مشروع ناجح أو خطوة إصلاحية، وتشويه الجهود المبذولة على مختلف المستويات.
شعب عانى ويتطلع للخلاص
وأوضح مصطفى بكري، أن الشعب المصري عانى كثيرًا على مدار سنوات طويلة، ويتطلع اليوم إلى تجاوز هذه المعاناة وبناء مستقبل أفضل، وأن ما يحدث حاليًا من إصلاحات وتحركات جادة يصدم بعض أصحاب المصالح الذين اعتادوا الاستفادة من الأوضاع القديمة.
وأشار إلى أن هذه الفئة تسعى لعرقلة أي تغيير حقيقي، لأنها ترى في الإصلاح تهديدًا مباشرًا لمكاسبها، في حين يتمنى المواطن البسيط نجاح أي مشروع ينعكس إيجابًا على حياته اليومية.
مواجهة الفساد ودور الدولة
وأكد بكري، أن الدولة عندما تتدخل لإيقاف مشروع فاسد أو تصحيح مسار خاطئ، يعلو صراخ المستفيدين من الفساد، بينما يقف المواطن العادي داعمًا لهذه الخطوات، لأنها تصب في مصلحته المباشرة. وأضاف أن مواجهة الفساد ليست خيارًا، بل ضرورة لبناء دولة قوية ومستقرة.
وشدد على أن الإصلاح الحقيقي لا يخلو من الألم، لكنه الطريق الوحيد لضمان استدامة التنمية وحماية مقدرات الوطن.
رسالة للإعلام والرأي العام
وأوضح مصطفى بكري، أن دور الإعلام في هذه المرحلة بالغ الأهمية، ويتمثل في توحيد الصف الوطني وبناء الوعي، لا تأجيج الانقسامات.
ووجه رسالة إلى المواطنين المحايدين قائلًا: «دي بلدكم، دافعوا عن الدولة المصرية، مش عن نظام، اختلفوا مع الحكومات لكن لا تختلفوا مع الوطن».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مصر لن تفشل طالما هناك عزيمة وإصرار، قائلًا إن الهجوم والتجاوزات لن تثني الدولة عن طريقها، فالأهم أن تقف مصر على قدميها، وتظل مؤسساتها متماسكة، وتحافظ على أمنها واستقرارها مهما كانت التحديات.